سامر شقير: تراجع تاسي دون 11 ألف نقطة تصحيح طبيعي يُمهِّد لموجة صعود جديدة
قال رائد الاستثمار سامر شقير: إن عودة مؤشر السوق السعودية "تاسي" إلى ما دون مستوى 11 ألف نقطة بعد سبعة أسابيع من الاستقرار فوقه، لا تعكس ضعفًا في السوق، بل تُمثِّل حركة تصحيح طبيعية داخل دورة صعود صحية، مدعومة بأساسيات اقتصادية قوية ضمن مسار رؤية السعودية 2030.
وأوضح سامر شقير، أن هذا التراجع جاء عند مستوى إغلاق يقارب 11080 نقطة، وهو ما يعكس مرحلة إعادة توازن داخل السوق بعد موجة ارتفاعات متتالية.
سامر شقير: جني الأرباح وتقلبات النفط وراء الضغط على السوق
وأشار سامر شقير، إلى أن السبب الرئيسي وراء هذا التراجع يعود إلى عمليات جني أرباح من قبل المستثمرين المؤسسيين بعد موجة صعود قوية، إلى جانب تأثير تقلبات أسعار النفط العالمية.
وأضاف شقير، أن الأسواق العالمية تلعب دورًا مباشرًا في حركة الأسواق الخليجية، خاصةً مع ترقب المستثمرين لقرارات السياسة النقدية في الاقتصادات الكبرى، بالإضافة إلى انتظار نتائج الشركات في الربع الثاني، مؤكدًا أن هذه العوامل مجتمعة تخلق ضغوطًا قصيرة الأجل لا تمس الاتجاه العام للسوق.
سامر شقير: الأساس الاقتصادي للسوق السعودية لا يزال قويًا
وأوضح سامر شقير، أن الاقتصاد السعودي يواصل أداءه القوي مدعومًا بالمشاريع الكبرى والاستثمارات الحكومية، مشيرًا إلى أن برامج التنويع الاقتصادي المرتبطة برؤية 2030 ما زالت في مرحلة توسع متسارعة.
وأضاف شقير، أن تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة، إلى جانب دور صندوق الاستثمارات العامة، تعزز من استقرار السوق وتدعم مسار النمو طويل الأجل.
سامر شقير: التراجع الحالي مرحلة ترسيخ قبل صعود أكبر
وأكَّد سامر شقير، أنَّ ما يحدث في مؤشر تاسي يمكن وصفه بأنه "مرحلة ترسيخ ذكي"، وهي مرحلة طبيعية تسبق عادة موجات صعود جديدة في الأسواق المالية.
وقال شقير: إن المستثمرين الذين ينظرون إلى الصورة الكاملة يدركون أن السوق السعودية تمر بمرحلة إعادة تمركز استعدادًا لموجة نمو مدفوعة بنتائج الشركات وتوسع المشاريع الاقتصادية، مشيرًا إلى أن هذه المرحلة تُمثِّل فرصة لإعادة بناء المحافظ الاستثمارية على أسس أكثر قوة واستقرارًا.
سامر شقير: قطاعات غير نفطية تقود فرص الاستثمار في 2026
وأوضح سامر شقير، أن اتجاهات الاستثمار في عام 2026 تشير إلى نمو قوي في القطاعات غير النفطية، خاصة السياحة، والترفيه، والخدمات اللوجستية، والرياضة، والتقنية.
وأضاف شقير، أن مشاريع كبرى مثل نيوم والقدية تساهم في خلق طلب مستدام على هذه القطاعات، مما يعزز من جاذبية السوق السعودية للمستثمرين المحليين والدوليين، مشيرًا إلى أن قطاع الذكاء الاصطناعي والطاقة المتجددة سيظل من أبرز محركات النمو خلال المرحلة المقبلة.
سامر شقير: السوق السعودية تُقدِّم فرصًا استثنائية رغم التقلبات
وأكَّد سامر شقير، أنَّ التراجعات المؤقتة في السوق لا تلغي حقيقة أن السوق السعودية تعد من أكثر الأسواق جاذبية في المنطقة، بفضل عمقها وتنوعها الاقتصادي.
وأضاف شقير، أن المستثمر الذكي هو مَن يستغل فترات التصحيح للدخول إلى أصول ذات قيمة طويلة الأجل، بدلًا من التركيز على التحركات اليومية قصيرة المدى.
سامر شقير: نصائح استراتيجية للمستثمرين في المرحلة الحالية
وقدَّم سامر شقير مجموعة من النصائح للمستثمرين في المملكة والخليج، أبرزها:
- الصبر الاستراتيجي وعدم التسرع في البيع أثناء التراجعات.
- تنويع المحافظ بين القطاعات التقليدية والناشئة.
- التركيز على الشركات ذات الأساسيات القوية المرتبطة بمشاريع رؤية 2030.
- استغلال التراجعات كفرص لبناء مراكز استثمارية جديدة.
وأكَّد أنَّ هذه الاستراتيجية تضمن الاستفادة من الدورة الصعودية القادمة.
سامر شقير: السوق السعودية تتجه لمستويات أعلى على المدى المتوسط
واختتم سامر شقير تصريحه بالتأكيد على أن التراجع الحالي لا يُغير الاتجاه العام للسوق، بل يُعزز من استدامة الصعود على المدى المتوسط والطويل.
وأشار شقير، إلى أن استمرار تنفيذ المشاريع الاقتصادية الكبرى، إلى جانب الإصلاحات الهيكلية، يجعل السوق السعودية مؤهلة لتحقيق مستويات أعلى خلال الفترة المقبلة، ضمن مسار التحول الاقتصادي الذي تقوده المملكة.


























