اليقين
الأخبار

سامر شقير: السعودية قد تصبح قلب الذكاء العالمي إذا استغلت هذه اللحظة

سامر شقير
سامر شقير

في لحظة تبدو عابرة على شاشات الأخبار، لكنها في حقيقتها ترسم ملامح الاقتصاد العالمي القادم، يتوهج شعار Google فوق مراكز بيانات عملاقة تستهلك طاقة تُعادل مدنًا كاملة.
وخلف هذا المشهد لا تدور منافسة تقليدية على المستخدمين، بل صراع أعمق على مَن يمتلك "العقل" الذي سيقود العالم: الذكاء الاصطناعي.

وفي هذا السياق، أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ العلاقة بين Google وAnthropic تعكس نموذجًا اقتصاديًّا جديدًا ومعقدًا؛ استثمارات بمليارات الدولارات، واعتماد تقني على الحوسبة السحابية والشرائح المتقدمة، وفي الوقت نفسه منافسة مباشرة في تطوير النماذج الذكية.

وأضاف شقير في بيان، أنَّ الصورة تتكرر مع Amazon واستثماراتها الضخمة، ومع Microsoft وتحالفها مع OpenAI. النتيجة هي سوق غير مسبوق: شركات تتعاون وتتقاتل في الوقت ذاته.

وقال رائد الاستثمار: إنَّ السؤال المطروح لم يعد مَن يملك أفضل نموذج ذكاء اصطناعي؟ بل تحوَّل إلى سؤال أكثر جذرية: مَن يسيطر على البنية التحتية؟ مَن يمتلك الطاقة، والشرائح، ومراكز البيانات، والقدرة على تشغيل هذا الوحش التقني؟ التوقعات تشير إلى سوق قد تتجاوز تريليونات

الدولارات بحلول 2030، بينما يتجه الإنفاق على البنية التحتية وحدها إلى مئات المليارات سنويًّا.
وأشار شقير، إلى أنه من زاوية استثمارية، فإن ما يحدث ليس مجرَّد طفرة تقنية، بل إعادة تشكيل كاملة للنظام الاقتصادي العالمي، والذكاء الاصطناعي لم يعد تطبيقًا، بل أصبح بنية تحتية أساسية تشبه النفط في القرن الماضي.

وأوضح شقير، أنَّ القيمة الحقيقية لم تعد في التطبيقات التي نستخدمها، بل في الطبقات الخفية، الطاقة التي تشغل، والمراكز التي تعالج، والرقائق التي تفكر.

ولفت شقير، إلى أنه ضمن هذا التحوُّل، تبرز منطقة الخليج، وخاصة السعودية، كلاعب محتمل بوزن استثنائي، وامتلاك طاقة منخفضة التكلفة يمنحها ميزة حاسمة في تشغيل مراكز البيانات، بينما تفتح المشاريع العملاقة مثل المدن الذكية آفاقًا لبناء بنية رقمية متقدمة، وإلى جانب ذلك، يوفر رأس المال الضخم والديموغرافيا الشابة قاعدة مثالية لاقتناص هذه الفرصة التاريخية.

وأضاف شقير، أنَّ الفرص الحقيقية تتركز في مناطق يمكن وصفها بـ"المناطق الذهبية"، الاستثمار في مراكز البيانات والحوسبة السحابية، ودمج الطاقة المتجددة مع الذكاء الاصطناعي، وتطوير تطبيقات محلية في قطاعات حيوية مثل الطاقة والرعاية الصحية، وأخيرًا الأمن السيبراني الذي

سيصبح خط الدفاع الأول في عالم أكثر اعتمادًا على الخوارزميات.
وقال سامر شقير: إنَّ المؤشرات في 2026 واضحة ولا تحتمل التأويل، تحوُّل الاستثمارات من

التطبيقات إلى البنية التحتية، وتسارع التحالفات بين عمالقة التكنولوجيا، وضخ مئات المليارات في هذا القطاع، الرسالة بسيطة لكنها قاسية، مَن يتأخر اليوم، سيدفع ثمنًا مضاعفًا غدًا.

واختتم سامر شقير بيانه بالقول: إنه في النهاية، ما نشهده ليس صفقة عابرة، بل بداية تحوُّل اقتصادي بحجم الثورات الكبرى، والسؤال الحقيقي لم يعد: ماذا سيحدث؟ بل: أين تقف أنت عندما يُعاد تشكيل العالم من جديد؟

الذكاء الاصطناعي مراكز البيانات الحوسبة السحابية الاقتصاد الرقمي الطاقة والتكنولوجيا.

الأخبار

آخر الأخبار