اليقين
التقارير

ما ينبغي استيعابه من رسائل في خطاب سعادة السفير..!

اليقين

نزار الخالد


"لا نبحث عن سلطة فالسلطة ملك للشعب هو مصدرها و مالكها وخلال فترة انتقالية يحضر الشعب اليمني نفسه لاختيار قيادة جديدة و يتحمل مسؤولية نفسة"

الزعيم الشهيد/علي عبدالله صالح ..


إن ما يمر به شعبنا و بلادنا من حروب و مآسي و لحظات تاريخية مفصلية توجب على الجميع الوقوف جادين للمساهمة في نجاحها، و على الباحثين والمحللين السياسيين وكل من يملك قلما قادرا على الكتابة وفكرا قادرا على القراءة أن يقف على خطابات و رؤى القيادات الوطنية في ما يتعلق بمستجدات القضية اليمنية ومآلاتها - بحيادية -، ومن ثم استشراف المستقبل من خلال مواقف ورؤى صناع القرار وقيادات البلد، وهو ما أحاول الوقوف عليه هنا مع أحد الخطابات السياسية بمناسبة الذكرى التاسعه و الثلاثين لتأسيس المؤتمر الشعبي العام.


دهشة الحضور..

و قبل تقديم وجهة نظري لخطاب سعادة نائب رئيس المؤتمر الشعبي العام أحمد علي عبدالله صالح لابد لنا أولاً من الوقوف على دلالة دهشة الحضور لسعادته، والذي يعد تجسيداً لتلاحم القيادة مع القواعد، ومشاركة جموع المؤتمريين و الجماهير الذكرى بروح الثورة و الجمهورية.


زخم جماهيري غير مسبوق..

تأتي الكلمة محاكيةً للظروف التي يعيشها و تحيط به، حصيفة في المجمل، وتعكس بوضوح رؤيته للمؤتمر، واللافت ان ظهوره في هذه المناسبة تزامن مع حنين متجدد و زخم جماهيري غير مسبوق في الداخل اليمني شمالا وجنوبا استحضارا لتجربة المؤتمر الماضوية في الحكم، خاصة وان قواعد خصوم المؤتمر استنهضت ايجابية تلك التجربة في الحكم اكثر من قواعد المؤتمر نفسه غير عابئة بردود افعال قياداتها. وجاءت كلمة احمد علي صالح لتلتقط رسائل الجماهير المحبة للمؤتمر من خلال نقاط واضحة حددها بعناية، كما أضاف في نهايتها - بوضوح - استنكاره للعقوبات و تضجره من العيش في ظل الاقامة التي فرضتها عليه القرارات الاممية المدفوعة الثمن.


سفينة كل اليمنيين..

واتضح جلياً تقديمه للمؤتمر الشعبي كمخلص بتذكيره بدلالات نقاط مبادئ المؤتمر، و هذا ما كان أحد نقاط قوة الخطاب باعتباره تنظيما نشأ ليجمع شمل كل اليمنيين على ظهر سفينة واحدة.


توحيد الصفوف..

وقد خاض سعادة السفير نجل الشهيد/ علي عبدالله صالح في عمق الذاكرة الجمعية والجماهيرية مجسداً واحدية الثورة والذي أكد في مجمل السطور أنه جزء منها. كما سعى في الخطاب ليقدم خطة سياسية ولم يظهر ذلك كاملاً، لكنه اشار الى أن المسار المعقد يجب ان ينتقل للديمقراطية و يجب عودة بوصلة بعض المؤتمريين نحو الاسس و المبادئ التي رسخها المؤسسون للمؤتمر الشعبي العام.


دعوة مفتوحة..

ووجه سعادة السفير دعوة مفتوحة لتوحيد الخطاب السياسي و الفكري الشامل ليحمل في الطيات الرؤية السياسية و الاجتماعية و الفكرية للمؤتمر الشعبي العام، و أن ينتهجوا الخطاب الوطني المعتدل في كل خطواتهم و أفعالهم و نبذ خطابات التمزق و التهميش و الطائفيه و المذهبية و السلالية و النهوض بخطاب يستنهض الروح المؤتمرية الجامعة.


الاتجاه نحو المستقبل..


إن ما ميز الخطاب أيضاً هو عدم الحنين للماضي بل الاتجاه نحو المستقبل، و كأنه أراد القول للجميع تجاوزوا الماضي في خطابكم و أفعالكم و اسعوا لإنتشال المؤتمر الشعبي العام و الوطن من وضعه الحالي، و من خلال تأكيده للمبادئ المؤتمرية رسم خارطة لإيقاف الصراعات المختلفة.


اليمن المبتدأ والخبر..


عكس أحمد علي عبدالله صالح في خطابه ما لديه من حماس للحفاظ علي هوية اليمن و إنهاء الإنقسام و الصراعات المذهبية و السلالية و السياسية و الجهوية، وهذا مالم تستوعبه بعض القيادات الوسطية للمؤتمر، في حين أن القواعد متقدمة للمستقبل بخطوات عن قياداتها، كما يستشف من خلفية الخطاب الرفض التام لسياسة الإحتواء و الوصاية من أجل الإلتواء و التنظير لأمراض مناطقية و طائفية.

التقارير