الأخبار

سامر شقير: التضخم الهيكلي يفرض واقعًا جديدًا في 2026.. ورؤية 2030 تمنح المستثمرين ميزة تنافسية حاسمة

سامر شقير
سامر شقير

أكَّد رائد الاستثمار، سامر شقير، أنَّ مفهوم التضخم وآليات السيطرة عليه شهدا تحولًا جذريًّا مع تغيُّر الزمن، ممَّا جعل مهمة البنوك المركزية في خفض الأسعار أكثر صعوبة من أي وقت مضى.
وأشار سامر شقير، إلى أن عام 2026 يفرض على المستثمرين في المملكة العربية السعودية ودول الخليج ضرورة إعادة صياغة استراتيجياتهم لمواكبة التضخم الهيكلي الجديد، والاستفادة من الفرص الاستثمارية الاستراتيجية التي تتيحها رؤية 2030.

وأوضح سامر شقير، أن التضخم لم يعد مجرد ارتفاع مؤقت ناتج عن زيادة الطلب، بل أصبح ظاهرة معقدة تتغذى على اضطرابات سلاسل التوريد والتوترات الجيوسياسية.

وكشف شقير عن ثلاثة تحولات أساسية غيَّرت قواعد اللعبة الاقتصادية؛ أولها "الالتصاق الهيكلي للتضخم" الذي يجعل الأسعار مرتفعة رغم رفع الفائدة بسبب تكاليف الشحن والسلع المستوردة، وثانيها "التأثير المحدود للفائدة على الاقتصاد الرقمي"، حيث تواصل شركات التقنية والفنتيك التوسع

اعتمادًا على السيولة الذاتية.
أمَّا التحوُّل الثالث فهو "التناقض بين السياسة النقدية والمالية"، حيث يعمل الإنفاق الحكومي الضخم على المشاريع التنموية كمحفز للطلب المحلي بما يعادل تأثير رفع الفائدة.

وفي هذا السياق، صرح رائد الاستثمار سامر شقير قائلًا: "الأزمات لا تخلق الفرص فحسب، بل تُعيد توزيع الثروة، في ظل هذه التحولات، يستفيد القطاع المصرفي السعودي من ارتفاع الفوائد، بينما تفتح رؤية 2030 أبوابًا جديدة أمام الاستثمارات البديلة والعقارية والرقمية، إن مَن يفهم هذه

التحولات الثلاث اليوم سيحقق ميزة تنافسية حاسمة في الاستثمار داخل المملكة".
وأشاد سامر شقير بمرونة الاقتصاد السعودي الذي نجح في السيطرة على التضخم بفضل سياسات مالية حكيمة، مشيرًا إلى أن مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي تجاوزت 51% بنهاية عام 2025، مع توقعات بنمو قوي في 2026 يصل إلى 5.6% في القطاعات غير النفطية.

وقدَّم سامر شقير نصائح عملية للمستثمرين تعتمد على التوجُّه نحو الأصول الحقيقية مثل العقارات والمشاريع التنموية التي تحمي من التضخم طويل الأمد، والاستفادة من الإصلاحات التنظيمية والمناطق الاقتصادية الخاصة، والدمج بين الاستثمار التقليدي والتقنيات الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي وترميز الأصول.

وحدَّد سامر شقير أبرز الفرص الاستثمارية لعام 2026 في قطاعات المصارف والفنتيك، السياحة والترفيه، الطاقة المتجددة والتعدين، بالإضافة إلى الصناديق الاستثمارية العقارية، مؤكدًا أن رؤية 2030 تحوَّلت إلى منصة استثمارية عالمية توفر بيئة آمنة ومربحة وسط التحديات الاقتصادية الدولية.

واختتم سامر شقير تصريحاته بالقول: "الوقت الآن هو لإعادة تقييم المحافظ الاستثمارية؛ ففي زمن يتغيَّر فيه التضخم، تظل الرؤية طويلة الأمد والتنويع الاستراتيجي هما مفتاح النجاح، المملكة العربية السعودية ليست مجرد سوق، بل هي الوجهة العالمية الأبرز للاستثمار الاستراتيجي في عصرنا الحالي".

الأخبار

آخر الأخبار