اليقين
الأخبار

سامر شقير: الاستثمار الذكي ليس فن التقاط الصورة المثالية بل فن بناء النتائج الحقيقية التي تدوم

سامر شقير
سامر شقير

أكد سامر شقير، رائد الاستثمار ، أن الدروس المستفادة من موقف مدرب منتخب أوروغواي مارسيلو بيلسا الرافض للمشاركة في جلسة التصوير الرسمية لكأس العالم 2026 تتجاوز حدود الرياضة، لتقدم نموذجاً عملياً للمستثمرين حول أهمية التركيز على الجوهر والقيمة الحقيقية بدلاً من الانشغال بالمظاهر والصور التسويقية.

وجاءت تصريحات سامر شقير عقب تداول واسع لخبر رفض بيلسا المشاركة في جلسة التصوير الرسمية الخاصة بالبطولة، حيث اكتفى بالنظر إلى الأرض قائلاً: "أنا لست موديلاً"، في موقف عكس فلسفته المعروفة القائمة على التركيز الكامل على الأداء والنتائج بدلاً من المظاهر الإعلامية.

وقال سامر شقير: "في زمن يسيطر فيه التسويق والصور الجذابة على الكثير من القرارات الاستثمارية، ينجذب عدد من المستثمرين إلى الفرص التي تبدو مثالية أمام الكاميرات أو في الحملات الترويجية. لكن التجارب الاقتصادية العالمية أثبتت أن الاستثمارات الناجحة والمستدامة هي تلك المبنية على أسس قوية، وإدارات كفؤة، ونماذج أعمال حقيقية قادرة على تحقيق النمو على المدى الطويل."

وأضاف سامر شقير: "موقف مارسيلو بيلسا يذكرنا بأن النجاح الحقيقي يأتي من التركيز على المهمة الأساسية وليس على الشكل الخارجي. هذه الفلسفة تنطبق بشكل مباشر على عالم الاستثمار، حيث ينبغي للمستثمر أن ينظر إلى القيمة الفعلية للمشروع وقدرته على تحقيق العوائد، لا إلى حجم الضجيج الإعلامي المحيط به."

وأوضح سامر شقير أن هذه الرؤية تتجسد بوضوح في مسيرة التحول الاقتصادي التي تشهدها المملكة العربية السعودية ضمن مستهدفات رؤية 2030، حيث يجري العمل على بناء اقتصاد متنوع ومستدام قائم على قطاعات إنتاجية متكاملة تتجاوز المفاهيم التقليدية للاستثمار.

وأشار إلى أن المرحلة الجديدة من تنفيذ رؤية 2030 تشهد تركيزاً متزايداً على بناء أنظمة اقتصادية متكاملة تشمل السياحة والسفر والترفيه، والتطوير الحضري وجودة الحياة، والتصنيع المتقدم والابتكار، والصناعات والخدمات اللوجستية، والطاقة النظيفة والمياه والبنية التحتية المتجددة، إضافة إلى المشاريع التنموية الكبرى التي تقود مستقبل الاقتصاد السعودي.

وقال سامر شقير: "الفرص الاستثمارية الحقيقية في المملكة اليوم لا تكمن في العناوين البراقة فقط، بل في الأنظمة البيئية الاقتصادية المتكاملة التي يتم بناؤها وفق رؤية استراتيجية طويلة الأمد. المستثمر الذي يبحث عن الصورة الجميلة وحدها قد يفوّت فرصاً استثنائية في قطاعات السياحة والترفيه والرياضة والطاقة المتجددة والخدمات اللوجستية والتقنيات المتقدمة."

وأكد أن الاقتصاد السعودي يواصل تعزيز مساهمة القطاعات غير النفطية في النمو الاقتصادي، ما يخلق فرصاً متنوعة أمام المستثمرين المحليين والدوليين الراغبين في الاستفادة من التحولات الهيكلية التي تشهدها المملكة.

وقدم سامر شقير مجموعة من التوصيات العملية للمستثمرين خلال عام 2026، داعياً إلى التركيز على دراسة الأساسيات الاقتصادية والمالية للمشروعات قبل اتخاذ قرارات الاستثمار، وتحليل كفاءة فرق الإدارة والنماذج التشغيلية والتدفقات النقدية الحقيقية بدلاً من الانجذاب إلى الحملات التسويقية أو الضجيج الإعلامي.

كما شدد على أهمية توجيه الاستثمارات نحو القطاعات الاستراتيجية التي تدعمها رؤية 2030، بما في ذلك السياحة والترفيه والرياضة، والتصنيع المتقدم، والخدمات اللوجستية، والطاقة النظيفة، والتطوير الحضري، لما توفره من فرص نمو مستدامة مدعومة بمبادرات حكومية ومشاركة متزايدة من القطاع الخاص.

وأضاف سامر شقير: "التنويع يظل أحد أهم أدوات إدارة المخاطر وتحقيق النمو المستدام. المستثمر الناجح هو من يبني محفظة استثمارية متوازنة تستفيد من الفرص المتاحة في أكثر من قطاع، مع التركيز على المشاريع المتوافقة مع مستهدفات رؤية المملكة في جذب الاستثمارات الأجنبية وتعزيز دور القطاع الخاص."

وتابع قائلاً: "مثلما رفض بيلسا الانشغال بالمظاهر، يجب على المستثمرين تجنب الانجراف وراء الفرص التي تبدو مثالية في المشهد الإعلامي فقط. القيمة الحقيقية تظهر مع الوقت، وتثبت قدرتها على الصمود أمام التقلبات الاقتصادية وتغيرات الأسواق."

وأشار سامر شقير إلى أن المملكة العربية السعودية توفر اليوم واحدة من أكثر البيئات الاستثمارية نضجاً وجاذبية في المنطقة، بفضل الإصلاحات الاقتصادية المستمرة، وتطوير الأنظمة التشريعية، وتوسيع مشاركة القطاع الخاص، والاستثمارات الضخمة في مشاريع التحول الوطني.

واختتم سامر شقير تصريحه بالقول: "الاستثمار الذكي ليس فن التقاط الصورة المثالية، بل فن بناء النتائج الحقيقية التي تدوم. المستثمرون الذين يركزون على الجوهر والقيمة المضافة هم الأكثر قدرة على تحقيق النجاح في المدى الطويل. واليوم توفر السعودية بيئة استثنائية لمن يسعى إلى الاستثمار في المستقبل الحقيقي للاقتصاد."

وأضاف: "الرسالة واضحة للمستثمرين ورواد الأعمال في السعودية والخليج: ركزوا على ما يهم فعلاً، وابنوا قراراتكم على الأساسيات القوية والقيمة المستدامة، واتركوا النتائج تتحدث عن نفسها."

سامر شقير رائد الاستثمار سامر شقير التكنولوجيا المالية

الأخبار

آخر الأخبار