طارق صالح ... محمد يحيى الفقيه
في طريقي ومعي الزميلة العزيزة سامية الحجري للقاء الفريق اول طارق صالح عضو مجلس القيادة الرئاسي قائد المقاومة الوطنية رئيس المكتب السياسي لم اكن أبحث عن عناوين كبيرة ولاخرجت منه وأنا احمل شعارات جاهزة ماحدث كان أبسط وأعمق في آن واحد .
وجدت حديث رجل يعرف ماذا يريد ولماذا يقاتل وإلى اين يتجه .
طارق محمد عبدالله صالح لايتصرف كمن يحتاج أن يثبت شيئاً لأحد هذا الانطباع الأول وربما الأهم ، لايتعجل بالرد ولايبدو معنياً بتلك المعارك الصغيرة التي يقتات عليها إعلام الخصوم ، هناك هدف واحد حاضر في ذهنه وكل ماعداه تفاصيل مؤجلة .
جاء اللقاء رغم أنشغاله الشديد وبعد شهر عاصف وتحولات دراماتيكية تركت آثارها على مختلف مناحي الحياة باليمن لاسيما المناطق الشرقية
اخذنا من وقتة دقائق معدودة ولكنها كانت صريحة ومباشرة تحدثنا عما يدور في الساحة دون خطوط حمراء أومجاملة .
حتى ما أُثير مؤخراً من لغط جانبي حول يده والذي بدأ بالتطرق الية الأخ علي البخيتي عندما سألته مالها يدك رد ضاحكاً و بجملة تختصر شخصيتة (( هذة يد شاقي يريد تحرير البلاد من الكهنوت الحوثي وليست يداً ناعمة تدهن كل يوم )) .
لكن الأهم لم يكن هذة العبارة بل ماجاء بعدها .
قالها بوضوح لايحتمل التأويل " بنادقنا لن توجه إلا للحوثي وهدفنا صنعاء .. هدف لن نحيد عنه أو نتراجع مهما بلغت الصعاب والعقبات "
وحين انتقل الحديث إلى ما يروج إعلامياً عن خلافات أو عن ابتعاد عن الشرعية كان رده مباشر دون أي التفاف :
" نحن اصلاً من ضمن الشرعية وكل مايُقال غير ذلك كذب ومماحكات لا أساس لها .
ثم شرح بهدوء فلسفة الاسم والنهج :
" لم نسم أنفسنا تسمية مناطقية ، اسمنا المقاومة الوطنية لأننا مقاومة تشمل كل اليمن ، قيادات الألوية من مختلف المناطق شمالاً وجنوباً شرقاً وغرباً وقيادات المكتب السياسي من كل الجغرافيا اليمنية هذا واقع قائم ومن يُكذب ذلك فعلية أن يراجع معلوماته جيداً " .
وخلال حديثه عن الأزمة الأخيرة أشار إلى لقائه بصاحب السمو الملكي الأمير خالد ثلاث مرات خلال شهر مؤكداً أن جميع اللقاءات كانت إيجابية وودية وأن الأشقاء لم يقصروا يوماً ولن يقصروا أما مايصوره الإعلام المأزوم عن خلافات أو تخلي عن الوحدة فليس سوى خيال لايمت للواقع بصله .
ما اعرفه أنا ومايلفت في طارق صالح ليس مايقوله بل ما لا يقوله فهو
لايبرر لايشرح نفسه ولايلاحق الشائعات ولا يلتفت اليها يتعامل مع الحملات المعادية باعتبارها ضريبة طريق لا أزمة موقف هذا النوع من الثقة لايُكتسب من الخطابة والفهلوه بل بتجربة قاسية مع الخسارة ومع الموت ومع الصمود .
خرجنا بانطباع واضح : نحن أمام قائد يسير بثبات الجبال نحو هدفه النهائي لايلتفت لصغائر الأمور ولاينشغل بما تثيره خلايا الفتنة أينما توزعت
رجل واجه أهوال الموت وصمد ، لايخون عهداً ، ولاينقض ميثاقاً ، ولايبدل بوصلتة ، همه الأول وديدنه الدائم ( صنعاء ولاغير صنعاء ) .
ورسالة أخيرة لكل من يؤمن بالوحدة والجمهورية والمقاومة الوطنية ( لاتقلقوا ولاتهنوا اعلموا أن قائدكم ومن حوله من الرجال الأوفياء لن يخذلوكن ولن يبيعوكم ولن تروا منهن إلا مايرضيكم ويرضي الشعب اليمن) .


























