اليقين
الأخبار

محمد علي الحوثي يتشفىء... خلافات وحرب أطماع الصف الأول لجماعة الحوثي

اليقين

فجّرت فضيحة سرقة المساعدات الإغاثية والإنسانية خلافات حادة بين المراكز القيادية في جماعة الحوثي، ذراع إيران في اليمن، وأضافت وقوداً جديداً إلى صراع ناشب في المستويات القيادية والتنفيذية التي تتنافس وتتنازع الصلاحيات والنفوذ وماكسبهما.

وكشفت مصادر خاصة لـ"نيوزيمن"، أن مدير مكتب الرئاسة أحمد حامد، ومسئول جهاز الأمن القومي المدعو أبو عماد (مطلق المراني) تبادلا الاتهامات بالمسئولية عن سرقة وتملك وإعادة توجيه وبيع المساعدات الإنسانية المقدمة من برامج الأمم المتحدة، وعبر أدوات منظمات محلية وهمية. وبحسب المصادر، وصلت الخلافات إلى درجة عالية من التوتر خشي معها تفجر اقتتال، وبينما يتهم أحمد حامد أبو عماد بالمسئولية عن نهب المساعدات على مدار أشهر طويلة من موقعه الذي كان يخوله إمكانية التصرف بها كمسئول للمنظمات، فإن الأخير (المراني) يتهم حامد بتولي مسئولية بيع الكميات وتوزيع الفوائد والعوائد المالية على بقية الشركاء من القيادات والمسئولين الحوثيين المتورطين في النهب وسرقة المعونات وابتزاز المنظمات الدولية.

بدوره تصدى رئيس ما يسمى اللجنة الثورة العليا محمد علي الحوثي، منفرداً من بين القيادات الحوثية في الصف الأول، للحديث والنشر علانية في الفضيحة المدوية على مستوى دولي، واستغرب أن يخاطب برنامج الغذاء العالمي عبدالملك الحوثي بشأن فضيحة السرقة والنهب للمساعدات الإنسانية والإغاثية، وقال إن عبدالملك ليست له صفة رسمية أو تنفيذية، ما يعني الإحالة بالإشارة جهة خصومه الرئيسيين في الجهازين التنفيذي والأمني الاستخباراتي، مهدي المشاط وأبو علي الحاكم. وأعاد محمد علي التذكير بمطالبته السابقة تحويل الإغاثات إلى مبالغ نقدية تسلم "كاش" (..) وهو الطلب الذي كان مثاراً للسخرية والتعليقات اللاذعة مرة جديدة. إلا أن العارفين بخلفيات وخفايا الصراع، يقولون إن محمد علي كان يشير صراحة وتلميحاً إلى عمليات الفساد والسرقات بنظر القيادات التنفيذية الأمنية، وجاءت تغريداته تلك على خلفية توتر العلاقات بعد إقصائه من نصيب في المردود، مقترحاً استبدال المساعدات العينية بالكاش لاستعادة جزء من الصلاحية للجنته الثورية تحت طائلة محاربة الفساد.

وينحدر جميع المسئولين والقيادات الحوثية المتهمة بالفساد والنهب والسرقة الممنهجة، من معاقل الجماعة في صعدة.

وكانت معلومات منسوبة إلى مصادر استخباراتية كشفت، في وقت سابق من العام المنصرم 2018، أن جهاز الأمن القومي، الخاضع لسيطرة مليشيا الحوثي، احتجز مبلغاً مالياً قدمه البنك الدولي كمساعدات لصرف مرتبات الضمان الاجتماعي في المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيا.

وقالت وكالة "خبر"، إن البنك الدولي قدم مئتي مليون دولار لتمويل مشروع مستحقات الحوالات النقدية الطارئ، والذي تشرف عليه منظمة اليونيسف وتقوم عبره بتوزيع مرتبات المستحقين في الضمان الاجتماعي.

وأوضحت، أنه تم صرف الدفعة الأولى والمقدرة بخمسين مليون دولار على المستحقين لرواتب الضمان الاجتماعي. وأشارت إلى أن منظمة اليونيسف عندما بدأت بصرف بقية الدفع بالمبلغ المتبقي والمقدر بـ 150 مليون دولار، أصدر المدعو مطلق المراني والمكنى بـ"أبوعماد" مشرف المليشيا في الأمن القومي، توجيهات بحجز المبلغ وعدم السماح للمنظمة بصرفه.

وأكدت المصادر أن أبو عماد طالب المنظمة بتقديم مبلغ أو نسبة له مقابل أن يسمح لها باستكمال الصرف المصدر : نيوز يمن

الأخبار