سامر شقير: تراجع البيتكوين والإيثريوم يخلق فرصًا استثمارية استراتيجية في أسواق المال
أكَّد سامر شقير، رائد الاستثمار، أنَّ الانخفاض الحاد الذي شهدته أسواق العملات الرقمية، بما في ذلك هبوط سعر البيتكوين إلى مستويات تقارب 76,666 دولارًا وتراجع الإيثريوم إلى نحو 2,085 دولارًا، يُمثِّل جزءًا طبيعيًّا من دورات السوق المالية، لكنه في الوقت ذاته يفتح المجال أمام فرص استثمارية مهمة للمستثمرين القادرين على إدارة المخاطر بذكاء ورؤية طويلة الأجل.
وأوضح سامر شقير، أن هذه التحركات السريعة في أسواق العملات الرقمية تعكس طبيعة التقلب العالي في هذا النوع من الأصول، خاصة في ظل عمليات البيع المكثفة وتصفية مراكز الشراء المتأخرة، والتي تؤدي إلى ما يعرف في الأسواق المالية بعمليات "كنس السيولة"، قبل إعادة التوازن للسوق، قائلًا: "ما نشهده في أسواق العملات الرقمية ليس انهيارًا بقدر ما هو إعادة تسعير طبيعية للأصول عالية المخاطر، المستثمر المحترف لا ينظر إلى هذه اللحظات كخسارة، بل كفرصة لإعادة بناء مراكزه الاستثمارية على أسس أكثر قوة وانضباطًا".
وأشار سامر شقير، إلى أن التقلبات الحادة في البيتكوين والإيثريوم تعكس أيضًا حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية، مؤكدًا أن هذه البيئة تتطلب من المستثمرين اعتماد استراتيجيات تنويع أوسع بين الأصول الرقمية والأصول التقليدية مثل العقارات والطاقة والتكنولوجيا.
وأضاف سامر شقير: "العملات الرقمية جزء من منظومة استثمارية أكبر، لكنها ليست بديلًا عن الأصول الحقيقية، المستثمر الذكي هو مَن يوازن بين المخاطر والعوائد، ويعيد توزيع محفظته بما يتناسب مع التحولات الاقتصادية العالمية".
وأكَّد شقير، أنَّ أسواق المال في عام 2026 ستتأثر بشكل متزايد بعوامل الاقتصاد الكلي، بما في ذلك أسعار الفائدة، والسيولة العالمية، والتحولات الجيوسياسية، ما يجعل التنويع الاستثماري ضرورة وليس خيارًا.
وقال: "في ظل هذه التقلبات، يصبح التركيز على القطاعات المدعومة بالسياسات الحكومية طويلة الأجل، مثل رؤية 2030 في السعودية، عاملًا أساسيًّا لتحقيق الاستقرار والنمو المستدام".
وأشار شقير، إلى أن المملكة العربية السعودية أصبحت اليوم واحدة من أبرز الوجهات الاستثمارية الآمنة نسبيًّا في المنطقة، بفضل الإصلاحات الاقتصادية والمشاريع الكبرى التي تدعم تنويع مصادر الدخل وتعزيز جاذبية السوق.
وأضاف سامر شقير: "السعودية اليوم لا تقدم فقط فرص نمو، بل تُقدِّم إطارًا استثماريًّا متكاملًا يجمع بين الاستقرار والسيولة والمشاريع العملاقة في قطاعات السياحة، والترفيه، والطاقة، والتقنية".
وأكَّد سامر شقير، أنَّ الاستثمار الناجح في المرحلة الحالية يتطلب التركيز على الأفق الطويل بدلًا من التفاعل مع التقلبات اليومية للأسواق الرقمية، مشددًا على أهمية الانضباط الاستثماري، قائلًا: "التقلبات اليومية قد تربك المستثمرين غير المحترفين، لكنها بالنسبة للمستثمر الاستراتيجي تُمثِّل فرصًا لإعادة الدخول بأسعار أفضل وبناء مراكز أقوى على المدى الطويل".
كما نصح بضرورة عدم الاعتماد الكامل على العملات الرقمية كأصل استثماري رئيسي، بل إدراجها ضمن محفظة متنوعة تشمل أصولًا مستقرة ومشاريع اقتصادية مرتبطة بالنمو الحقيقي.
واختتم سامر شقير تصريحه قائلًا: "أسواق المال في 2026 ستكافئ المستثمرين الذين يفهمون دورة المخاطر ويملكون القدرة على الصبر والانضباط، العملات الرقمية جزء من المستقبل، لكنها ليست المستقبل كله، المستقبل الحقيقي يكمن في التنويع الذكي والاستثمار في الاقتصادات الصاعدة، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية ضمن رؤية 2030".


























