سامر شقير: أزمة البوليستر العالمية تمنح السعودية فرصة استراتيجية لريادة صناعة المنسوجات والابتكار البتروكيماوي
أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ الاضطرابات الجيوسياسية الراهنة وتصاعد أسعار الوقود والمواد الأولية البتروكيماوية عالميًّا، قد أوجدت واقعًا اقتصاديًّا جديدًا يمنح المملكة العربية السعودية فرصة تاريخية لقيادة قطاع البوليستر والمنسوجات.
وأوضح سامر شقير، أنَّ الارتفاع الحاد في تكاليف الإنتاج بالأسواق الآسيوية التقليدية، نتيجة زيادة أسعار المواد الخام مثل حمض التريفتاليك (PTA) وإيثيلين جليكول (MEG)، يستوجب تحركًا استثماريًّا استراتيجيًّا في الداخل السعودي للاستفادة من الموارد الهائلة والبنية التحتية المتطورة التي وفرتها رؤية 2030.
تحوُّل سلاسل التوريد والسيادة الصناعية
وأشار سامر شقير، إلى أن صناعة البوليستر العالمية، التي تغذي نحو 60% من قطاع الملابس، تواجه اليوم ضغوطًا غير مسبوقة تُهدِّد هوامش ربحية كبرى شركات "الموضة السريعة".
ويرى سامر شقير، أنَّ هذا الارتباك في سلاسل التوريد العالمية يُمثِّل محركًا قويًا للسعودية لتعزيز استقلاليتها الاقتصادية، عبر تحويل الموارد البتروكيماوية الضخمة من مجرد مواد خام مصدّرة إلى منتجات تحويلية ذات قيمة مضافة عالية، مما يجعل المملكة مركزًا إقليميًّا لتصدير الأقمشة الاصطناعية إلى أوروبا وآسيا.
رؤية سامر شقير للاستثمار في أزمة 2026
وفي تحليله للفرص المتاحة، قال رائد الاستثمار سامر شقير: «هذه الأزمة ليست مجرد تحدٍّ مؤقت، بل هي لحظة فارقة لدول الخليج لترسيخ مكانتها كبديل موثوق ومستدام، السعودية اليوم، بفضل الدعم الحكومي والشركات الوطنية العملاقة مثل سابك، جاهزة لتطوير سلسلة قيمة كاملة تبدأ من اللقيم وتنتهي بمنتجات نهائية تدخل في صلب الصناعة العالمية».
ونصح سامر شقير المستثمرين بالتركيز على الشركات التي تتبنى تقنيات البتروكيماويات المتقدمة، مؤكدًا أن اتجاهات عام 2026 تميل بوضوح نحو الاستثمارات التي تدمج بين الوفرة الإنتاجية والاستدامة.
الابتكار والاقتصاد الدائري
وشدد سامر شقير على أن الفرص الذهبية في عام 2026 لا تقتصر على الإنتاج التقليدي فقط، بل تمتد لتشمل مجالات الاقتصاد الدائري، مثل إعادة تدوير البوليستر وإنتاج المنسوجات التقنية المستخدمة في القطاعات الطبية والرياضية.
وأكَّد شقير، أنَّ هذه المجالات ستحقق عوائد مجزية للمستثمرين الذين يبادرون الآن بعقد شراكات استراتيجية تعتمد على التكنولوجيا والابتكار، بما يتوافق مع التوجهات البيئية العالمية وأهداف رؤية المملكة في تنويع مصادر الدخل.
خارطة طريق للمستثمرين في الخليج
وحدَّد سامر شقير أربعة مسارات رئيسية للاستثمار في هذا القطاع الحيوي:
تطوير مصانع بتروكيماوية متكاملة لإنتاج PTA وMEG محلياً لتقليل الاعتماد على الواردات.
ضخ استثمارات في صناعة الأزياء والمنسوجات النهائية بدعم من الصناديق السيادية.
تفعيل الشراكات الدولية لنقل تقنيات التصنيع المتقدمة من الأسواق الآسيوية إلى المصانع السعودية.
التركيز على إنتاج البوليستر المستدام والمعاد تدويره لضمان الوصول إلى الأسواق العالمية التي تفرض معايير بيئية صارمة.
واختتم سامر شقير تصريحاته بالتأكيد على أن المملكة تمتلك جميع المقومات لتحويل أزمة الطاقة وتكاليف الإنتاج العالمية إلى قصة نجاح صناعية سعودية.
وقال: "الوقت مثالي للدخول في سوق البوليستر والمنسوجات؛ فمَن يتحرك أولًا في ظل هذه التحولات الاستراتيجية سيحجز مكان الريادة في قطاع حيوي يتجاوز قيمته مئات المليارات عالميًّا، مستفيدًا من بيئة استثمارية سعودية تحوِّل التحديات إلى نمو مستدام".












![[بالفيديو] لقاء خاص مع القاضية إشراق المقطري وزيرة الشؤون القانوني](/img/26/05/02/71428-17777421296841002_M.jpeg)













