الأخبار

سامر شقير: حرب إيران تضع طفرة الذكاء الاصطناعي أمام ”اختبار الطاقة” وتدفع نحو ولادة اقتصاد الندرة التقني

سامر شقير
سامر شقير

أكَّد رائد الاستثمار، سامر شقير، أنَّ طفرة الذكاء الاصطناعي (AI) تمر حاليًا باختبار وجودي غير مسبوق نتيجة التصعيد العسكري مع إيران، مشيرًا إلى أن الحرب لم تعد تضغط على أسواق النفط فحسب، بل ضربت "قلب النموذج التشغيلي" للتقنية العالمية، محولةً المشهد من وفرة الطاقة إلى اقتصاد الندرة.

وأوضح سامر شقير، في تحليل استثماري معمق، أن الهجمات التي استهدفت مراكز بيانات حيوية في المنطقة، والاضطرابات التي طالت مضيق هرمز، كشفت عن هشاشة الافتراضات التي قامت عليها ثورة الذكاء الاصطناعي، والمتمثلة في توافر طاقة رخيصة واستقرار جيوسياسي دائم.

أزمة الطاقة.. الكهرباء كعنق زجاجة للذكاء الاصطناعي

وأشار سامر شقير، إلى أن الذكاء الاصطناعي هو صناعة طاقة كثيفة بامتياز، حيث أدى القفز المفاجئ في أسعار الغاز الطبيعي والنفط إلى تضخم مباشر في تكاليف تشغيل مراكز البيانات الضخمة التابعة لعمالقة التقنية مثل "مايكروسوفت" و"أمازون".

وأضاف أن شركات إنتاج الرقائق المتقدمة، وعلى رأسها "إنفيديا"، تواجه مفارقة صعبة؛ فبينما يظل الطلب على منتجاتها انفجاريًّا، فإن تكلفة تشغيل واستضافة هذه الرقائق أصبحت مهددة بعوامل الأمان وتكاليف الوقود.

التمويل الخليجي.. من التوسع السريع إلى البنية التحتية السيادية

وفيما يخص الدور القيادي لدول الخليج، لفت سامر شقير إلى أن الحرب أعادت رسم خارطة الاستثمارات السعودية والإماراتية التي تشكل العمود الفقري لتمويل الـAI العالمي.

وذكر أن التهديدات الأمنية التي طالت منشآت تقنية في المنطقة تدفع حاليًا نحو تحول استراتيجي من تمويل "النمو السريع" إلى الاستثمار في "البنية التحتية السيادية الذكية"، والتي تركز على الأمان السيبراني، والطاقة المستقلة، وتوطين مراكز البيانات في مناطق أكثر استقرارًا.

إعادة تسعير هيكلية لأسواق التكنولوجيا

وبعد مرور شهر على اندلاع النزاع، رصد سامر شقير ملامح إعادة تسعير شاملة في الأسواق:
الفائزون الجُدد

منتجو الطاقة خارج مناطق النزاع، شركات الدفاع التقني، ومطورو تقنيات الكفاءة الطاقية.

التوجُّه نحو "الذكاء الأخضر"
تسارع الاستثمار في المفاعلات النووية الصغيرة (SMRs) والطاقة المتجددة المخصصة حصريًّا لقطاع الحوسبة.

الكفاءة مقابل الحجم
انتقل التركيز من بناء نماذج ضخمة غير محدودة إلى هندسة نماذج ذكاء اصطناعي "نحيفة" وأقل استهلاكًا للموارد.

الخلاصة والرؤية الاستثمارية

واختتم سامر شقير بيانه بالتأكيد على أن الذكاء الاصطناعي لن يتوقف، لكنه سيعاد تشكيله جذريًّا، قائلًا: "المعادلة الجديدة واضحة؛ مَن يسيطر على الطاقة يسيطر على الذكاء الاصطناعي، نحن أمام مرحلة نضج إجباري تتطلب هندسة رأس مال مرنة واستثمارات انتقائية تركِّز على الاستدامة والأمان قبل التوسع".

وشدد على أن الفوضى الحالية تخلق جيلًا جديدًا من الفرص الاستثمارية في تقنيات كفاءة الحوسبة وإعادة توزيع الجغرافيا التقنية، مما سيحدد ملامح الاقتصاد العالمي للسنوات المقبلة.

الذكاء الاصطناعي الطاقة العالمية مراكز البيانات الجغرافيا السياسية استثمار التكنولوجيا.

الأخبار

آخر الأخبار