اليقين
الأخبار

بيان صحفي :- فريق رابطة المعونة شارك بنجاح في اجتماع لادماج الشباب في اعمال الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك ،ويوصي المجتمع الدولي العمل مع شرعية الرئيس د رشاد العليمي ومجلس القيادة الرئاسي

اليقين



شارك فريق حقوقي من رابطة المعونة لحقوق الانسان اليوم في الاجتماع الاممي للشباب والذي نظمته الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك يوم 30 اغسطس الجاري برئاسة رئيس الجمعية العامة للامم المتحدة الحالي عبدالله شهيد الذي ترأس الجلسه المفتوحة ، حيث تم في هذا الاجتماع الاستماع الى بيانات شفهية ومقترحات وتوصيات من سفراء الدول والحكومات ومن المنظمات غير الحكومية الاستشارية بالامم المتحدة (ومنها رابطة المعونة )في مواضيع تتعلق بحقوق الشباب تمهيدا لرفع التوصيات الى الدورة 76 للجمعية العامة للامم المتحدة في شهر سبتمبر القادم والتي سيحضرها قادة العالم بعنوان "قمة المستقبل" لاقرارها .

وفي الجلسة ألقى المحامي محمد علي علاو رئيس الرابطة بيان شفهي تفصيلي عن واقع الشباب في اليمن اشار فيها الى ابرز الانتهاكات التي حصلت على شباب اليمن وتوصيات الرابطة كمنظمة غير حكومية ذات صفة استشارية في الامم المتحدة ، اليكم نصها كما يلي :-

(( نص كلمة المحامي / محمد علي علاو رئيس رابطة معونة لحقوق الانسان والهجرة في اجتماع الجمعية العمومية للأمم المتحدة بشان الشباب المنعقدة في نيويورك يوم 30 أغسطس 2022م .
السيد /رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة المحترم
السيد/ مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة الخاص للشباب المحترم
السادة/ سفراء الدول الأعضاء في الأمم المتحدة المحترمين
السادة /قيادات وأعضاء منظمات غير حكومية ذات الصفة الاستشارية بالأمم المتحدة المحترمين
الحاضرون جميعا :
‎تحية طيبة وبعد :
نتقدم اليكم بالشكر الجزيل جميعا باسمي ونيابة عن رفاقي ورفيقاتي أعضاء ومتطوعي رابطة معونة لحقوق الانسان (منظمة غير حكومية يمنية) والتي تحمل الصفة الاستشارية لدى الأمم المتحدة في المجلس الاقتصادي والاجتماعي
، كما يسعدنا ان نشارك اليوم معكم في هذا الاجتماع الرفيع حول الشباب ودورهم في المستقبل ، ونوجز مشاركتنا حول تقييمنا لوضع الشباب في اليمن حاليا ،وعلى النحو الاتي :


1-المعروف ان اليمن دولة شابة، وان ثلاثة أرباع سكانها شباب دون سن الثلاثين، وعلى الرغم من أن الشباب اليمني يعيشون في مناطق نزاع نشطة ، إلا أنهم أظهروا علاقة معقدة مع الحرب تتحدى التوصيفات النمطية للشباب التي تصنفهم إما كممارسين للعنف أو من ضحاياه وخصوصًا في مناطق النزاع. فكما يميلون إلى العنف في ظل الظروف السيئة في مناطق النزاع، فإنهم -شباناً وفتيات- يلعبون أيضًا أدوارًا نشطة في قيادة الجهود من أجل السلام والتغيير الإيجابي. فالمرونة والبراغماتية والبراعة التي أظهروها في الاستجابة للحرب تجعلهم جهات فاعلة محورية في تغيير بيئة الصراع وخلق سلام إيجابي في مجتمعاتهم .
إن بناء السلام في اليمن من خلال إشراك الشباب هو قضية جوهرية لا تعني اليمنيين اليوم فقط، بل تعني كل المحيط العربي والمجتمع الدولي بأسره وسواء كانوا حكومات اومنظمات غير حكومية او أفرادًا ، وخاصة واليمن تتهيأ الان للخروج من حالة الصراع والحرب الدامية برعاية اممية نتمنى لها التوفيق والنجاح ، حيث سيساعدها هذا التصور وتوصياتكم في إنشاء مؤسسات اجتماعية وسياسية وقضائية جديدة وسيكون بمثابة القوة الدافعة نحو التطور والتنمية المستدامة، بتبني استراتيجيات سياسية، أمنية وهيكلية وإشراك فواعل دولية ومحلية بضمان المشاركة النشطة والمنهجية والهادفة للشباب في قضايا السلام والأمن ضرورة ديمغرافية وديمقراطية، وهي أيضا وسيلة لمنع نشوب الصراعات المسلحة.
إن الإقصاء السياسي والاجتماعي واستمرار سياسة الانتقام في اليمن في العهد الجديد للدولة يجب ان ينتهي فورا ،وهو أكبر خطر يفزعنا اليوم وهوعامل مهم وجوهري في فهم مبررات هذه الرؤية ،إذ سيؤدي استمراره إلى الانتكاسة وإلى نزاع عنيف إضافة إلى ذلك، وبالتالي فإن الحل الذي نقترحه لكم يقوم على تصور واقعي يستند على المشاركة في صنع القرار وانهاء حالة الاقصاء والظلم والانتقام الممنهج التي سادت شرعية الدولة اليمنية السابقة في عهد الرئيس السابق لليمن عبدربه منصور هادي،حيث ستدعم قدرة الشباب اليمني على مواجهة الضغوط والتحديات السياسية والاجتماعية والأمنية ، مما سيعطيهم الشعور بالانتماء وبناء السلام الحقيقي العادل والشامل .

