الأخبار

سامر شقير: الذكاء الاصطناعي يقود ثورة القرار الاستثماري في السعودية ويحوّل السوق من السرعة إلى الذكاء

سامر شقير
سامر شقير

أكد سامر شقير، رائد الاستثمار، أن الذكاء الاصطناعي أصبح اليوم أداة رئيسية لتحسين القرار الاستثماري وتقليل المخاطر بعيداً عن حدس المستثمر التقليدي، مشيراً إلى أن:

"اليوم، الذكاء الاصطناعي (AI) ليس مجرد كلمة شائعة، بل أداة أساسية تغيّر قواعد اللعبة في الاستثمار. بدلاً من الاعتماد على الحدس، أصبح بالإمكان الانتقال إلى مرحلة 'البيانات تؤكد'. الذكاء الاصطناعي يحلل ملايين البيانات في كل ثانية، بما يشمل سلوك المستهلك، تقلبات العملات، وأخبار الأسواق، ويقلل من العاطفة، التي كانت أكبر عدو للمستثمر."

وأضاف شقير أن القوة الحقيقية للذكاء الاصطناعي تكمن في التنبؤ بالمخاطر:

"أدوات مثل AlphaSense وKensho تحلل الأسواق الكلية، وأدوات مثل QuantConnect وSentiment Analysis تقرأ المزاج العام للسوق من الأخبار ووسائل التواصل الاجتماعي. اليوم، يقوم المستثمر بعمل Stress Testing لمحاكاة السيناريوهات: كيف ستؤثر تقلبات النفط أو تغييرات الفائدة على محفظته."

وأوضح شقير أن السعودية توسع استخداماتها للذكاء الاصطناعي ضمن رؤية 2030:

"البنية التحتية الرقمية توسعت بشكل كبير، واستخدام الذكاء الاصطناعي في القطاع المالي زاد بحوالي 40% في السنوات الأخيرة. كما بدأت المملكة بالاستثمار في تقنيات تصنيع الشرائح الخاصة بالذكاء الاصطناعي، وهذه خطوة تجعلها تنافس الأسواق العالمية، ليس كمستهلك فقط، بل كمطور."

وأكد شقير أن الذكاء الاصطناعي لا يلغي دور الإنسان، بل يعزز قدرته على رؤية الصورة كاملة واتخاذ قرارات دقيقة:

"القرار الاستثماري اليوم أصبح مبنياً على بيانات ونماذج، وليس على حدس أو تجربة فقط. في السعودية، أصبحت القرارات أكثر دقة وأسرع بفضل هذه الأدوات، والمخاطر تتناقص. هذا يجعل المملكة تثبت نفسها كقوة استثمارية ذكية، وليست مجرد سوق واعد."

وحول منصات التداول الرقمية، أضاف شقير:

"منصات التداول مثل MetaTrader وeToro حولت الزمن في السوق. اليوم، يصل الخبر فوراً، ومن خلال ضغطة زر يمكن تنفيذ الصفقة. في السعودية، زاد عدد المستثمرين عبر المنصات الرقمية بنسبة 35% حتى عام 2025. السرعة ميزة، لكنها بمفردها قد تكون خطيرة."

وأشار شقير إلى تحدي ردة الفعل العاطفية لدى المستثمرين:

"المشكلة ليست بالسرعة، بل بردة الفعل. كثير من المستثمرين أصبحوا يتبعون الاتجاهات دون تحليل حقيقي. التحدي اليوم هو كيف تكون سريعاً، لكن مع التحكم في ردات الفعل. المنصات الرقمية تمنح السرعة، لكن الذكاء الاصطناعي يمنح الانضباط."

وأضاف:

"الذكاء الاصطناعي ليس مغامرة، بل هو انضباط بارد. يحلل أنماطاً ويقرأ بيانات ضخمة لا يستطيع الإنسان معالجتها بهذه السرعة. BlackRock وGoldman Sachs استخدموا الذكاء الاصطناعي لتحسين دقة التنبؤات بنسبة 30%."

وأكد أن الذكاء الاصطناعي يُحوّل الحدس المتقلّب إلى منطق قائم على البيانات:

"لا يتخذ القرار عنك، لكنه يتيح لك رؤية الصورة كاملة. استبدال الحدس المتقلب بـ Data-Driven Logic يقلل المخاطر، ويجعل القرارات أسرع وأكثر اتزاناً."

وحول الحوكمة والشفافية الرقمية، قال شقير:

"اليوم، التقنية مثل Blockchain حولت العمليات إلى سجلات رقمية لا يمكن التلاعب فيها. كل عملية مسجلة بوضوح، مثل تحويل ملكية أو توزيع أرباح، لا يمكن تعديلها بعد تسجيلها. هذا يوفر مستوى عالٍ من الشفافية ويمنع التلاعب."

وأشار إلى التكامل بين السرعة والانضباط والشفافية:

"المنصات الرقمية قدمت السرعة، الذكاء الاصطناعي قدم الانضباط، وBlockchain فرضت الشفافية. بهذه المعادلة، تحول السوق السعودي من سوق سريع إلى سوق ذكي، ومن قرارات عاطفية إلى قرارات محسوبة. الفرق اليوم بين المضاربة السريعة والاستثمار المستدام هو التحليل الرقمي السليم."

وفي ختام حديثه، شدد شقير على الأبعاد الإنسانية في الاستثمار:

"في النهاية، يبدأ الاستثمار الحقيقي بالإنسان قبل المال. النجاح لا يُقاس بعدد الأصفار في الحسابات، بل بمدى الأثر الذي تتركه، وبأن تكون جزءاً من قصة أكبر منك. واليوم، نحن جميعاً نشارك في قصة اسمها السعودية."

وأكد شقير أهمية القيادة الحكيمة بقوله: "لا يمكنني اختتام حديثي دون توجيه تحية صادقة لسمو الأمير ولي العهد محمد بن سلمان. ما تحقق في المملكة ليس مجرد مشاريع وبنية تحتية، بل هو استثمار بالإنسان: تمكين الشباب، فتح الفرص، وبناء الثقة. اليوم، أكثر من 60% من السكان دون سن الخامسة والثلاثين، وقد ارتفعت نسب مشاركة الشباب والنساء في النشاط الاقتصادي بشكل ملموس خلال السنوات القليلة الماضية، وهذا دليل واضح على أن العنصر البشري كان في المقدمة وليس في الهامش."

وأشار إلى التحوّل الواقعي لرؤية 2030:

"القوة تكمن في أن الرؤية لم تبقَ حبرًا على الورق، بل تحولت إلى فرص ملموسة: الاقتصاد غير النفطي يتنامى تدريجياً، وظهرت قطاعات جديدة خلقت وظائف، وبنية رقمية متطورة جعلت تنفيذ المشاريع أكثر سرعة وكفاءة. هذا التحوّل لم يكن ممكنًا دون قيادة تؤمن بالإنسان وتراهن عليه."

الذكاء الاصطناعي في الاستثمار الاستثمار القائم على البيانات منصات التداول الرقمية في السعودية رؤية 2030 Blockchain والشفافية

الأخبار

آخر الأخبار