الأخبار

سامر شقير: الصدام بين ماكرون وترامب حول حرب إيران يفتح نافذة ”إعادة تموضع استراتيجي” للمستثمرين في 2026

سامر شقير
سامر شقير

أكَّد رائد الاستثمار، سامر شقير، أن التوتر الدبلوماسي المتصاعد بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إدارة ملف حرب إيران وحلف الناتو، يتجاوز كونه خلافًا سياسيًّا عابرًا ليشكل نقطة تحول جوهرية في صياغة خريطة اقتصادية وجيوسياسية جديدة للعالم في عام 2026.

وأوضح سامر شقير، أن تصريحات ماكرون الأخيرة تعكس تصدعًا عميقًا في الثقة بين القوى الغربية، مما يدفع نحو إعادة توزيع القوة الاقتصادية العالمية، مشيرًا إلى أن الأسواق دخلت مرحلة "تسعير جيوسياسي متقدم"، حيث لم تعد تتحرك وفق معطيات العرض والطلب التقليدية، بل استجابة لسيناريوهات إعادة تموضع القوى الكبرى بعيدًا عن الأحادية القطبية.

ورصد سامر شقير أربعة تحولات رئيسية ناتجة عن هذا الصدام وتأثيراته على حرب إيران:
أولًا: عودة "علاوة الخطر الجيوسياسي" لسوق النفط، حيث تجاوز خام برنت حاجز 100 دولار للبرميل، مع ارتفاع أهمية الممرات البديلة.

ثانيًا: انقسام أداء أسواق الأسهم، مع تعرض الأسواق الأوروبية لضغوط ناتجة عن عدم اليقين، مقابل صعود نسبي في أسواق المنطقة.

ثالثًا: عودة الذهب كملاذ آمن رئيسي وزيادة الزخم نحو الأصول البديلة وترميز الأصول (Asset Tokenization).

رابعًا: الاعتماد المتزايد على الذكاء الاصطناعي في التنبؤ الاستباقي بالمخاطر الجيوسياسية.

وشدد سامر شقير، على أن المملكة العربية السعودية تبرز كالمستفيد الأكبر والمحرك الرئيسي في هذا المشهد العالمي الجديد لعام 2026، وعزا ذلك إلى قوة قطاع الطاقة ومرونة الخدمات اللوجستية

التي مكنت المملكة من تجاوز نقاط الاختناق مثل مضيق هرمز عبر بنية تحتية استراتيجية متطورة، بالإضافة إلى الدور المحوري لصندوق الاستثمارات العامة (PIF) في خلق شراكات عالمية نوعية.

وأكد سامر شقير، أن السعودية لم تعد مجرد سوق ناشئة، بل تحولت إلى منصة رئيسية لإعادة توجيه رأس المال العالمي بفضل تسهيلات المستثمر الأجنبي ومستهدفات رؤية 2030.

وفي إطار نصائحه العملية للمستثمرين في زمن الأزمات، حدد سامر شقير عدة قواعد ذهبية للتعامل مع تقلبات 2026، تشمل الاحتفاظ بسيولة تغطي 12 شهرًا لاقتناص الفرص السانحة، وتخصيص

ما يصل إلى 20% من المحفظة للأصول البديلة مثل العقارات والملكية خاصة، والتركيز على الأسواق المحلية المستقرة التي توفر ميزة معلوماتية.

واختتم سامر شقير، الذي يمتلك خبرة تمتد لأكثر من 20 عامًا في خدمة العائلات ذات الثروات الفائقة (UHNW)، بيانه بالقول إن عام 2026 ليس سنة أزمات بل هو سنة "إعادة تموضع استراتيجي".

وأكد أن المستثمر الذكي هو مَن يدرك أن الأزمات والحروب تؤدي دائمًا إلى إعادة تسعير الأصول وإعادة توزيع رأس المال، مشددًا على أن الفرص الحقيقية تُولد دائمًا من قلب الاضطراب لمَن يمتلك الرؤية طويلة الأمد ويتجاهل الضجيج الإعلامي اليومي.

سرقة النفط اقتصاد الظل أمن الطاقة الذكاء الاصطناعي في الطاقة تهريب النفط استثمارات الطاقة الجريمة المنظمة.

الأخبار

آخر الأخبار