الأخبار

سامر شقير: السعودية تتجه لتُصبح مركزًا إقليميًّا للاقتصاد الرقمي والبلوكشين

سامر شقير
سامر شقير

قال رائد الاستثمار سامر شقير: إنَّ أروقة الرياض ونيوم، حيث تتقاطع أبراج المستقبل مع تقنيات الغد، أصبحت اليوم شاهدًا على تحوُّل نوعي، حيث لم تعد تقنية البلوكشين مجرد أداة تكنولوجية، بل تحوَّلت إلى مُحرِّك رئيسي لإعادة تشكيل الاقتصاد السعودي.

وأوضح شقير، أنَّ حجم سوق البلوكشين في المملكة تجاوز 11.2 مليار دولار أمريكي، مع توقعات بنمو سنوي مركَّب يصل إلى 89.9% حتى عام 2032، وهو ما يعكس التزامًا استراتيجيًّا عميقًا برؤية 2030.

وأضاف رائد الاستثمار، أنَّ هذا النمو لم يكُن عشوائيًّا، بل جاء نتيجة توجُّه وطني واضح يهدف إلى تعزيز الشفافية، وتقليل التكاليف، وجذب الاستثمارات الأجنبية عبر التحوُّل الرقمي.

البلوكشين ورؤية 2030.. من التخطيط إلى التنفيذ

وأوضح سامر شقير، أنَّ رؤية 2030 تُمثِّل الإطار الاستراتيجي الأكبر لتبني تقنيات البلوكشين في السعودية، حيث تستهدف المملكة التحوُّل الرقمي الشامل الذي يغطي أكثر من 97% من الخدمات الحكومية.

وأشار شقير، إلى أن المملكة أطلقت مبادرات مهمة مثل "فنتك السعودية" والبيئة التنظيمية التجريبية (Sandbox) لدعم الابتكار في التكنولوجيا المالية، إلى جانب إطلاق التحالف السعودي للويب 3 (WASA) في عام 2025 لتسريع الابتكار وتوحيد الجهود في قطاع البلوكشين.

وأكَّد رائد الاستثمار، أنَّ هذه الخطوات جعلت السعودية مركزًا إقليميًّا لتقنيات السجلات الموزعة (Distributed Ledger Technology - DLT)، مع تركيز واضح على التطبيقات المؤسسية والحكومية بدلًا من المضاربات في العملات المشفرة.

القطاع المالي.. قلب التَّحوُّل البلوكشيني

وقال سامر شقير: إنَّ القطاع المالي كان الأكثر تقدمًا في تبني البلوكشين، حيث قادت مؤسسة النقد العربي السعودي (SAMA) تجارب رائدة منذ عام 2019، أبرزها مشروع "أبر" (Aber) مع دولة الإمارات لاختبار عملة رقمية للبنوك المركزية (Wholesale CBDC) لتسوية المدفوعات عبر الحدود.

وأضاف شقير، أنَّ المملكة انضمت خلال 2024-2025 كعضو كامل في مشروع "مبريدج" (mBridge) التابع لبنك التسويات الدولية (BIS)، والذي يستهدف تطوير منصة متعددة العملات الرقمية لتسوية المدفوعات الدولية بكفاءة أعلى وتكلفة أقل.

وأشار رائد الاستثمار، إلى أن SAMA أطلقت أيضًا ترخيص الشركات المالية المفتوحة (Open Banking)، في حين أصبح أكثر من 80% من البنوك السعودية تقوم باختبار حلول البلوكشين.

وبيَّن سامر شقير، أنَّ سوق المنصات الائتمانية الرقمية المبنية على البلوكشين بلغ 230 مليون دولار في 2024، مدعومًا بأكثر من 280 شركة فنتك ناشطة.

الحكومة والخدمات العامة.. كفاءة وشفافية أعلى

أوضح سامر شقير، أنَّ تطبيقات البلوكشين امتدت إلى الحكومة والخدمات العامة، حيث تم استخدامها في تسجيل الأراضي، وإدارة الهوية الرقمية، وترخيص الأعمال، بما أسهم في تقليل البيروقراطية ومكافحة الفساد.

