اليقين
شئون عربية بلاد الشام

ميشال عون: الدولة اللبنانية و«حزب الله» ملتزمان بالقرار الدولي رقم 1701

الرئيس اللبناني العماد ميشال عون
الرئيس اللبناني العماد ميشال عون

 قال رئيس الجمهورية اللبنانية، العماد ميشال عون، مساء الاثنين 30أكتوبر، إن الدولة اللبنانية وحزب الله ملتزمان بالقرار الدولي رقم 1701.

وجاءت تصريحات عون خلال حوار مباشر مع رؤساء ومديري تحرير محطات التلفزيون اللبنانية، مساء الاثنين، وذلك بمناسبة مرور عام على توليه رئاسة البلاد.

وقال عون في رده على اسئلة رؤساء ومديري تحرير الشبكات اللبنانية، حول حصر السلاح بالجيش اللبناني، إن “هناك سببين لعدم تولي الجيش وحيدا السلاح في الوطن، السبب الداخلي هو النقص في السلاح كما هناك عجز مالي، ثم أن الدولة اللبنانية وحزب الله ملتزمان القرار الدولي 1701″.

وأشار إلى أن “الحل في الشرق الأوسط يؤدي إلى حل مسألة سلاح حزب الله”.

وعن علاقة لبنان مع محيطه قال: “لا مراسلات مع دولة الامارات العربية المتحدة فيما خص التطمينات لرفع الحظر عن سفر الاماراتيين إلى لبنان، أما العلاقات مع سورية فلم تنقطع وهي مستمرة عبر السفراء، ولا يوجد دعوة رسمية لزيارة سورية حتى الساعة، ولا يوجد تنسيق مع سورية على مستوى وزاري وهي محصورة بالسفراء”.

وعن أزمة النازحين السوريين أوضح عون “نعمل مع كل الدول بشكل منفرد ومجتمع ولن نترك ملف النازحين الذي أعرف مخاطره”.

ورداً على سؤال عن إيران قال “إن إيران موجودة ولها تأثيرها في الشرق الاوسط ويجب أخذها بالاعتبار. ولا أطماع لها في لبنان”.

وأضاف “لا يمكن أن نكون طرفاً في الصراع العربي-العربي، فالعرب أشقاء ولا يمكننا أن نقف مع شقيق ضد آخر. لن ندع أي شرارة تأتي من الشرق إلى بيروت ولن ندع أي شرارة تخرج من بيروت إلى الشرق”.

وتابع الرئيس اللبناني “نحن بلد يريد السلام مع الكل ضمن مبادئ الحقوق والمصالح المتبادلة، وعندما الطامعون يطمعون بنا فنحن ملزمون أن ندافع. أهم ما نريد ترميمه هو الثقة بين اللبنانيين، وفي هذا الإطار على لبنان أن يرسخ استقراره ويحافظ على أمنه وان لا يدخل في لعبة أكبر منه. نريد السلام مع الجميع ضمن مبادئ الحقوق والمصالح المتبادلة”.

ونفى وجود أي قاعدة عسكرية أمريكية في مطار حامات (شمال لبنان)، معربا عن اطمئنانه حيال “الوضع الامني في لبنان”. مشيراً إلى أن “التعاون والتنسيق بين الأجهزة الأمنية أثمر نجاحات أمنية وتفكيك العديد من الخلايا النائمة”.

واعتبر أن “الأهم بالنسبة إلينا اليوم معالجة الوضع الاقتصادي، وكلفنا شركة عالمية مرموقة إجراء مسح لتحديد القطاعات التي نستطيع الاستثمار فيها”.

وعن الوضع الأمني قال “لا يمكن أن نمنع مجرما من ارتكاب جريمة، ولكن يمكن أن نوقفه ونحاكمه، ومعظم الجرائم التي حصلت مؤخرا أوقف مرتكبوها خلال فترة وجيزة. التعاون والتنسيق بين الأجهزة الأمنية أثمر نجاحات أمنية وتفكيك العديد من الخلايا النائمة”.

ورأى الرئيس عون ان “الدولة كانت مهترئة و”منتهية الصلاحية” عندما استلمناها، ولا شك ان البناء من جديد هو أسهل بكثير من الترميم الذي نقوم به حاليا والدولة لا تصطلح خلال 10 أشهر، وهناك الكثير من المشاكل تحتاج للمعالجة، ولكن لا يمكن فتح معركة الفساد قبل ان نركز اركان الدولة”.