2- الجدير بالذكر الى انه وبعدما يقرب من ست سنوات من اعتماد قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة 2250، والذي يؤكد أن “الشباب يلعبون دورًا مهمًا وإيجابيًا في الحفاظ على السلم والأمن الدوليين وتعزيزهما ".
‎لا يزال صناع السلام من الشباب اليمني مستبعدين إلى حد كبير من عمليات السلام الرسمية. وقد رافق هذا إغلاق المساحات السياسية للشباب ومنعهم من المشاركة في الحكم والعمليات السياسية . هذا الإقصاء من عملية السلام يترك أمام الشباب اليمني القليل من السُبل للتأثير والمشاركة في عمليات صنع القرار، وخاصة تلك التي تؤثر على حياتهم على المدى القصير والطويل. كما أنه يُفّوت فرصة تسخير طاقات الشباب في تعزيز السلام في الوقت الذي يسعى فيه قادة الحرب إلى تجنيد الشباب في صفوفهم . ومع ذلك، فإن الاستثمار في الشباب اليمني، الذين سَيُعهدُ إليهم قيادة البلاد في المستقبل، أمر بالغ الأهمية لكسر دوائر العنف وتقريب البلاد من السلام الدائم والإيجابي.
وفي هذا الصدد، يمهد مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في اليمن الأرضية لوقف إطلاق النار الشامل من خلال فرض هدنة لمدة شهرين وتجديدها بشكل مستمر بقرار من مجلس الامن الدولي .

3- إن الهدف من الهدنة الحالية ووقف إطلاق النار هو وقف الأعمال العدائية العسكرية على جميع الجبهات وخلق ظروف مواتية لاستئناف المحادثات السياسية بين أطراف النزاع التي من شأنها تسهيل اتفاقهم على التدابير الإنسانية والاقتصادية الرئيسية. توفر عملية وقف إطلاق النار فرصة ممتازة للشباب اليمني ، ليس فقط لرفع أصواتهم وهذا حق لهم ، ولكن أيضًا ليكونوا لاعبين رئيسيين في المفاوضات وعمليات التنفيذ.

ومع ذلك،فهناك عدد من التحديات التي يجب معالجتها أولاً حتى يتمكن الشباب اليمني من المساهمة بشكل فعّال في أي عملية وقف إطلاق نار مستقبلية. من هذه التحديات، عدم وجود رؤية شاملة يمكن أن توحد الشباب اليمني وتساعدهم على التعبئة من أجل السلام، ونقص المعلومات والمعرفة فيما يتعلق بعملية وقف إطلاق النار، بما في ذلك وجودها والغرض منها وهيكلتها؛ ونقص في المنصات والشبكات التي قد تمكن الشباب اليمني من المشاركة في حوار بناء مع بعضهم، ومع أصحاب المصلحة الرئيسيين بشأن عملية وقف إطلاق النار. وستتطلب معالجة هذه التحديات مبادرة الشباب اليمني أنفسهم، فضلاً عن الدعم من المانحين الدوليين، ومكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة للشباب ومبعوثه الخاص للسلام في اليمن ، ومنظمات المجتمع المدني المحلية والدولية.



4- واننا في الرابطة نعتقد جازمين (ومن واقع الحال) ان إشراك الشباب اليمنيين ودعم دورهم في بناء السلام لا يمكن أن ينتظر حتى بعد توقيع اتفاق سلام شامل، وهو أمر من غير المرجح أن يحدث قريبًا. في الحقيقة، توقفت عملية السلام التي تقودها الأمم المتحدة في اليمن منذ اتفاقية ستوكهولم 2018، وتواجه الآمال في وقف إطلاق نار شامل جديد تحديات عديدة، ليس أخطرها هجمات نفذتها عناصر مسلحة متمردة تتبع لتنظيم الاخوان المسلمين في اليمن (حزب الإصلاح) ضد محافظ شبوه وضد قرارات الحكومة اليمنية المعترف بها في شهري يوليوالفائت وأغسطس الحالي وكذالك ظهور حالات من التمرد غير المفهوم والتي يقودها هذا التنظيم (الشريك في الحكومة ذاتها ) في محافظة مأرب التي يسيطر عليها ومدينة تعز جنوب اليمن ،ناهيكم عن استمرار هجمات ميليشيات الحوثيين المتمردة المتجدد على مدينة مأرب شرق اليمن بشكل مستمر برغم سريان الهدنة الهشة حاليا وفي ظل تساهل دولي واضح مع تلك الميليشيات الخارجة عن القانون وشرعية الدولة اليمنية .

