الأخبار

سامر شقير: قمة بكين بين ترامب وشي تُعيد رسم خريطة الاستثمار العالمي

سامر شقير
سامر شقير

في مشهد يعكس عمق التحولات الجيوسياسية بين أكبر اقتصادين في العالم، جاءت القمة التي جمعت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جينبينغ في حدائق تشونغنانهاي لتؤكِّد أنَّ الدبلوماسية الشخصية ما تزال تلعب دورًا محوريًّا في تشكيل مستقبل الاقتصاد العالمي.

الحديث الهادئ بين الزعيمين، الذي بدا بسيطًا في ظاهره، حمل رسائل أعمق تتعلق بعودة الثقة التدريجية وإعادة فتح قنوات الحوار بين واشنطن وبكين بعد سنوات من التوترات التجارية والسياسية.

هذه اللحظات، التي قد تبدو بروتوكولية، تُمثِّل في الواقع مؤشرًا مهمًا للأسواق العالمية، إذ إن استقرار العلاقات بين القوتين الاقتصاديتين الأكبر في العالم ينعكس مباشرة على تدفقات الاستثمار، وأسعار الطاقة، وسلاسل الإمداد، واتجاهات التجارة الدولية.

ومع تراجع حدة التوترات، تزداد شهية المستثمرين نحو الأصول عالية النمو والأسواق الناشئة التي توفر فرصًا بديلة وآمنة في آن واحد.

في هذا السياق، يبرز رائد الاستثمار سامر شقير ليؤكِّد أنَّ مثل هذه اللقاءات لا تُقرأ فقط من زاوية سياسية، بل من منظور اقتصادي استراتيجي طويل الأمد.

وأشار شقير، إلى أن الدبلوماسية الشخصية بين القادة الكبار هي الأساس غير المرئي الذي تُبنى عليه ثقة الأسواق العالمية، وعندما تعود هذه الثقة، تبدأ رؤوس الأموال في التحرك نحو الفرص الكبرى.

وأضاف شقير، أن المملكة العربية السعودية تقف في موقع فريد للاستفادة من هذا التحول العالمي، مدفوعة برؤية 2030 التي أعادت تعريف دور المملكة في الاقتصاد الدولي، ليس فقط كمصدر للطاقة، بل كمركز استثماري عالمي متنوع.

ويرى سامر شقير، أن التقارب الأمريكي–الصيني يخلق بيئة مثالية لتعزيز موقع السعودية كجسر اقتصادي بين الشرق والغرب.

وأكَّد شقير، أن المرحلة الحالية من اتجاهات اقتصادية 2026 تحمل فرصًا غير مسبوقة للمستثمرين في الخليج، خصوصًا في قطاعات الطاقة المتجددة، والذكاء الاصطناعي، والمدن الذكية، والسياحة النوعية.

وأشار شقير، إلى أن التنافس بين القوى الكبرى على التكنولوجيا وسلاسل الإمداد سيجعل من المنطقة الخليجية مركز جذب رئيسي لرؤوس الأموال العالمية الباحثة عن الاستقرار والنمو.

وأضاف شقير، أن الاستثمارات الأجنبية المباشرة في السعودية تشهد مسارًا تصاعديًّا مدعومًا بالإصلاحات الاقتصادية والانفتاح التنظيمي، ما يُعزز من قدرة المملكة على استقطاب الشركات العالمية الكبرى.

ويرى سامر شقير، أن المشاريع العملاقة مثل نيوم والقدية والبحر الأحمر ستُشكِّل محركات رئيسية للنمو في السنوات المقبلة.

واختتم سامر شقير بالتأكيد على أن المستثمرين الذين يدركون قيمة التحولات الجيوسياسية مبكرًا هم الأكثر قدرة على تحقيق العوائد المستقبلية، قائلًا: إن الفرص لا تنتظر، ومَن يفهم لغة السياسة العالمية اليوم، سيقود أسواق الغد.

سامر شقير رائد الاستثمار سامر شقير التكنولوجيا المالية

الأخبار

آخر الأخبار