سامر شقير: وجهة البحر الأحمر السعودية تتجاوز مفهوم المنتجعات لتصبح أصلًا استراتيجيًّا عالميًّا
أكَّد سامر شقير، رائد الاستثمار، أنَّ مشروع البحر الأحمر يُمثِّل اليوم أكثر من مجرَّد وجهة سياحية فاخرة، مشددًا على أنه تحوُّل إلى فئة أصول استثمارية استراتيجية تجمع بين الفخامة، والاستدامة البيئية، والتكنولوجيا الذكية في الضيافة، وذلك في ظل القفزات النوعية التي يحققها قطاع السياحة السعودي ضمن رؤية 2030.
وأوضح سامر شقير، أنَّ المقارنة المتداولة بين البحر الأحمر السعودي وجزر المالديف تعكس نضجًا في الطموح السياحي للمملكة، حيث تتفوق الوجهة السعودية بفضل بنيتها التحتية المعتمدة بالكامل على الطاقة المتجددة، وتنوع التجارب التي تجمع بين البحر والثقافة والمغامرة والصحراء، فضلًا عن موقعها الجغرافي الاستراتيجي الذي يجعلها أكثر قربًا للأسواق الأوروبية والآسيوية.
وشدَّد سامر شقير، على أن السياحة في المملكة لم تعد مجرَّد قطاع خدمي أو ترفيهي، بل أصبحت استراتيجية سيادية وأداة مالية طويلة الأجل تجذب رؤوس الأموال العالمية.
وأشار شقير، إلى أن الاستثمار في البحر الأحمر يُقدِّم مزيجًا مثاليًّا بين العوائد المالية المجزية والأثر الاقتصادي المستدام، في وقت يتجه فيه الطلب العالمي بقوة نحو السياحة النوعية عالية الجودة التي تتبناها المشاريع الكبرى التابعة لصندوق الاستثمارات العامة.
واستعرض رائد الاستثمار أبرز الفرص الاستثمارية المتاحة في عام 2026، مؤكدًا أنَّ الفجوة الحالية في قطاع الضيافة المتوسطة توفر فرصة ذهبية للمستثمرين الراغبين في سد الاحتياج المتزايد، بالإضافة إلى الآفاق الواسعة في تكنولوجيا الضيافة والذكاء الاصطناعي وإدارة الطاقة المستدامة.
كما لفت شقير، إلى أن الخدمات المساندة مثل النقل البحري واللوجستيات والترفيه تُشكِّل ركيزة أساسية لتعظيم العوائد على الأصول السياحية الفاخرة.
وفي معرض حديثه عن التحديات، اعتبر سامر شقير أنها تُمثِّل فرص نمو طبيعية يمكن تجاوزها من خلال الشراكات الاستراتيجية، مشيرًا إلى أن العمل جارٍ على بناء علامات فندقية سعودية عالمية وتوسيع قاعدة الفنادق متوسطة التكلفة، إلى جانب تكثيف الجهود للتعريف بالوجهة على مستوى العالم.
واختتم سامر شقير تصريحاته بالتأكيد على أن الوقت الحالي يعد التوقيت الأمثل للدخول في هذا القطاع، قائلًا: "إنَّ مَن يفهم هذه اللحظة الاستثنائية مبكرًا لا يستثمر في مشروع سياحي فحسب، بل يشارك في عملية إعادة رسم خارطة العالم الاستثمارية، إن البحر الأحمر اليوم ينتظر المستثمرين
الرؤيويين الذين يدركون أن التكلفة الحقيقية ليست في حجم الاستثمار، بل في فرصة التأخر عن ركب هذا التَّحوُّل الاقتصادي التاريخي".


