5-وختاما، نقترح عليكم التوصية بأن يبدأ إشراك الشباب اليمني في صلب عملية السلام الجارية الآن في اليمن من خلال اتخاذ عدة احراءات ضرورية واهمها ما يلي :-

أولا: دعم شرعية الدولة اليمنية بقيادة الرئيس د رشاد العليمي ومجلس القيادة الرئاسي الحالي للحفاظ على شرعية الدولة اليمنية ووفقا لقرارات الشرعية الدولية ذات العلاقة ،ورفض أي تمرد عليها والمساهمة في تثبيت عملية السلام ووقف إطلاق النار من خلال تجديد الهدنة لمدة أطول .
وثانيا : اشراك الشباب اليمني وتوسيع قاعدة الشراكة الوطنية في هياكل الدولة اليمنية الحالية من خلال التوصية للحكومة اليمنية الحالية باجراء إصلاحات سياسية عاجلة تبدأ بتغييرات لأعلى هرم وزارة الشباب والرياضة وغيرها من الوزارات في الحكومة اليمنية واستبدالهم بقيادات شابة جديدة مهنية ومدنية مؤهلة وبعيدة عن تأثيرات الاستقطاب والتحريض الديني والطائفي والحزبي الضيق للصراع في اليمن منذ بداياته ،مع تكرار التوصية للحكومة الحالية ولسيادتكم ضرورة البدء في مراجعة منصفة للائحة الجزاءات الدولية التي فرضها مجلس الامن الدولي بطلب من القيادة السياسية السابقة للدولة اليمنية (انتقاما منها) ضد قيادات يمنية شابة لاعلاقة لها بالحرب بل كانت رغبة منها في اقصائها فقط ،وعلى سبيل المثال لا الحصر نوصي رفع اسم السفير احمد علي عبدالله صالح ووالده الرئيس الأسبق لليمن من لائحة العقوبات الأممية لما اسلفناه،ولكونه أيضا من قيادات الشباب اليمني المرموقة وممن يستطيعون التأثير الإيجابي الفعال في عملية بناء السلام في اليمن مستقبلا .
وثالثا : التركيز على بناء قدرات شباب اليمن ليس فقط لفهم عملية وقف إطلاق النار وسُبل المشاركة فيها، ولكن أيضًا لقيادة الجهود المستقبلية من أجل التغيير الإيجابي في مجتمعاتهم ،واتخاذ إجراءات محددة في أي اتفاق سلام قادم تتضمن النص على مدنية الدولة وتجريم أي فكر يقوم على التحريض الديني والطائفي والمذهبي على كل من يشغل وظيفة عامة ،ومنع أي جماعة او منظمة تمارس العمل السياسي او الاجتماعي في اليمن اذا ثبت انها تقوم على توظيف سياسي للاديان والطواىف والمذاهب والعرقيات .

رابعا : ومن المهم بنفس القدر التوصية للمانحين الدوليين ومنظمات المجتمع المدني المحلية والدولية لأجل المساهمة والتشاور والشراكة في إنشاء مساحات آمنة وبنّاءة للإبداع والحوار والنقاش المستفيض ، حيث يمكن للشباب اليمنيين التعبيرعن أنفسهم وتبادل الخبرات والأفكار حول كيفية بناء السلام في مجتمعاتهم المحلية وتنميتها في اطار بناء دولة مدنية عادلة وفاعلة في محيطها العربي والمجتمع الدولي وكما كانت قبل اكثر من عقد من الزمان في عهودها ماقبل السابقة .

وشكرا لطيب استماعكم ..انتهى .))



الجير بالذكر ان فريق الرابطة المشارك في الاجتماع من اليمن وجمهورية مصر العربية وامريكا وضم كلا من الاخوة محمد علي علاو رئيس الرابطة ونائبه عزيز زيد وايمان عمراني مسؤلة دائرة الطفولة والشباب وهابي فهمي هلال علاقات عامة بالرابطة ورشاد الخضر .
وتم بث وقائع الجلسة مباشرة على تلفزيون الامم المتحدة وباللغات المعتمدة بالامم المتحدة على الرابط الاتي :-
‏ Focused discussion on identifying ways and means of more meaningful engagement of youth in the work of the General Assembly | UN Web TV

الأخبار