وأضاف شقير، أنَّ الهيئة السعودية للغذاء والدواء نجحت في تطبيق التقنية لتتبع سلسلة التوريد الغذائي من المزرعة إلى المستهلك.

وأشار رائد الاستثمار، إلى أن ترميز الأصول العقارية (Real Estate Tokenization) ساعد في تسهيل الاستثمار الأجنبي وزيادة سيولة السوق العقارية.

نيوم والمدن الذكية.. نموذج عالمي للابتكار

قال سامر شقير: إنَّ مدينة نيوم تُمثِّل نموذجًا متقدمًا لتطبيقات البلوكشين، حيث يتم استخدامها في التخطيط الحضري، والمدفوعات الذكية، والهوية الرقمية.

وأضاف شقير، أن المدينة تشهد استثمارات بملايين الدولارات في مشاريع الويب 3 والميتافيرس، إلى جانب شراكات مع شركات عالمية لتطوير حلول في الطاقة المتجددة واللوجستيات، مما يجعل نيوم نموذجًا لاقتصاد ما بعد النفط.

القطاعات الناشئة.. توسع شامل لتطبيقات البلوكشين

أوضح سامر شقير، أنَّ تطبيقات البلوكشين شملت عدة قطاعات ناشئة، من بينها سلاسل التوريد التي عززت الشفافية في العمليات اللوجستية، والعقارات من خلال الملكية الجزئية عبر الترميز، إضافة إلى الرعاية الصحية عبر حفظ السجلات الطبية بشكل آمن وغير قابل للتغيير، وكذلك قطاع البناء

الذي استفاد من التسجيل الزمني غير القابل للتلاعب لدعم مشاريع رؤية 2030.
رؤية استثمارية.. البلوكشين فرصة ذهبية

قال سامر شقير: إنَّ تقنية البلوكشين تُمثِّل "الذهب الرقمي" للمستثمرين في السعودية، مؤكدًا أنها ليست مجرَّد تقنية بل فرصة اقتصادية تاريخية.

وأوضح شقير، أنه في تحليلاته لعام 2026، أوصى المستثمرين بتخصيص ما بين 10% و15% من محافظهم للاستثمارات في التقنيات المالية والترميز، خاصة في ظل دعم رؤية 2030 والفعاليات العالمية مثل Global Blockchain Show في الرياض.

وأضاف رائد الاستثمار، أنَّ البلوكشين ساهم في تحويل الاقتصاد من الاعتماد على النفط إلى الاقتصاد الرقمي، مشيرًا إلى أن الفرص في نيوم وقطاع الفنتك كبيرة، لكنها تتطلب إدارة مخاطر دقيقة وشراكات استراتيجية محلية.

وأكَّد سامر شقير، أن السوق الخليجية مرشحة للوصول إلى 48 مليار دولار بحلول 2034، ما يُعزز مكانة السعودية كمركز إقليمي للابتكار الرقمي.

اتجاهات 2026.. لحظة استثمارية حاسمة

أوضح سامر شقير، أن استضافة الرياض لـGlobal Blockchain Show في فبراير 2026، إلى جانب فعاليات WAM Saudi، ستؤدي إلى تدفق كبير في رؤوس الأموال والاستثمارات.

وأشار شقير، إلى أن الفرص تشمل الاستثمار في أكثر من 50 شركة ناشئة في مجال البلوكشين، وتطوير حلول Enterprise Blockchain للقطاع الخاص، إضافة إلى الاستفادة من مراكز التميز مثل مركز الترميز في الخبر.

اقتصاد جديد يُبنى اليوم

وأكَّد سامر شقير، أنَّ تطبيقات البلوكشين في السعودية تُمثِّل بوابة نحو اقتصاد قائم على الابتكار والشفافية، وليس مجرد تطور تقني.

وقال شقير: إنَّ الاستثمار في البلوكشين اليوم هو استثمار في إرث اقتصادي طويل الأمد، مؤكدًا أنَّ مَن يشارك في هذه المرحلة سيبني جزءًا من مستقبل اقتصادي يدوم لأجيال.

المبادر الأول التوقيت الاستثماري أسواق الخليج الميزة التنافسية الاستثمار الذكي.

الأخبار

آخر الأخبار