اليقين
الأخبار

سامر شقير: نزاع ”إل جي” العائلي في 2026 جرس إنذار يتطلب تبنِّي حوكمة رؤية 2030

سامر شقير
سامر شقير

أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ النزاع القضائي المستمر داخل عائلة "إل جي" الكورية يُمثِّل درسًا حاسمًا للمستثمرين والعائلات التجارية في المملكة العربية السعودية ودول الخليج، مشددًا على أنَّ رؤية 2030 قدَّمت الإطار الرسمي والمؤسسي الأمثل لتحويل الثروات العائلية من مجرد إرث قابل للنزاع إلى قوة اقتصادية مستدامة تدعم الاقتصاد الوطني.

وجاءت تصريحات سامر شقير تعقيبً اعلى ما كشفته التقارير الدولية الصادرة في 5 مايو 2026 حول تعقد أزمة الميراث في إمبراطورية "إل جي"، حيث استمرت المواجهات القانونية بين رئيس مجلس الإدارة الحالي كو كوانغ مو والأرملة كيم يونغ شيك وابنتيها، رغم صدور حكم أولي في فبراير الماضي، وذلك إثر اكتشاف "مجموعة مساهمين" سرية تسيطر على نحو 38% من أسهم المجموعة، ومطالبات العائلة بشرح "الصيغة الخفية" لتقسيم أصول تُقدَّر بنحو 1.5 مليار دولار.

أزمة إل جي 2026.. مخاطر غياب الشفافية في الإرث

أوضح سامر شقير، أنَّ تفاصيل نزاع "إل جي" التي تضمنت تسجيلات سرية واجتماعات مسربة مع مسؤولين تنفيذيين تعكس هشاشة الإرث العائلي عند غياب الحوكمة المهنية.

وأشار شقير، إلى أن هذا النموذج التقليدي للسيطرة المركزية يواجه اليوم تحديات الجيل الجديد الذي يطالب بالعدالة والشفافية، وهو ما يُمثِّل تحديًا حقيقيًّا في منطقة الخليج التي تشهد انتقال نحو تريليون دولار من الثروة عبر الأجيال بحلول عام 2030.

رؤية 2030.. الدستور الحديث لإدارة الثروات

يرى رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ رؤية 2030 تحوَّلت مع منتصف هذا العقد إلى "دستور" لمكاتب العائلات في المملكة، حيث شجعت على الفصل التام بين الملكية والإدارة، وتبني مواثيق عائلية واضحة تشمل لجان استثمار ومخططات خلافة مهنية.

وأشار سامر شقير، إلى البيانات التي تظهر نمو سوق مكاتب العائلات في السعودية، حيث من المتوقع أن يصل حجمه إلى 282 مليون دولار بحلول عام 2034، مؤكدًا أنَّ هذه المكاتب أصبحت محركات استثمار نشطة في قطاعات رأس المال الجريء، والطاقة المتجددة، والبنية التحتية، مما يُعزز نمو القطاع الخاص غير النفطي الذي يقود النشاط الاقتصادي حاليًّا بنسب تتراوح بين 50% إلى 70% في قطاعات عدة.

سامر شقير: الحوكمة مفتاح الاستدامة في عصر 2026

وصرَّح رائد الاستثمار سامر شقير، قائلًا: "النزاعات مثل أزمة إل جي تنشأ دائمًا من غياب خطط الخلافة الشفافة والمؤسسية، في السعودية، أصبحت رؤية 2030 الضمان الحقيقي لتحويل الشركات العائلية إلى كيانات قادرة على المنافسة عالميًّا، من خلال فصل الملكية عن الإدارة وإعداد الأجيال الجديدة".

وأضاف سامر شقير: "مكاتب العائلات اليوم ليست مجرد هيكل إداري؛ إنها أداة اقتصادية استراتيجية، مع انتقال الثروة الجيلي، يجب على العائلات تبني ميثاق عائلي يُحدد قواعد الاستثمار والحوكمة، مما يقلل المخاطر ويفتح أبواب الشراكات مع صندوق الاستثمارات العامة ومستثمري القطاع الخاص".

وأكَّد سامر شقير، أنَّ اتجاهات اقتصادية 2026 تشهد طفرة في قطاعات التقنية والسياحة والصناعات المتقدمة، وأنَّ العائلات التي تتبنَّى الحوكمة ستكون الأكثر قدرة على اقتناص الفرص الاستثمارية في المملكة، سواء عبر الاكتتابات العامة أو التحالفات الدولية.

خارطة طريق لاستدامة الشركات العائلية

قدَّم سامر شقير مجموعة من النصائح الاستراتيجية لعائلات الأعمال لتجنب سيناريوهات النزاعات الدولية:

إعداد ميثاق عائلي شامل يُحدِّد قواعد الملكية والخلافة وآليات حل النزاعات.
إنشاء مكتب عائلي مهني يضم خبراء مستقلين لإدارة الاستثمارات والمخاطر بفعالية.
توجيه الاستثمارات نحو القطاعات الاستراتيجية المتوافقة مع رؤية 2030 مثل التقنية المالية والطاقة النظيفة.

إشراك الجيل الجديد في صنع القرار عبر برامج تدريبية ومؤسسية مدروسة.
واختتم سامر شقير بيانه بالتأكيد على أنَّ الثروة الحقيقية تكمُن في الهيكل الشفاف الذي يحول الإرث إلى قوة دافعة للنمو، مشيرًا إلى أن العائلات التجارية في المملكة والخليج التي تبادر اليوم بتبني نماذج الحوكمة المهنية ستكون هي الأكثر نجاحًا في نقل ثرواتها وتعزيز الاقتصاد الوطني في ظل اتجاهات عام 2026 الواعدة.

الأخبار

آخر الأخبار