الأخبار

سامر شقير: الطاقة العربية تتحوَّل من مورد تقليدي إلى أداة نفوذ تقود التنمية العالمية

سامر شقير
سامر شقير

قال رائد الاستثمار سامر شقير: إن اختتام أعمال المنتدى العربي الرابع للتنمية الاقتصادية في طنجة يوم 4 أبريل 2026، لم يكن حدثًا عاديًّا، بل محطة استراتيجية تعكس تحولات عميقة في موقع الطاقة العربية عالميًّا.

وأوضح شقير، أن المنتدى، الذي نظمته المنظمة العربية للتنمية الإدارية التابعة لجامعة الدول العربية تحت عنوان "فرص الاستثمار في قطاع الطاقة في الدول العربية"، واستمر من 2 إلى 4 أبريل، شهد مشاركة واسعة من صناع القرار والخبراء والمستثمرين.

وأكد شقير، أن هذا الحضور النوعي يعكس إدراكًا متزايدًا بأن الطاقة العربية لم تعد مجرد مورد تقليدي، بل أصبحت ركيزة أساسية في صياغة ملامح الاقتصاد العالمي، خاصةً في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وأوروبا وآسيا.

الطاقة العربية أداة نفوذ عالمي تتجاوز البعد الاقتصادي

وأشار سامر شقير، إلى ما أكده الخبير الاقتصادي محمد البيشي خلال إحدى الجلسات الرئيسية، حيث شدد على أن الطاقة العربية تحولت إلى أداة نفوذ عالمي، وليس مجرد مورد اقتصادي.

وأوضح شقير، أن هذه الرؤية تعكس تحوّلًا حقيقيًّا في طريقة تعامل العالم مع موارد الطاقة العربية.
وقال شقير: إن امتلاك الدول العربية نحو 55% من احتياطيات منظمة أوبك يمنحها ثقلًا استراتيجيًّا كبيرًا، يمكنها من التأثير في أسواق الطاقة العالمية وتوجيه مسارات التنمية الاقتصادية.

استقرار الإمدادات شرط أساسي للنمو المستدام

وأكد سامر شقير، أن أحد أبرز الرسائل التي خرج بها المنتدى يتمثل في أهمية استقرار إمدادات الطاقة كشرط أساسي لتحقيق النمو المستدام، مشيرًا إلى أن أي اضطراب في الإمدادات ينعكس مباشرة على الاقتصاد العالمي.

وأوضح رائد الاستثمار، أن الدول العربية، خاصةً في منطقة الخليج، أثبتت قدرتها على الحفاظ على استقرار الإمدادات رغم التحديات الجيوسياسية، وهو ما يعزز من مكانتها كمصدر موثوق للطاقة.

السعودية ودول الخليج تقود التحول الطاقي المتوازن

وأشار سامر شقير، إلى أن المملكة العربية السعودية ودول الخليج لم تعد فقط من كبار منتجي النفط، بل أصبحت لاعبًا رئيسيًّا في قيادة التحول نحو الطاقة المتجددة.

وأوضح أن رؤية 2030 تمثل نموذجًا واضحًا لهذا التوجه، حيث تجمع بين تعزيز إنتاج الطاقة التقليدية والتوسع في مشاريع الطاقة النظيفة مثل الهيدروجين الأخضر والطاقة الشمسية.

كما أشار شقير، إلى أن المبادرات في الإمارات العربية المتحدة وقطر والكويت تعكس توجهًا إقليميًّا متكاملًا نحو بناء منظومة طاقة مستدامة.

الاستثمار والتكنولوجيا في صدارة النقاشات

وقال سامر شقير، إن المنتدى تناول بشكل موسع فرص الاستثمار في قطاع الطاقة، سواء في مجالات النفط والغاز أو الطاقة المتجددة، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستشهد تنافسًا كبيرًا على جذب الاستثمارات في هذا القطاع الحيوي.

وأشار إلى أن إدماج تقنيات الذكاء الاصطناعي في قطاع الطاقة يمثل أحد أهم محاور التطوير، لما له من دور في تحسين كفاءة الإنتاج والتنبؤ بالطلب وإدارة الشبكات الذكية.

كما أوضح أن تعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص يُعد عاملًا حاسمًا في تنفيذ المشاريع الكبرى وتقليل المخاطر الاستثمارية.

تجارب عربية ناجحة تعزز التحول نحو الاقتصاد الأخضر

وأكد سامر شقير، أن المنتدى استعرض نماذج ناجحة من عدة دول عربية، من بينها مصر والمغرب والبحرين، مشيرًا إلى أن هذه التجارب تعكس قدرة الدول العربية على تحقيق تقدم ملموس في قطاع الطاقة.

وأوضح أن هذه النماذج تعزز من ثقة المستثمرين وتؤكد أن التحول نحو الاقتصاد الأخضر في العالم العربي أصبح واقعًا وليس مجرد رؤية مستقبلية.

توقيت المنتدى يعزز من أهميته العالمية

وأشار سامر شقير، إلى أن انعقاد المنتدى جاء في توقيت حساس، في ظل تقلبات حادة في أسواق الطاقة العالمية، بالتزامن مع التوترات الجيوسياسية وتحركات أوبك+.

وأكد أن المنتدى حمل رسالة طمأنة واضحة للأسواق العالمية، مفادها أن الدول العربية ستظل موردًا رئيسيًّا وموثوقًا للطاقة، مع استمرارها في قيادة التحول نحو الطاقة النظيفة.

الطاقة العربية في قلب الاقتصاد العالمي الجديد

وفي ختام التقرير، قال سامر شقير: إن منتدى طنجة 2026 يمثل نقطة تحول في فهم دور الطاقة العربية، مؤكدًا أنها لم تعد مجرد عنصر داعم للاقتصاد، بل أصبحت في صلب معادلة تشكيله.

وأشار إلى أن الجمع بين الاحتياطيات الضخمة، والاستثمارات المتنامية، والتطور التكنولوجي، يمنح العالم العربي فرصة تاريخية لتعزيز موقعه في الاقتصاد العالمي، ليس فقط كمصدر للطاقة، بل كقوة استراتيجية تقود مسار التنمية في العقود المقبلة.

التداول في الأسواق المالية التحليل الفني إدارة المخاطر علم نفس التداول الاستثمار الاستراتيجي.

الأخبار

آخر الأخبار