اليقين
شئون دولية العالم

اعتقال أحد المتطرفين بعد العثور على عبوة ناسفة في باريس

اليقين

أعلنت الداخلية الفرنسية أن أحد الموقوفين الخمسة في سياق التحقيق في مكافحة الإرهاب بعد العثور على قوارير غاز مجهزة بنظام تفجير في باريس، كان مدرجا على قوائم أجهزة الأمن، فيما يصوت البرلمان على مشروع قانون لمكافحة الإرهاب.

ل وزير الداخلية الفرنسي جيرار كولوم اليوم الثلاثاء (الثالث من تشرين الأول/ أكتوبر 2017) إن السلطات ألقت القبض على عدد من الأشخاص بعد العثور على عبوة ناسفة خارج مبنى سكني في باريس في مطلع هذا الأسبوع. وأضاف أن أحد المعتقلين "اعتنق الفكر المتطرف" وهو مصطلح يشير على الأرجح إلى التشدد الإسلامي.

وقال الوزير في تصريحات لإذاعة فرنسا الدولية إن اكتشاف العبوة الناسفة في الحي السادس عشر الراقي بباريس مساء يوم الجمعة الماضي يشير إلى أن فرنسا معرضة لخطر الهجمات الإرهابية أكثر من أي وقت مضى. وقال: "تحقق الأجهزة. ما يمكنني قوله لكم هو أن بين المعتقلين شخصاً... اعتنق الفكر المتطرف".

وقُتل أكثر من 230 شخصاً في هجمات نفذها متشددون إسلاميون في الأعوام الثلاثة الماضية. وحث تنظيم "داعش"، الذي تشارك طائرات فرنسية في قصف قواعده بسوريا والعراق، أتباعه على تنفيذ هجمات في فرنسا.

وقتل الجنود بالرصاص رجلاً مسلحاً بسكين يوم الأحد الماضي بعدما قتل امرأتين في محطة قطار بمدينة مرسيليا الساحلية بجنوب فرنسا. وقال مصدر قضائي إن العبوة الناسفة التي عثر عليها في وقت متأخر مساء الجمعة الماضية مصنوعة من أربع اسطوانات غاز. وأوضح وزير الداخلية: "أحبطنا العديد من الهجمات منذ مطلع العام كانت ستسفر عن سقوط الكثير من القتلى. لا نزال في حالة حرب".

وتأتي هذه التصريحات في وقت يصوت النواب الفرنسيون الثلاثاء على مشروع قانون لمكافحة الإرهاب تقول الحكومة إنه "رد دائم على تهديد دائم"، بينما يندد به اليسار باعتباره "تعدياً على الحريات".

وسيتم التصويت بشكل رسمي على مشروع القانون في الجمعية الوطنية، حيث يملك حزب الوسط غالبية مريحة ويفترض أن يحظى بدعم قسم من اليمين وقسم من اليسار.

ودافع وزير الداخلية جيرار كولومب صباح الثلاثاء عن "القانون الضروري جداً" إزاء "تهديد في غاية الخطورة".

وشدد كولومب لإذاعة "فرانس انتر" على أنه إذا لم يتم تبني مثل هذا القانون "سنجد أنفسنا أمام اعتداءات شبيهة بهذا"، في إشارة إلى اعتداء مرسيليا.

ويتيح مشروع القانون الذي سيتم التصويت عليه الثلاثاء إدراج بعض إجراءات حالة الطوارئ التي أعلنتها الحكومة الاشتراكية السابقة بعد اعتداءات 13 تشرين الثاني/ نوفمبر 2015 والتي أوقعت 130 قتيلاً في باريس، ضمن القانون العام.

وكان من المفترض أن تكون حالة الطوارئ التي تمنح الحكومة سلطات استثنائية مؤقتة لكن تم تمديد العمل بها ست مرات إثر اعتداءات أو تهديدات.

ومن بين البنود الأكثر إثارة للجدل في مشروع القانون، السماح بفرض الإقامة الجبرية على أشخاص دون أمر مسبق من القضاء. في المقابل، فإن موافقة القضاء ضرورية للقيام بـ"الزيارات المنزلية"، التسمية التي باتت معتمدة رسمياً محل "عمليات التفتيش الإدارية" التي تثير جدلاً كبيراً.

كما تم توسيع مجال التدقيق في الهويات بحيث يشمل "مشارف محطات القطارات" وليس فقط داخلها، وأيضاً "ضمن شعاع أقصاه 20 كلم حول المرافئ والمطارات" الدولية الأكثر حساسية.

ويعتبر معارضو النص انه يتعرض للحق في الخصوصية ولمبدأ افتراض البراءة. وأثار مشروع القانون خصوصاً معارضة شديدة من اليسار المتطرف الذي يرفض تكريسا دائما لحالة طوارئ تمس، بحسب رأيه، بالحريات الأساسية.

في المقابل، ينتقد اليمين واليمين المتطرف القانون المتساهل. وتقول زعيمة الجبهة الوطنية (يمين متطرف) مارين لوبن "هذا القانون تضليل مزدوج، فهو لا يشمل الأمن الداخلي وليس القانون الكبير الذي يفترض أن يقضي على الإرهاب الإسلامي".

شئون دولية