سامر شقير: تنويع العملات في أسواق النفط يفتح آفاقًا استراتيجية جديدة للمستثمرين في السعودية
أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ التطورات الجيوسياسية والنقدية الراهنة التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية، ولا سيما التوجُّه نحو تنويع عملات التسعير، تُمثِّل مرحلة انتقالية نحو نظام مالي متعدد القوى، مشيرًا إلى أنَّ المملكة العربية السعودية تقف في قلب هذا التحوُّل الاستراتيجي بفضل توازنها السياسي والاقتصادي الراسخ.
وأوضح سامر شقير، أنَّ ما يشهده العالم في عام 2026 ليس سقوطًا لهيمنة الدولار، بل إعادة رسم لقواعد اللعبة النقدية العالمية، حيث أصبح اليوان الصيني أداة توازن ونمو جيوسياسي تُعزز من مرونة الدول الخليجية.
وأشار سامر شقير، إلى أن نمو نظام المدفوعات الصيني (CIPS) وتوسيع نطاق التسويات بالعملات المحلية يعكس واقعًا جديدًا يهدف إلى تعزيز الشراكات الآسيوية وتحقيق مرونة مالية أكبر.
وفي تحليله للأبعاد الاستثمارية لهذا التحوُّل، شدَّد سامر شقير على أن الرؤية الاستراتيجية في 2026 تتطلب الابتعاد عن التحليلات السطحية والتركيز على الفرص التي تخلقها هذه التحولات.
وأضاف سامر شقير: "إن التكامل بين رؤية السعودية 2030 والمبادرات الاقتصادية الصينية، مثل الحزام والطريق، يفتح فرصًا تاريخية في قطاعات الصناعة، والخدمات اللوجستية، والطاقة النظيفة، والذكاء الاصطناعي".
وحدَّد سامر شقير أربعة محاور استراتيجية للمستثمر الذكي في هذه المرحلة:
أولًا، اعتماد استراتيجية التوازن النقدي؛ حيث يبقى الدولار أصل الاستقرار، بينما يضاف اليوان كأصل نمو استراتيجي.
ثانيًا، تعظيم الاستفادة من تكامل الشراكات السعودية-الصينية لتعزيز مكانة المملكة كمركز إقليمي لرأس المال العالمي.
ثالثًا، التركيز على البنية التحتية الصلبة التي تخدم النظام الاقتصادي القادم، بدلًا من المراهنة على تقلبات العملات بحد ذاتها.
رابعًا، استغلال فرص ترميز الأصول (Tokenization) التي تعد بربط الاقتصاد الحقيقي بالتقنيات المالية الحديثة.
وأكَّد سامر شقير، أنَّ السعودية، بفضل موقعها الاستراتيجي وقوة رؤيتها الاقتصادية، أصبحت نقطة الالتقاء المثالية لهذا التوازن العالمي، حيث يوفر هذا النظام متعدد العملات مرونة استثنائية للمملكة لتقليل الاعتماد الأحادي وتعزيز سيادتها المالية.
واختتم رائد الاستثمار سامر شقير تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة القادمة ستكافئ المستثمرين الذين يفهمون ديناميكيات التحوُّل النقدي مبكرًا، مشددًا على أن الاستثمار في السعودية أصبح
ضرورة استراتيجية لكل مَن يسعى لأن يكون جزءًا فاعلًا في مستقبل الاقتصاد العالمي في عام 2026 وما بعده.


























