سامر شقير: شراكة صندوق الاستثمارات مع ”كينغ ستريت” بداية ”إعادة هندسة” شاملة للنظام المالي السعودي
أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ مذكرة التفاهم الاستراتيجية التي وقعها صندوق الاستثمارات العامة مع شركة "كينغ ستريت كابيتال مانجمنت" في 7 أبريل 2026، خلال قمة "مبادرة مستقبل الاستثمار" (FII PRIORITY) في ميامي، تُمثِّل نقطة تحوُّل جوهرية في المشهد المالي السعودي.
وأوضح سامر شقير، أنَّ هذه الخطوة تتجاوز كونها مجرد صفقة استثمارية عابرة، لتُشكِّل إشارة واضحة على انتقال المملكة من اقتصاد يعتمد تقليديًّا على التمويل المصرفي إلى اقتصاد تقوده أسواق رأس المال البديلة بقوة.
وأشار سامر شقير، إلى أن دخول صندوق الاستثمارات العامة كـ"مستثمر رئيسي" (Anchor Investor) في هذا التوجُّه، يهدف إلى إنشاء صندوق يركز على تقديم حلول تمويل خاصة للشركات، والإقراض القائم على الأصول في المملكة ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وهو ما يتماشى مع التوجهات العالمية لسوق الائتمان الخاص الذي تجاوزت قيمته حاجز الـ1.6 تريليون دولار، مع توقعات بنمو سنوي يتراوح بين 15 و30 بالمئة خلال السنوات الخمس المقبلة.
وأوضح رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ هذه الصفقة تُمثِّل "إعادة تسعير" كاملة لمفهوم التمويل في المنطقة، مضيفًا: "ما يحدث ليس مجرد استثمار سيادي جديد، بل هو بداية إعادة هندسة شاملة لهيكل التمويل، السعودية لا تستورد رأس المال فحسب، بل تستورد الهندسة المالية نفسها، مما سيسهم في تسعير المخاطر بدقة أعلى وتوفير مرونة أكبر في هيكلة الصفقات، وهو ما يخفف الضغط عن النظام المصرفي التقليدي".
وأكَّد سامر شقير، أنَّ هذه الشراكة تعد "وقودًا خفيًّا" لرؤية 2030؛ حيث تتطلب المشاريع العملاقة في قطاعات السياحة، والخدمات اللوجستية، والطاقة المتجددة، والتكنولوجيا، أدوات تمويل عالمية وتنافسية، مشيرًا إلى أن الائتمان الخاص يعمل كـ"مُحرِّك تنفيذ" يُسرِّع وتيرة هذه المشاريع الوطنية.
وفي سياق تحليله للفرص التي تتيحها هذه الشراكة، لفت سامر شقير إلى أن الائتمان الخاص يوفر للمستثمرين المؤسساتيين والعائلات الثرية توازنًا استثماريًّا فريدًا، حيث يُقدِّم "عوائد تشبه الأسهم مع حماية تشبه الديون"، مما يجعله طبقة أصول جذابة في ظل تقلبات الأسواق الحالية.
وشدد شقير، على أن الرياض تتحوَّل بفضل هذه الخطوات إلى مركز إقليمي وعالمي للائتمان الخاص، مماثلةً للمراكز المالية الكبرى في لندن ونيويورك.
وحول الإطار الاستراتيجي للمستثمرين، دعا سامر شقير إلى مراقبة نمو وتيرة دخول الصناديق العالمية إلى السوق السعودية، ومقارنة العوائد بين الائتمان الخاص والسندات التقليدية، مع التركيز على القطاعات الأكثر استفادة وهي السياحة، واللوجستيات، والتكنولوجيا، والطاقة المتجددة.
واختتم رائد الاستثمار سامر شقير بيانه بالتأكيد على أن هذه الشراكة تُعزز تحول المملكة إلى مركز مالي عالمي، مشيرًا إلى أن الرسالة الأهم للمستثمرين في هذه المرحلة هي ضرورة إدراك أن
الفرص الاستثمارية لم تعد تقتصر على "أين تستثمر"، بل أصبحت تتعلق بـ"أي طبقة أصول تدخلها أولًا"، في ظل بزوغ عصر سيادة الأسواق الخاصة في السعودية.
![اليمن يشارك في الاجتماع التحضيري العربي - الأوروبي [28/04/2026 12:20]](/img/26/04/28/71410_1777386234_M.jpg)


![وزير الأشغال يبحث مع الـ UNOPS سبل تعزيز دعم مشاريع الطرق [28/04/2026 01:06]](/img/26/04/28/71407_1777384342_M.jpg)

















