اليقين
السودان

وداعا للخصوصية .. كيف يمكن لأحدهم الحصول على محادثات واتس آب الخاصة بك؟

واتساب - صورة أرشيفية
واتساب - صورة أرشيفية

 

لا يمكن الحديث عن التفوق التكنولوجي لوسائل التواصل الاجتماعي، والطفرة التي أحدثتها في مجالات شتى لاسيما الإعلامي وإتاحة الحق في المعرفة، دون التطرق إلى مخاطرها، خاصة انتهاك الخصوصية، عبر اختراق معظم التطبيقات لبيانات مستخدميها، أو تسريب معلوماتهم واتصالاتهم ودردشاتهم؛ إذ تخزن البيانات وتعالجها إلكترونياً ما يتيح لمزودي الخدمة، أو الهاكرز، أو حتى أصحاب بعض الشركات والحكومات الحصول على نسخ منها، ما يعرض معلومات المستخدمين ودردشاتهم للانتهاك.

وانطلقت اليوم، حلقة جديدة حول تسريب إدارة تطبيق واتس آب، أحد أكثر تطبيقات التواصل الاجتماعي تداولًا حول العالم، محادثات مستخدميه، لكن ما مدى إمكانية اختراق رسائل الواتس آب؟

هل يخزن «واتس آب» الرسائل؟

لطالما أكدت منصة «واتس آب» أن محادثات مستخدميها مؤمنة ومشفرة بالكامل بتقنية «التشفير من النهاية إلى النهاية»، ما يعني أن المستخدمين فقط يمكنهم الإطلاع على المحادثات، حتى أن مسؤولي واتس آب ذهبوا لأن إدارة التطبيق نفسها لا يمكنها انتهاك الرسائل؛ بالحديث عن أن التطبيق لا يخزنها، بل يحذفها من سجل المعاملات الخاصة بكل مستخدم بمجرد تسلمها من قبل المستخدم، بينما تحتفظ إدارة التطبيق بالرسائل التي لم يجر تسلمها على أنها تحذف تلقائيًا من خوادمها بعد 30 يومًا.

مقتل نجم بوليود وجدل حول التطبيق

حسب وكالة «سبوتنيك» اليوم الأحد، تسببت التحقيقات في وفاة الممثل الهندي سوسانت سينج راجبوت، في حلقة جديدة من الجدل المثار حول انتهاك واتس آب لخصوصية مستخدميه، بعدما أعلنت جهات التحقيق استنادها إلى تسريباب لعدد من المحادثات الخاصة به، عبر التطبيق قد تسهم في تتبع الجناة، ما عرض إدارة واتسآب لموجة جديدة من الانتقادات حول احتمالات تورطها في انتهاك خصوصية مستخدميها، وثار جدل حول كيف يمكن لطرف ثالث الحصول على الدردشات المشفرة.

اختراق المحادثات المحذوفة

في الوقت التي نفت فيه إدارة واتس آب تورطها في تسريب بيانات المستخدمين، وتشديدها حرصها مراجعة أية ثغرات من شأنها انتهاك الخصوصية، أكد أحد الخبراء لوكالة سبوتنيك أن وكالات وجهات التحقيق يمكن أن تكون قد حصلت على الدردشات الخاصة للممثل الهندي، راجبوت، عبر إنشاء نسخة من التطبيق الخاص به على جهاز آخر، ونسخ صورة معكوسة لهاتفه، ثم نقل جميع بيانات الهاتف، كتسجيلات المكالمات والرسائل ومقاطع الفيديو والصور بما فيها محادثات «واتس آب» الخاصة به، مؤكدًا وجود تقنيات يمكنها الوصول لمحتوى الدرداشات والحصول على نسخة منها عبر استرداد نسخة من برامج التخزين السحابي كـ «جوجل درايف» أو «آي كلاود» بما في ذلك استعادة بيانات حذفت من هاتف المستخدم؛ إذ يقوم مستخدمو واتس آب في الغالب بإنشاء نسخة احتياطية من محادثاتهم عبر «جوجل درايف» أو «آي كلاود»، وربما يتم ربط تخزينها على أي من خدمات التخزين السحابي الأخرى، ما يعني إمكانية اختراق المحادثات حتى بعد حذفها.

نشرت، نيويورك تايمز، الأمريكية في أغسطس 2018، تقريرًا أعدته شركة Check Point، للأمن الإلكتروني يشير إلى وجود ثغرات في تطبيق واتس آب، تتيح للقراصنة تغيير محتوى رسائل مستخدميه، أو تغيير هوية مرسلو تلك الرسائل التي تم تسليمها مسبقًا، لكن إدارة واتس آب أكدت ومراعاة لتلك الثغرات وتلافيها في التحديثات التالية.

لفت تقرير نشرته «نيويورك تايمز» يوليو الماضي، إلى توصيات أحد الخبرء لاستخدام عدد من التطبيقات التطبيقات الأكثر أمانًا والأعلى حفاظًا على الخصوصية، كـطبيق سيجنال، المعزز ببروتوكول تشفير يستخدم توفر التشفير المحكم بين طرفي المحادثات، على صعيد المكالمات الصوتية ومكالمات الفيديو وأيضًا المراسلة الفورية للمحادثات. وتطبيق «هايك» الذي يسمح للمستخدمين بإخفاء دردشاتهم الخاصة باستخدام كلمة مرور.

وسائل متعددة للاختراق

نشر موقع يدعى «هاك نون»، أمس، تقريرا بعنوان «سبع طرق لاختراق تطبيق واتس آب» لافتًا إلى أنه رغم كون تطبيق واتس آب المسجل برقم هاتفك لا يمكن استخدامه في هاتفين في آن واحد، إلا أنه يمكن وبسهولة اختراق الرسائل، والحصول على نسخة منها على جهاز آخر، والحصول على سجل الدردشات بالكامل، ماعدا المكالمات الصوتية، عبر اختراق واتس آب ويب، ما قال عنه الموقع أنه نقطة ضعف التطبيق.

ولفت الموقع ذاته لعدد من التطبيقات تمكن مستخدميها من التجسس على حسابات واتسآب الخاصة بمستخدمين آخرين كـ

iKeyMonitor iOSو flexispy وMSpy وHighster Mobile وSpyera

ويمتلك واتس آب، وفقًا لإحصائيات موقع Statista 1.5 مليار مستخدم، ما يجعله التطبيق الأكثر تداولًا حول العالم.