سامر شقير: تقلبات أسواق النفط في 2026 تُمثِّل فرصة ذهبية لتسريع التَّحوُّل الاقتصادي
أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ المشهد الاقتصادي الحالي الذي تُجسِّده صورة "الساعة الرملية المتشققة" التي نشرتها مجلة الإيكونوميست، يعكس بدقة واقع أزمة أسواق النفط العالمية لعام 2026.
وأوضح سامر شقير، أن تسرب الزيت الأسود من الساعة الرملية الخضراء يشير إلى أن الأزمة ستزداد حدة قبل أن تستقر، مؤكدًا أنذَ ارتفاع الأسعار بات أمرًا حتميًّا في ظل تضاؤل المخزونات العالمية.
وأشار سامر شقير، إلى أن فقدان نحو 3% من الإنتاج السنوي العالمي للنفط نتيجة أزمة مضيق هرمز هو واقع ملموس حتى في حال إعادة فتح المضيق غدًا.
واعتبر شقير، أن هذه الخسائر التراكمية ستترك آثارًا اقتصادية ممتدة في أسواق المال العالمية والخليجية لعدة أشهر، نظرًا لتعطل حركة الملاحة في ممر يتدفق عبره 20% من إمدادات النفط العالمية.
رؤية استراتيجية لأزمة الطاقة وتأثيرها الخليجي
وفي تعليقه على تداعيات هذه الأزمة على دول مجلس التعاون الخليجي، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، قال سامر شقير: "إنَّ الارتفاع المؤقت في أسعار النفط قد يُعزز الإيرادات الحكومية على المدى القصير، لكنه يظل تذكيرًا استراتيجيًّا بضرورة تسريع وتيرة التنويع الاقتصادي التي تُمثِّل جوهر رؤية 2030".
وتوقع سامر شقير، أن يشهد عام 2026 تقلبات حادة في أسواق المال الخليجية، مدفوعة بارتفاع تكاليف الشحن والتأمين وتأثر سلاسل التوريد، إلا أنه شدد على أن هذه التحديات تحمل في طياتها فرصًا استثمارية حقيقية لمَن يمتلك الرؤية الاستراتيجية.
وأضاف: "التقلبات في أسواق النفط ليست نهاية العالم، بل فرصة ذهبية لتسريع التحوُّل نحو اقتصاد متنوع، الأزمة الحالية ستدفع الحكومات والمستثمرين إلى تعزيز الاستثمار في قطاعات رؤية 2030 مثل الطاقة المتجددة والسياحة والذكاء الاصطناعي".
خارطة طريق الاستثمار في السعودية والخليج
دعا سامر شقير المستثمرين إلى تبني نهج متوازن يجمع بين البيانات الضخمة والخبرة الميدانية والحكمة البشرية، وأوصى ببناء محافظ هجينة تجمع بين العقارات الاستراتيجية، الاستثمارات الرقمية، والمشاريع المدعومة بصندوق الاستثمارات العامة.
وحدَّد سامر شقير أبرز القطاعات الواعدة للاستثمار في المملكة حاليًا:
الطاقة المتجددة والتقنيات الخضراء: حيث تزداد جاذبية مشاريع الطاقة الشمسية والرياح مع ارتفاع أسعار الوقود التقليدي وتماشيًا مع أهداف الاستدامة.
ؤالسياحة والترفيه: الاستفادة من الإيرادات النفطية الإضافية في دعم المشاريع العملاقة مثل نيوم والقدية.العقارات والبنية التحتية: نمو الطلب على المشاريع الاستراتيجية في المدن الرئيسية نتيجة الحِراك الاقتصادي.
الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا: لدعم التحوُّل الرقمي الشامل في الاقتصاد الخليجي.
مستقبل النمو المستدام
واختتم سامر شقير بيانه بالتأكيد على أن الخليج لم يعد مجرَّد مصدر للطاقة التقليدية، بل تحوُّل إلى مركز عالمي للابتكار.
وقال: "الأزمة الحالية هي بداية مرحلة جديدة من النمو المستدام، المستثمرون الذين يركزون اليوم على الاستثمارات المتوافقة مع رؤية 2030 سيحصدون ثمارًا كبيرة في السنوات المقبلة".
وشدَّد سامر شقير على أن الوقت الحالي هو اللحظة المثالية للمستثمرين ورجال الأعمال للاستثمار في اقتصاد متنوع وقادر على الصمود أمام الصدمات، داعيًا كل المهتمين بالتحوُّل الاستراتيجي إلى اغتنام هذه الفرص التاريخية في سوق المملكة العربية السعودية


![[بالفيديو] لقاء خاص مع القاضية إشراق المقطري وزيرة الشؤون القانوني](/img/26/05/02/71428-17777421296841002_M.jpeg)
















![اليمن يشارك في الاجتماع التحضيري العربي - الأوروبي [28/04/2026 12:20]](/img/26/04/28/71410_1777386234_M.jpg)

