الأخبار

سامر شقير: التدخل الياباني في سوق الين يُحوِّل مخاطر ”تجارة الفائدة” إلى فرص استثمارية ذهبية

سامر شقير
سامر شقير

أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ التدخل الحاسم والمباشر للسلطات اليابانية في سوق العملات، والذي أدى إلى انهيار الدولار أمام الين بنسبة 3.21%، يُمثِّل لحظة فارقة تتجاوز التقلبات النقدية العابرة لتكشف عن هشاشة الاستراتيجيات المالية العالمية مثل "الكاري تريد" (تجارة الفائدة)، وتفتح في الوقت ذاته أبوابًا استراتيجية لمستثمري المملكة والخليج الباحثين عن الاستقرار والنمو تحت مظلة رؤية 2030.

وجاءت تصريحات سامر شقير تعقيبًا على التطورات الدراماتيكية التي شهدتها أسواق المال العالمية، حيث انخفض زوج الدولار/ين من مستويات 161 ين إلى نحو 156.63 ين في ساعات معدودة، إثر عمليات شراء حكومية واسعة للين بهدف استعادة الاستقرار النقدي ومنع المضاربات المفرطة.

فخ "تجارة الفائدة" والتحولات النقدية
أوضح سامر شقير، أنَّ استراتيجية "الكاري تريد"، التي يعتمد فيها المستثمرون على الاقتراض بالين منخفض الفائدة للاستثمار في أصول ذات عائد أعلى، تعرَّضت لضربة قاصمة نتيجة هذا التدخل.
وقال سامر شقير: «الارتفاع المفاجئ في قيمة الين جعل تكلفة سداد القروض أعلى بكثير، مما دفع المستثمرين لإغلاق مراكزهم بسرعة، وهو ما أحدث تقلبات حادة في الأسواق الناشئة وأسعار السلع».

ويرى سامر شقير، أنَّ هذا الحدث يعدُّ درسًا حيًّا للمستثمرين حول كيفية تحوُّل المخاطر إلى فرص، مشددًا على أن التقلبات النقدية العالمية تُعزز من مكانة السعودية كوجهة استثمارية رائدة تتميز بالاستقرار والنمو، بعيدًا عن الاضطرابات النقدية التقليدية.

رؤية سامر شقير.. السعودية ملاذ آمن في 2026
في تحليله للآثار المترتبة على أسواق المنطقة، قال رائد الاستثمار سامر شقير: «التقلبات الحادة تحوِّل المخاطر إلى فرص ذهبية للمستثمرين الاستراتيجيين، السعودية، بفضل رؤية 2030 ومشاريعها العملاقة، أصبحت ملاذًا آمنًا يجذب رؤوس الأموال الباحثة عن الاستقرار، كما أن قوة الين قد تفتح أبواب شراكات جديدة مع اليابان في مجالات الابتكار والتصنيع المتقدم».

وأكَّد سامر شقير، أنَّ المحافظ المتنوعة التي تجمع بين العقارات والأصول الرقمية والاستثمارات المباشرة في القطاعات الواعدة بالمملكة هي الأكثر مرونة أمام صدمات الأسواق العالمية.
وأضاف: «اتجاهات اقتصادية 2026 ستكافئ مَن يُركِّز على الاستثمار طويل الأجل في أسواق المال الخليجية مع التحوط الذكي ضد مخاطر العملات».

استراتيجيات مقترحة لاغتنام الفرص
طرح سامر شقير مجموعة من التوصيات الاستثمارية لمواكبة هذه التحولات:
التنويع بعيدًا عن مخاطر العملات: تقليل الاعتماد المفرط على استراتيجيات الفائدة التقليدية وتوجيه السيولة نحو الفرص الاستثمارية في الخليج.

الاستفادة من مشاريع الرؤية: الدخول في قطاعات السياحة، والطاقة المتجددة، والتكنولوجيا المتقدمة، ومشاريع كبرى مثل نيوم والدرعية التي توفر عوائد جذابة مدعومة حكوميًّا.
الاستثمارات البديلة: التركيز على الذهب والعقارات السعودية كوسيلة تحوط فعَّالة لحماية المحافظ من تقلبات العملات.

التحوط الذكي: استخدام أدوات مالية حديثة لتأمين التجارة الدولية والشراكات الآسيوية ضد مخاطر سعر الصرف.

واختتم رائد الاستثمار سامر شقير تصريحاته بالتأكيد على أن تدخل اليابان في سوق الين هو تذكير بضرورة امتلاك رؤية استراتيجية ثاقبة.
ودعا المستثمرين وصُنَّاع القرار في الخليج إلى مراجعة محافظهم الاستثمارية والاستعداد للاستفادة

من عصر جديد يجمع بين الاستقرار الاقتصادي والنمو الاستثنائي، مؤكدًا أن الوقت الحالي هو الأنسب للتميز في أسواق المال بفضل الفرص التي تتيحها المملكة العربية السعودية.

الأخبار

آخر الأخبار