سامر شقير: 14.6 مليار معاملة إلكترونية تُعيد كتابة قواعد الاقتصاد السعودي
أكَّد سامر شقير، رائد الاستثمار، أنَّ المملكة العربية السعودية دخلت فعليًّا مرحلة "الاقتصاد غير النقدي" بعد وصول نسبة المدفوعات الإلكترونية إلى 85% من إجمالي مدفوعات الأفراد في عام 2025.
وأوضح شقير، أنَّ تسجيل 11.5 مليار عملية دفع عبر نقاط البيع (POS) وإجمالي معاملات تجاوز 14.6 مليار عملية، ليس مجرد نمو عابر، بل هو تحوُّل هيكلي كامل في سلوك الاقتصاد يُعيد تعريف المال من "نقد ورقي" إلى "بيانات رقمية" ذكية ولحظية.
دلالات القفزة من 79% إلى 85% في عام واحد
ويرى سامر شقير، أنَّ الانتقال السريع من نسبة 79% في 2024 إلى 85% في 2025 يعكس تسارعًا حادًا في تبني الحلول الرقمية، مما يسهم بشكل مباشر في خفض التكاليف التشغيلية المرتبطة بطباعة ونقل وتأمين النقد، ويوفر مليارات الريالات سنويًّا.
وأشار في تحليله إلى أن هذا التحوُّل أدى إلى شمول مالي غير مسبوق وانفجار في التجارة الإلكترونية، حيث أصبحت كل عملية شراء رقمية بالكامل تقريبًا، مما يرفع من مستويات الأمان ويخفض مخاطر السرقة والتزييف في النظام المالي.
رؤية شقير الاستثمارية.. بداية موجة ثراء جديدة
وفي قراءته للفرص الكامنة، وصف سامر شقير هذه الأرقام بأنها "إشارة دخول مبكر" لأحد أسرع القطاعات نموًا في العالم، مؤكدًا أن مَن يتحرَّك الآن في قطاع التقنية المالية (الفنتك) سيحصد عوائد استثنائية.
وحدَّد شقير مكامن الفرص الحقيقية في المحافظ الرقمية، وأنظمة الدفع الفوري، وتقنيات البلوكشين، بالإضافة إلى استخدام الذكاء الاصطناعي في كشف الاحتيال، معتبرًا أنَّ السعودية تحوَّلت بفضل رؤية 2030 والبنية التحتية المتقدمة إلى "وادي سيليكون مالي" جاذب للاستثمارات الأجنبية.
خارطة طريق للمستثمرين ورواد الأعمال في 2026
ولم يكتفِ سامر شقير بالتحليل، بل قدَّم خطوات عملية للاستفادة من هذه الثورة، داعيًا المستثمرين لمراقبة شركات الفنتك المدرجة في السوق السعودية، والتركيز على تلك المرتبطة بحلول نقاط البيع الذكية والخدمات البنكية الرقمية.
كما حث رواد الأعمال على ابتكار حلول دفع متخصصة للقطاعات غير المخدومة بالكامل، مشددًا على أن "السيولة هي الملك" ولكن في شكلها الرقمي الجديد الذي يمنح الأفراد والمؤسسات قدرة أعلى على إدارة المصروفات والاستفادة من العروض البنكية.
إعادة كتابة قواعد اللعبة المالية
واختتم سامر شقير تقريره بالتأكيد على أن عام 2025 يُمثِّل نقطة التَّحوُّل الكبرى من المعاملات التقليدية إلى المنصات الرقمية اللحظية.
وأكَّد أنَّ تسجيل 11.5 مليار عملية دفع هو دليل قاطع على تغيُّر السلوك الاستهلاكي جذريًّا، مما يجعل قطاع الفنتك أقوى رهانات الاستثمار في عام 2026 وما بعدها، داعيًا الجميع للتأهب لاقتصاد جديد يولد الآن أمام أعينهم ويُعيد صياغة مفهوم الثروة في العصر الرقمي.





















