اليقين
الأخبار

سامر شقير: التنويع الاستراتيجي هو المسار الآمن لمستثمري الخليج في ظل قواعد هيمنة الدولار الجديدة

سامر شقير
سامر شقير

أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ الأسواق المالية العالمية تعيش واقعًا جديدًا يتسم بتغيُّر قواعد هيمنة الدولار الأمريكي، وهو ما لم يعد مجرد تكهن بل واقعًا ملموسًا يفرض على المستثمرين في دول الخليج العربي إعادة تقييم استراتيجياتهم الاستثمارية لحماية وتنمية ثرواتهم.

وأوضح سامر شقير، أنَّ الدولار الأمريكي شهد في عام 2025 أكبر تراجع سنوي له منذ ثماني سنوات، حيث انخفض مؤشر الدولار بنحو 9% مدفوعًا بمخاوف الديون الأمريكية المتفاقمة والتوترات الجيوسياسية.

وعلى الرغم من استمرار سيطرة الدولار على نحو 57% من الاحتياطيات العالمية في عام 2026، إلا أن حصته تشهد تراجعًا تدريجيًّا لصالح الذهب والعملات الأخرى.

وأشار سامر شقير، إلى أن البنوك المركزية، خاصة في الصين والهند ودول بريكس، نفذت عمليات شراء مكثفة للذهب تجاوزت 860 طنًا في عام 2025 مع توقعات باستمرار هذا النمط في عام 2026، مما جعل الذهب يتجاوز سندات الخزانة الأمريكية كأكبر أصل احتياطي في بعض الحالات، مؤكدًا أنَّ هذا التحوُّل يُمثِّل استراتيجية طويلة الأمد للتحوط من المخاطر.

وفيما يتعلق بأسواق المعادن النفيسة، أشار سامر شقير إلى الارتفاع الملحوظ في أسعار الذهب خلال عام 2026، حيث تشير توقعات بنوك عالمية مثل غولدمان ساكس إلى احتمالية وصول سعر الأونصة إلى 5400 دولار بنهاية العام، بينما يرى آخرون مثل يو بي إس إمكانية وصولها إلى 6200 دولار في حال تصاعد التوترات الجيوسياسية.

وقال سامر شقير: الذهب لم يعد مجرد أصل تقليدي؛ إنه أداة استراتيجية للتحوط في عصر التنويع، ويرى المستثمرون في المملكة العربية السعودية أنه يحمي من تقلبات أسعار النفط والمخاطر الإقليمية، خاصة مع استمرار التوترات في الشرق الأوسط.

وحول تأثير هذه المتغيرات على الاقتصاد السعودي في ظل رؤية 2030، شدد سامر شقير على أن تراجع هيمنة الدولار يُمثِّل فرصة استثمارية واعدة، حيث نجحت المملكة في تحويل اقتصادها نحو التنويع من خلال تركيز صندوق الاستثمارات العامة على قطاعات استراتيجية تشمل السياحة، والتقنية، والطاقة المتجددة، والصناعات المتقدمة.

وأضاف سامر شقير، أنَّ إعلان المملكة تركيزها على إصدار الديون بالدولار في 2026 مع مرونة للتعامل بعملات أخرى يعكس توازنًا ذكيًّا بين الاستقرار والتنويع.

وتابع سامر شقير: رؤية 2030 جعلت السعودية وجهة استثمارية عالمية، والمستثمرون الذين يركزون على الملكية الخاصة والعقارات والاستثمارات البديلة سيحققون عوائد مستدامة، خاصةً مع إعادة هيكلة صندوق الاستثمارات العامة التي تُمكِّن القطاع الخاص من قيادة النمو، الاستثمار في السعودية اليوم ليس مجرد فرصة، بل استراتيجية طويلة الأمد تتوافق مع اتجاهات الاقتصاد العالمي لعام 2026.

واختتم سامر شقير تصريحاته بالتأكيد على أن دول الخليج تزيد من حيازاتها الذهبية التي تتراوح حاليًا بين 3% إلى 15% من الاحتياطيات، مع التوجُّه نحو الاستثمار في أصول بديلة بعيدًا عن الدولار، وفي ظل استقلال الولايات المتحدة في الطاقة، يتحول التركيز الإقليمي إلى الطاقة المتجددة والصناعات الخضراء، بالإضافة إلى ارتفاع الطلب على صناديق الاستثمار المتداولة في الذهب وفرص الملكية الخاصة.

وأكَّد سامر شقير، أنَّ المستثمرين في الخليج الذين يفهمون هذه التحولات سيسبقون المنافسين، مشددًا على ضرورة التركيز على الاستثمارات الاستراتيجية التي تجمع بين الأمان والنمو، حيث إن الفرص الاستثمارية في المملكة العربية السعودية أصبحت أكثر جاذبية من أي وقت مضى.

أسواق الطاقة التحالف الروسي الصيني مضيق هرمز رؤية 2030 الاستثمار في الخليج.

الأخبار

آخر الأخبار