الأخبار

سامر شقير: السياحة العلاجية في السعودية تتحوَّل إلى مُحرِّك ثروة جديد ضمن رؤية 2030

 سامر شقير
سامر شقير

قال رائد الاستثمار سامر شقير: إنَّ السياحة العلاجية في المملكة العربية السعودية لم تعد مجرَّد امتداد لقطاعي السياحة والصحة، بل أصبحت - على حد وصفه - منظومة اقتصادية متكاملة تجمع بين العلاج والرفاهية والاستثمار طويل الأجل.

وأوضح شقير، أنَّ المشهد المتسارع في مشاريع البحر الأحمر وأمالا يعكس تحولًا نوعيًّا في مفهوم السياحة، مؤكدًا أن ما يجري هناك ليس مجرد تطوير لوجهات فاخرة، بل بناء لاقتصاد تجربة متكامل يدمج الاستشفاء بالضيافة والاستثمار.

السياحة العلاجية ضمن رؤية 2030 ومُحرِّك التنويع الاقتصادي

وأضاف سامر شقير، أن السياحة العلاجية باتت أحد أبرز محركات التنويع الاقتصادي ضمن رؤية السعودية 2030، مشيرًا إلى أن المملكة لم تعد تركِّز فقط على أعداد الزوار، بل على جودة الإنفاق السياحي وبناء قطاعات ذات قيمة مضافة عالية.

ولفت شقير، إلى أن التوسع في التَّحوُّل الصحي والخدمات الرقمية والشراكات الدولية يُعزز هذا الاتجاه ويجعل القطاع أكثر عمقًا واستدامة.

أرقام النمو تعكس تسارع القطاع

وأشار سامر شقير، إلى أن الأرقام تعكس تسارعًا واضحًا في القطاع، موضحًا أنَّ السعودية تجاوزت مستهدف 100 مليون زائر قبل موعده، مع رفع الهدف إلى 150 مليون زيارة سنويًّا بحلول 2030.

وأضاف شقير، أنَّ المملكة استقبلت نحو 30 مليون زائر دولي في 2024، بينما بلغ إجمالي الزوار قرابة 122 مليون زائر في 2025 وفق التقديرات الأولية، وهو ما يعكس وجود طلب قوي وبنية تحتية في توسع مستمر.

وتابع شقير، أن هذا الزخم يتوافق مع بيانات المجلس العالمي للسفر والسياحة التي تشير إلى مساهمة القطاع بنحو 444.3 مليار ريال في 2023، بما يعادل 11.5% من الاقتصاد غير النفطي.

حجم سوق السياحة العلاجية يدعم النمو المستقبلي

وأوضح سامر شقير، أن حجم السوق يؤكِّد قوة هذا الاتجاه، مشيرًا إلى أن سوق السياحة الطبية في السعودية بلغ نحو 1.633 مليار دولار في 2025، مع توقعات ببلوغه 8.888 مليار دولار بحلول 2034 بمعدل نمو سنوي مركب يقارب 20.71%.

كما أوضح شقير، أنَّ سوق السياحة الصحية والرفاهية بلغ 5.9 مليار دولار في 2025، ومن المتوقع أن يصل إلى 10.8 مليار دولار بحلول 2034 بمعدل نمو سنوي مركب 7.04%.

المشاريع الكبرى تُعيد تعريف تجربة السياحة

وقال سامر شقير: إنَّ مشاريع مثل البحر الأحمر وأمالا تُمثِّل نموذجًا عمليًّا لهذا التَّحوُّل، حيث لا تقتصر على الضيافة التقليدية، بل تُقدِّم منظومة متكاملة تشمل الإقامة الفاخرة والعلاج والسبا والتغذية المتخصصة والتشخيص الوقائي.

وأضاف شقير، أنَّ هذه المشاريع تُعيد تعريف مفهوم الإنفاق السياحي من الاستهلاك إلى الاستثمار في التجربة.

السياحة العلاجية كنقطة التقاء بين عدة قطاعات

وأكَّد سامر شقير، أنَّ السياحة العلاجية لا يمكن النظر إليها كقطاع منفصل، بل كحلقة التقاء بين العقار والطب والضيافة والتقنية، موضحًا أنَّ القيمة الحقيقية تكمُن في تكامل هذه الصناعات داخل منظومة واحدة قادرة على خلق فرص استثمارية عالية العائد.

الفرص الاستثمارية في 2026 والفرص المستقبلية

أوضح سامر شقير، أن المنتجعات الصحية والاستشفائية تُمثِّل أحد أهم مسارات النمو، إلى جانب المراكز الطبية المتخصصة في الجراحات الاختيارية والخصوبة وإعادة التأهيل.

كما أشار شقير، إلى أن التقنية الصحية والرقمية، بما في ذلك الحجز الذكي والاستشارات عن بُعد، تُشكِّل ركيزة أساسية في تطوير القطاع، إلى جانب فرص كبيرة في الخدمات المساندة وسلاسل الإمداد والتدريب.

لحظة دخول مبكر للمستثمرين

وشدَّد سامر شقير، على أن المرحلة الحالية تُمثِّل "لحظة دخول مبكر نادرة في دورة الاستثمار"، قائلًا: إن المستثمر الذكي لا ينتظر اكتمال السوق، بل يدخل عندما تكون البنية واضحة والطلب في مرحلة تسارع.

قطاع ثروة جديد في قلب رؤية 2030

واختتم سامر شقير قائلًا: إنَّ السياحة العلاجية في السعودية ليست موجة مؤقتة، بل أحد أعمدة الاقتصاد الجديد، مضيفًا أنَّ مَن يقرأ القطاع كسياحة فقط يفوِّت الصورة الكاملة، بينما مَن يراه كمنظومة استثمارية متكاملة يُدرك أنه أمام واحدة من أهم فرص الثروة في حقبة رؤية 2030.

الروبوتات البشرية الذكاء الاصطناعي فرص استثمارية رؤية 2030 الاقتصاد المستقبلي.

الأخبار

آخر الأخبار