سامر شقير يُحذِّر من ”صدمة طاقة” محتملة عقب الفيتو الصيني الروسي في مجلس الأمن
صرح رائد الاستثمار، سامر شقير، بأن استخدام الصين وروسيا لحق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن ضد قرار حماية الملاحة في مضيق هرمز يُمثِّل نقطة تحوُّل جوهرية تتجاوز الأبعاد الدبلوماسية لتشكل إشارة مالية وعميقة لأسواق الطاقة العالمية.
وأوضح سامر شقير، أن هذا التطور قد يكون الشرارة لبداية دورة صعود حادة في أسعار النفط، محذرًا من إمكانية حدوث "صدمة نفط" خلال عام 2026.
وأشار سامر شقير، إلى أن هذا الفيتو يحمل رسائل استراتيجية خطيرة، تبدأ من كسر الإجماع العالمي حول حماية الممرات المائية، مما يرفع من تكاليف التأمين البحري واحتمالات الاحتكاك العسكري، وصولًا إلى تحويل مضيق هرمز الذي يتدفق عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية إلى ورقة ضغط جيوسياسية مباشرة.
توقعات أسواق الطاقة وتحركات الأموال الذكية
وفي تحليله لحركة الأسواق، توقع سامر شقير أن يبدأ السوق في "تسعير المخاطر" بشكل مبكر، مرجحًا وصول أسعار خام برنت إلى مستويات تتراوح بين 85 و95 دولارًا كسيناريو أساسي، مع إمكانية تجاوز حاجز 100 دولار في حال حدوث أي تصعيد ميداني.
وحدد سامر شقير خارطة التدفقات النقدية المتوقعة، مؤكدًا أن "الأموال الذكية" تتحرك حاليًا نحو ثلاثة قطاعات رئيسية:
شركات الطاقة الكبرى: وعلى رأسها أرامكو السعودية، إكسون موبيل، وشيفرون، والتي ستستفيد من ارتفاع الأسعار وزيادة التدفقات النقدية.
قطاع النقل والتأمين البحري: الذي يعد المستفيد الأول من ارتفاع المخاطر عبر زيادة تعرفة الشحن وأقساط التأمين.
لذهب كملاذ آمن: نظرًا لارتفاع الطلب المؤسسي للتحوط ضد عدم اليقين السياسي العالمي.
التداعيات على القطاعات الأخرى والمستوردين
ونبه سامر شقير، إلى أن آثار هذا الاضطراب لن تقتصر على سوق النفط وحده، بل ستنتد لتشمل الدول الآسيوية المستوردة للطاقة مثل الهند وكوريا الجنوبية، مما يضع ضغوطًا على عملاتها المحلية ويرفع معدلات التضخم.
كما حذَّر من تأثر أسهم التكنولوجيا سلبًا، حيث يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى زيادة التضخم العالمي، مما قد يدفع البنوك المركزية لتأخير خفض أسعار الفائدة، وهو ما يضغط مباشرة على تقييمات شركات النمو.
استراتيجية التوزيع المقترحة لعام 2026
وقدَّم سامر شقير رؤية استراتيجية للمستثمرين للتعامل مع هذه التقلبات، تعتمد على مبدأ "التخصيص الذكي" للأصول (Smart Allocation)، مقترحًا توزيع المحفظة الاستثمارية بنسبة 40% في قطاع الطاقة (نفط وغاز)، و25% في الذهب، و20% في أسهم تكنولوجيا منتقاة بعناية، مع الاحتفاظ بنسبة 15% كسيولة نقدية أو سندات قصيرة الأجل لاقتناص الفرص القادمة.
واختتم سامر شقير تصريحه بالتأكيد على أن التاريخ يعيد نفسه بصور مختلفة، مذكرًا بأزمات ناقلات النفط في 2019 وصدمة الطاقة في 2022، ومشددًا على أن الفرق بين المستثمر العادي والمحترف يكمن في سرعة التحرك قبل أن تصبح الحقائق واضحة للجميع.
ودعا لمراقبة لصيقة لتحركات مضيق هرمز، وأسعار التأمين البحري، ومؤشر الخوف (VIX) خلال الأيام المقبلة.





















