اليقين
الأخبار

هندسة الأسعار السعودية: كيف حولت المملكة موجة التراجع العقاري إلى فرصة استثمارية؟

سامر شقير
سامر شقير

أكد رائد الاستثمار، سامر شقير، أن البيانات الصادرة حديثاً عن الهيئة العامة للإحصاء، والتي أظهرت تراجع المؤشر العقاري العام بنسبة 0.7% وانخفاض أسعار العقار في الرياض بنسبة 3% خلال الربع الرابع من عام 2025، لا تمثل مؤشراً للتباطؤ، بل تعكس نجاحاً نوعياً لما وصفه بـ "هندسة السوق" (Market Engineering). مشيراً إلى أن هذا "التصحيح السعري" هو ثمرة تدخل حكومي دقيق عبر فرض الرسوم وضخ المعروض السكني لكبح التضخم وإعادة الأسعار إلى قيمتها العادلة.

وأوضح "شقير" في بيان صحفي تعليقاً على إحصاءات السوق، أن توقيت هذا التصحيح يتسم بـ "العبقرية التنظيمية"؛ حيث تزامن انخفاض الأسعار ووصولها لمستويات جاذبة مع بدء سريان نظام تملك غير السعوديين للعقار مطلع هذا العام. معتبراً أن صانع القرار السعودي اختار السيناريو الأكثر حكمة المتمثل في: "صحح المسار أولاً ثم افتح الأبواب للعالم"، لتجنب حدوث فقاعات سعرية وضمان دخول المستثمر الأجنبي والمطور العالمي إلى سوق ناضجة ومستقرة.

وأضاف شقير أن البيانات أظهرت تبايناً استراتيجياً مدروساً بين المدن الرئيسية؛ فبينما سجلت الرياض انخفاضاً بنسبة 3% لخدمة مستهدفات التملك السكني للمواطنين، سجلت مكة المكرمة نمواً لافتاً بنسبة 2.5%. مرجعاً هذا النمو في العاصمة المقدسة إلى استباق المستثمرين لحدث "يونيو القادم" المتمثل في إطلاق سوق "الترميز العقاري" (Tokenization)، الذي سيحول الأصول العقارية المليارية في المنطقة المركزية إلى وحدات رقمية قابلة للتداول، مما سيخلق سيولة ضخمة وعابرة للحدود.

ولفت سامر شقير، النظر إلى أن وجود تقديرات لمحافظ استثمارية أجنبية بنحو 40 مليار ريال تقف حالياً على خط البداية، يؤكد جاذبية السوق السعودي بعد موجة التصحيح الأخيرة. مبيناً أن المملكة تجاوزت مفهوم "تجارة الأراضي" التقليدي وانتقلت إلى مفهوم "الصناعة العقارية المتكاملة" التي تساهم بأكثر من 13% من الناتج المحلي غير النفطي.

وختم سامر شقير بيانه بتوجيه رسالة للمستثمرين، مؤكداً فيها أن اللون الأحمر في مؤشر الربع الرابع ليس جرس إنذار للخروج، بل هو "صافرة انطلاق" لدورة عقارية جديدة في 2026، تتسم بأنها أكثر نضجاً، وأكثر عالمية، وأكثر استدامة، وتوفر فرصاً حقيقية لمن يقرأ مستقبل السوق جيداً.

سامر شقير سندات السعودية 2026 المركز الوطني لإدارة الدين الاقتصاد السعودي سندات دولية رؤية 2030 الاستثمار في السعودية مجلس التنفيذيين اللبنانيين.

الأخبار

آخر الأخبار