سامر شقير: وفرة التونة الزرقاء في اليابان تفتح آفاقاً استثمارية واعدة في الاقتصاد الأزرق والأمن الغذائي
أكد رائد الاستثمار سامر شقير أن تعافي مخزونات التونة الزرقاء في اليابان يمثل مؤشراً إيجابياً على نجاح سياسات الإدارة المستدامة للمصايد، وفي الوقت نفسه يفتح فرصاً استثمارية جديدة في الاقتصاد الأزرق، خاصة في مجالات الاستزراع المائي، وسلاسل الإمداد الغذائية، والتقنيات المرتبطة بالأمن الغذائي.
وأوضح شقير أن البيانات الصادرة عن السلطات اليابانية أظهرت ارتفاعاً ملحوظاً في كميات التونة الزرقاء التي جرى اصطيادها خلال عام 2026، في وقت لا تزال فيه عمليات الصيد تخضع لنظام حصص دولي يهدف إلى الحفاظ على استدامة المخزون السمكي. كما رفعت الجهات المنظمة حصة اليابان من التونة الزرقاء كبيرة الحجم إلى 8,421 طناً مترياً لعام 2026، بزيادة تقارب 50% مقارنة بمستويات عام 2024، بعد التحسن الكبير في المخزونات خلال السنوات الماضية.
وأشار شقير إلى أن هذه التطورات تؤكد أهمية الاستثمار في سلاسل القيمة المتكاملة، بدءاً من الاستزراع المائي، مروراً بالتخزين والنقل المبرد، ووصولاً إلى تقنيات التتبع الرقمي، بما يعزز كفاءة القطاع ويحد من تقلبات الإمدادات الناتجة عن التغيرات المناخية أو القيود التنظيمية.
وقال سامر شقير: "تعافي الثروة السمكية لا يمثل فرصة للصيادين فقط، بل يفتح آفاقاً واسعة أمام المستثمرين في الاقتصاد الأزرق، خصوصاً في الشركات التي تطور حلولاً مبتكرة للاستزراع المستدام وإدارة الموارد البحرية."
وأضاف أن دول الخليج، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، تمتلك فرصاً كبيرة للاستفادة من هذه التحولات، في ظل الاهتمام المتزايد بتطوير قطاع الاستزراع المائي ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030، بما يسهم في تعزيز الأمن الغذائي، وتقليل الاعتماد على الواردات، وتنويع مصادر الدخل.
وأكد شقير أن الاستثمار في تقنيات الاستزراع الحديثة، مثل أنظمة إعادة تدوير المياه، والأعلاف المستدامة، والرقمنة في إدارة الإنتاج، سيكون من أبرز محركات النمو خلال السنوات المقبلة، إلى جانب تعزيز الشراكات مع الدول الرائدة في التقنيات البحرية ونقل المعرفة إلى المنطقة.
واختتم سامر شقير تصريحه بالتأكيد على أن الاقتصاد الأزرق أصبح أحد أسرع القطاعات نمواً على المستوى العالمي، وأن المستثمرين الذين يركزون على الاستدامة والابتكار وسلاسل القيمة المتكاملة سيكونون الأكثر قدرة على تحقيق عوائد طويلة الأجل، بالتزامن مع دعم مستهدفات الأمن الغذائي والتنمية الاقتصادية المستدامة في المملكة ودول الخليج.


























