سامر شقير: «نوبيتكس» تكشف الوجه الخفي للعملات الرقمية
أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنه في ظل تسارع التحولات الرقمية عالميًّا، لم تعد العملات المشفرة مجرد أداة استثمارية حديثة، بل أصبحت جزءًا من منظومة مالية معقدة تتقاطع فيها التكنولوجيا مع السياسة والاقتصاد، وما كشفت عنه التقارير الأخيرة بشأن منصة «نوبيتكس» الإيرانية يُسلِّط الضوء على واقع جديد، حيث يمكن للتقنيات المالية أن تُستخدم كأدوات للالتفاف على القيود الدولية وبناء اقتصاد موازٍ خارج الأطر التقليدية.
وقال رائد الاستثمار: إن تجربة «نوبيتكس» تعكس بوضوح كيف يمكن لمنصة بدأت ككيان تجاري أن تتحوَّل إلى عنصر فاعل في مشهد جيوسياسي حساس، مستفيدة من غياب التنظيم والرقابة.
وأوضح شقير، أنَّ هذا النموذج يطرح تساؤلات جوهرية حول مخاطر الاستثمار في بيئات غير منظمة، ويؤكِّد أنَّ الابتكار المالي دون ضوابط قد يتحوَّل من فرصة إلى تهديد حقيقي لرؤوس الأموال.
من هذا المنطلق، أكَّد سامر شقير، أنَّ عام 2026 يُمثِّل نقطة تحوُّل في عقلية الاستثمار، حيث لم يعد الاعتماد على الأصول التقليدية كافيًا، بل أصبح من الضروري إعادة هيكلة المحافظ الاستثمارية وفق معايير أكثر شمولًا تأخذ في الاعتبار المخاطر الجيوسياسية والتقنية، والمستثمر الواعي اليوم هو مَن يُدرك أنَّ العائد المرتفع لا ينفصل عن مستوى المخاطر، خاصةً في الأسواق التي تفتقر إلى الشفافية.
وأشار شقير، إلى أنه في المقابل، تُقدِّم المملكة العربية السعودية نموذجًا متقدمًا في بناء بيئة استثمارية متكاملة تقوم على التنظيم والوضوح وجذب رؤوس الأموال العالمية، إن التطورات التشريعية، والانفتاح على المستثمر الأجنبي، والتوجُّه نحو ترميز الأصول، إضافة إلى توظيف الذكاء الاصطناعي في دعم القرار الاستثماري، كلها عوامل تُعزز من جاذبية السوق السعودية وتضعه في موقع متقدم على خارطة الاستثمار العالمي.
ويرى شقير، أن الفرص الحقيقية في المرحلة الحالية تكمُن في الأصول الرقمية المنظمة، والاستثمارات المرتبطة بالتكنولوجيا المالية، إلى جانب القطاعات الاستراتيجية مثل الطاقة المتجددة والخدمات اللوجستية والتعدين، كما أنَّ النموذج الهجين الذي يجمع بين الاستقرار التقليدي والابتكار التكنولوجي يُمثِّل الخيار الأمثل لتحقيق التوازن بين العائد والمخاطر.
ونوه شقير، بأن التحولات التي تقودها رؤية 2030 لم تعد مجرد خطط مستقبلية، بل واقع ملموس يُعيد تشكيل موقع المملكة كمركز عالمي لإعادة تموضع رأس المال، ومَن يستوعب هذا التحوُّل مبكرًا، سيكون في موقع متقدم للاستفادة من موجة النمو القادمة.
وفي ختام بيانه أكَّد سامر شقير، أنَّ الدرس الأهم من التجارب العالمية هو أن الاستثمار الآمن لا يقوم فقط على اقتناص الفرص، بل على فهم البيئة المحيطة بها، المستقبل بلا شك رقمي، لكنه يتطلب وضوحًا في الرؤية، وانضباطًا في التنفيذ، ووعيًا بالمخاطر الكامنة خلف بريق العوائد السريعة.







![[بالفيديو] لقاء خاص مع القاضية إشراق المقطري وزيرة الشؤون القانوني](/img/26/05/02/71428-17777421296841002_M.jpeg)













