اليقين
شئون عربية

الامارات تستعد لشجن الماضى بمهرجان «الفجيرة للفنون»

اليقين

بحنين الماضي المفعم بعبق تراث الأجداد.. يستعيد الإماراتيون عبر فنونهم الشعبية التى تزخر بها فعاليات مهرجان الفجيرة الدولى للفنون في دورته الثالثة، ذاكرتهم التراثية التى تمثل قصة الانتماء والخصوصية، لكونها أكثر ألوان التراث رسوخًا فى الذاكرة وارتباطًا بالمشاعر والوجدان.

فلا تزال هذه الفنون تأسر قلوب وعقول الإماراتيين مع مرور الزمن بإيقاعاتها الشجية، فهى تعطي لمحات عن الحياة الاجتماعية في مختلف المناسبات، حيث ابتكر الأجداد لغة للتواصل بينهم من خلال الموسيقى والأغاني الفلكلورية التراثية، فضلًا عن الرقصات الشعبية لفنون " الدان" و" الرزفة" و" الرزيف الحربى" و" الرواح" و"الوهابية" و"السحبة" و"السبحة"، وغيرها من التقاليد المتوارثة من القدم.

وتشهد القرية التراثية بإمارة الفجيرة العديد من هذه الفعاليات التراثية، ومنها فن "الدان" الذي يحظى بالكثير من المريدين والمحبين، حيث يحصل له الجميع طواعية من دون مقابل مادى ويمارس في مناسبات الزواج والمناسبات الوطنية، ويبدأ عادة بعد صلاة العشاء بحضور مجموعة من الشعراء لتبدأ بينهم المنافسة في الميدان.

ومن أبرز الفنون الشعبية الإماراتية أيضًا فن "الرزفة" وهو الفن الحربى الذي يمثل تراث الآباء والأجداد ويؤكد أن المواطن الإماراتي لا يزال محافظًا على تراثه وتاريخه، ويتضمن هذا الفن العديد من الرقصات والحركات الاستعراضية الحربية، واستخدمه كثيرًا أهالي الجبال والصحراء للتعبير عن الأفراح والانتصار في المعارك أو أثناء عودة التجار من رحلاتهم القديمة، كما كان يستخدم فى الأفراح والأعياد وتجمعات القبائل، ترحيبًا بالضيوف وبشيوخ القبائل.

أما "الرزيف الحربي" فهو عبارة عن مجموعتين من الأشخاص، وبينهم شاعر يلقي الأبيات الشعرية وهم يرددون خلفه، ويتراوح عددهم بين ١٥ إلى ٦٠ شخصًا حسب المناسبة، وهناك أشخاص في الوسط يؤدون الحركات الاستعراضية والرقصات الحربية بالسيوف والأسلحة التقليدية والعصا على أنغام الآلات الموسيقية وإيقاعات الطبول مشكلين لوحة حربية فنية تراثية.

ومن أبرز هذه الفنون أيضًا فن "الرواح"، وهو فن قديم يمارس في معظم المناطق بالإمارات ويطلق عليه مسمى آخر وهو "بعية الطبل" وهو عبارة عن تجمع لرجلين أو أكثر يحمل كل منهم طبلة، ويقومون بالضرب على هذه الطبول وفقًا لإيقاع متعارف عليه لأحدهم، وكان يستخدم هذا الفن قديمًا لطلب العون أو المساعدة من أفراد القبيلة أو القبائل الآخرى، ولا يزال يرتبط بالمناسبات المحلية والإقليمية في الإمارات، خاصة في إماراتى رأس الخيمة والفجيرة.

أما عن فن "الوهابية"، فهو يعد من أبرز الفنون الشعبية القديمة، ويطلق عليه " الحربية" أو " الرمسية"، وفيه يجتمع صفان من الرجال يكون بينهما رجال يلعبون بالطبول في إيقاع يختلف عن فن " الرواح"، ويردد المصطفون أبياتًا من الشعر، حيث يردد الصف الأول شطرًا ويكمله الصف الثاني بشطر آخر، وتتنوع الأبيات من الحماسة والفخر إلى الغزل والهجاء.

وتتنوع الفنون الشعبية الإماراتية لتشمل أيضًا فن "الدان" وهو فن قديم يعتمد على الأهازيج والأغاني التراثية القديمة التى توارثها الأبناء عن الأجداد، وهو فن كان يستخدم فى الأفراح، خاصة أثناء نقل ملابس ومستلزمات العروسة إلى بيت العريس.

وتتكون فرقة "الدان" من مجموعة من الرجال والنساء يتراوح عددهم من ٣٠ إلى ٥٠ شخصًا، ويكون على شكل مجموعتين كل مجموعة في صف، فيما يتولى بعض الأعضاء دق الطبول بإيقاعات موحدة، مع وجود شخص يدق طبل " الكاسر" ويكون إيقاعه مختلفًا عن باقي الطبول، ويتولى هذا الشخص توجيه المجموعتين.

أما عن فن "العيالة"، فهو من الفنون الإماراتية الأصيلة التي تستلزم أداء جماعيًا، يتضمن الغناء ومن ثم بعض الاستعراضات. وقد استخدم هذا الفن قديمًا في المناسبات الخاصة والاجتماعية والوطنية والأعياد الرسمية، ولا يزال يجسد قيمة رفيعة المستوى، خاصة في التعبير عن شجاعة الفرسان، حيث تتكون في الغالب فرقة العيالة من مجموعة من الرجال الذين يقفون في صفين متقابلين مع وجود بعض العازفين والطبول، منها طبل الكاسر، ومن اللافت أن هذين الصفين المتقابلين تظهر عليهما علامات الاتساق التام وكأنهما بناء مشيد، وعندما تشرع الفرقة في أداء الأناشيد مع الإيقاعات المختلفة تصدر الأصوات المتباينة التى تحدث نغمًا فى الآذان، ناتجًا عن وحدة اللحن والنشيد.

وأخيرًا فن "السبحة" المتعارف عليه منذ القدم، فهو يقام في الأفراح والنساء يحملن فوق رءوسهن أغراض العروسة، وفي الطريق إلى بيت العريس تقام الرقصات الشعبية الخاصة، وعند الوصول يتم تقسيم أعضاء الفرقة إلى قسمين، ويتوسطهم رجل أو أكثر يحملون الطبول، والبدء في ترديد الأغانى التراثية، ويعتمد فن السبحة على الطبول القديمة التى كانت تصنع من قطعة واحدة من جذع النخل.

شئون عربية