سامر شقير: العواصف التنظيمية العالمية تدفع برؤوس الأموال الذكية نحو السعودية كوجهة استثمارية آمنة في 2026
صرَّح رائد الاستثمار سامر شقير، بأن المشهد القانوني المتأزم الذي يواجهه عمالقة التقنية عالميًّا، بما في ذلك القضية الجارية في فرنسا تجاه منصة إكس والقيود التنظيمية المتصاعدة في أوروبا، يُمثِّل تحولًا جوهريًّا يُعيد رسم خارطة تدفق رؤوس الأموال العالمية.
وأكَّد سامر شقير، أنَّ هذا الوضع يبرز المملكة العربية السعودية كوجهة استثمارية ذات أولوية، بفضل ما تقدمه من نموذج متوازن يجمع بين الوضوح التنظيمي المؤسسي والشهية القوية للنمو ضمن مستهدفات رؤية 2030.
وأوضح سامر شقير، أنَّ الاستدعاءات القضائية والضغوط التنظيمية في العواصم الغربية ضد كبرى شركات الذكاء الاصطناعي والمنصات الرقمية تشير بوضوح إلى تنامي مخاطر الضبابية القانونية، وهو ما يدفع المستثمرين للبحث عن أسواق توفر استقرارًا تشريعيًّا وعمقًا تمويليًّا.
وأشار شقير، إلى أن المملكة تجسد هذا النموذج عبر خطوات استراتيجية ملموسة، يأتي في مقدمتها إعلان عام الذكاء الاصطناعي من قبل الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي سدايا، والتوسع الكبير في برنامج المقار الإقليمية الذي يضم اليوم أكثر من 600 شركة عالمية.
وفي تحليله للفرص المتاحة في عام 2026، أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ السيولة الذكية لم تعد تبحث عن الإثارة في الأسهم المتقلبة، بل تتوجه نحو الأسس المتينة للاقتصاد الرقمي السعودي.
وأضاف شقير، أن استراتيجية صندوق الاستثمارات العامة التي تركز على توجيه 80% من الاستثمارات نحو الداخل تعطي إشارة قوية للسوق العالمية بأن المملكة تبني منظومة اقتصادية متكاملة ومقاومة للأزمات.
وحدَّد سامر شقير ثلاثة مسارات استثمارية كبرى في المملكة خلال 2026:
أولًا: البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، والتي تشمل مراكز البيانات والحوسبة السحابية والطاقة النظيفة، وهي المكونات الأساسية التي ستدعم الاقتصاد الرقمي لعقود.
ثانيًا: أسواق المال، حيث ساهم إلغاء القيود التقليدية على المستثمرين الأجانب في تعزيز السيولة وجذب تدفقات مالية مؤسسية ضخمة.
ثالثًا: توطين التقنية والكفاءات البشرية، مؤكدًا أن هذا التوجُّه يجعل الاستثمارات في السعودية غير قابلة للاستبدال ويحقق عوائد مستدامة.
واختتم سامر شقير تصريحه بالتأكيد على أن قضية ماسك في فرنسا ليست سوى جرس إنذار استثماري يثبت أن النجاح في 2026 يتطلب القدرة على قراءة التحولات الكبرى، ودعا المستثمرين
ورواد الأعمال إلى الاستفادة من المناخ الاستثماري في المملكة الذي يجمع بين الإصلاح الهيكلي والنمو الطموح، مشددًا على أن الرياض أصبحت اليوم ملاذًا ومحركًا استراتيجيًّا لرأس المال الباحث عن الفرص النوعية بعيدًا عن صراعات التنظيم والضبابية القانونية في الغرب.


