وعن الوضع الاقتصادي أكّد عون “أنه لا خوف على الليرة /العملة اللبنانية/ ولا على القطاع المصرفي، لتأمين الاستقرار كانت الأولوية للأمن ثم لقانون الانتخاب، ثم للتشكيلات القضائية والدبلوماسية”.

وأعلن رئيس الجمهورية أن “الانتخابات النيابية ستقام في موعدها، ولا تعديل للقانون قبل تطبيقه، وان سقطت البطاقة البيومترية لن يسقط قانون الانتخاب”، معتبرا أن العقوبات الأمريكية الجديدة لن تؤثر بشكل إضافي عن العقوبات السابقة، “مبديا ثقته بأن قطع الحساب سيقدم خلال عام”.

وشدد عون على أن “وحدتنا الوطنية هي الأساس، الحرية السياسية مؤمنة لجميع الأطراف، ولكن لا أحد يمكنه ان يتلاعب بالتوازن الأمني. هناك 83 دولة في سورية والصراع ليس عندنا وأنا لا أغطي أحدا بل أغطي وحدتنا الوطنية”، رافضا إدخال “حزب الله في كل مشكلة داخلية في البلد”.

وعن محاربة الفساد قال “لم تتوفر لدينا بعد كل وسائل محاربة الفساد، ونعمل على تأمينها، محاربة الفساد تتم بواسطة المؤسسات وليس الأفراد”.

ورداً على سؤال حول مشكلة النفايات التي لم تجد طريقها الى الحلّ بعد قال “المشكلة ان كل لبناني يريد وضع نفاياته عند جاره، لكن للحكومة كامل الحق بمصادرة ارض للمصلحة العامة”.

وعدّد ما تم إنجازه قال “اتممنا الموازنة وأقررنا التشكيلات الدبلوماسية وقانون جديد للانتخابات على أساس النسبية. اليوم بدأ العمل على مرتكزات الدولة وهناك قوانين تساعدها، وسنجري الانتخابات وفق القانون الجديد الذي يحقق التوازن بين مكونات الوطن. تقدمنا بقانون لمحاسبة الجرائم المالية لا يزال في المجلس النيابي ولم يقر والنائب غسان مخيبر قدم مشاريع ولم يقر إلا مشروع واحد منها”.

وردا على سؤال أشار إلى أن “المحاصصة هي ضمن نطاق الدولة الذي نعيشه ولا يمكن التحليق فوق الواقع″. هي العرف المتبع حتى اليوم في نظامنا الطائفي، ولكننا سعينا ليكون الأكفأ والأكثر جدارة هو الأوفر حظا في المراكز والتعيينات، الى ذلك موضوع التفتيش المركزي قيد المعالجة والامور ليست سهلة”.

وقال رئيس الجمهورية “ايها اللبنانيون، لسنة خلت أوليتموني ثقتكم للموقع الأول في الدولة، واليوم هي جردة حساب لتعرفوا ما حققنا وما بقي لنا، فتقدرون الوضع بأنفسكم ولا تضللكم الشائعات”.

وأضاف “لا نريد حكومة من دون معارضة ولا إعلاما من دون حرية، ولكن للمعارضة كما للحرية أصول وأدبيات وأولها احترام الحقيقة، فالحقيقة هي سقف الحرية، وأي اختراق لسقف الحقيقة يزرع التشكيك ويضرب الثقة والتضامن، ليحل محلهما التنافر والتباعد والتقوقع، وكلها مؤشرات لأخطار تتهدد استقرار الوطن”.

وأعلن الرئيس عون أن “ورشة البناء ليست سهلة أبداً، بعد سنوات التدمير التي تعرض لها كل شيء، هي تحتاج لكل اللبنانيين، لتضامنهم، لثقتهم بأنفسهم وبشركائهم وبوطنهم، نحن هنا الليلة، لنتكلم بصراحة، بصراحة العماد ميشال عون، بعيدا عن الشائعات والتجني، وأيضا بعيدا عن المزايدات والمغالاة”.

حزب الله الرئيس اللبناني

شئون عربية