الأخبار

سامر شقير: اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي تؤكِّد ضرورة ”إعادة التموضع الاستراتيجي”

سامر شقير
سامر شقير

أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ التصريحات رفيعة المستوى التي شهدتها العاصمة واشنطن مؤخرًا تُمثِّل إعلانًا رسميًّا عن دخول الاقتصاد العالمي في "واقع جديد" يتطلب من المستثمرين وصنَّاع القرار تبني نهجٍ مختلف في تقييم الفرص والمخاطر.

وأوضح سامر شقير، أنَّ الاجتماعات التي ركَّزت على تعقيدات المشهد الجيوسياسي وتداعياته على سلاسل الإمداد وأسواق الطاقة، لم تكُن مجرد نقاشات روتينية، بل وضعت خارطة طريق للمرحلة المقبلة، مؤكدةً على أولوية الاستقرار المالي وتوجيه الدين العام نحو الإنتاج الحقيقي بدلًا من الاستهلاك، وهو نهج يتقاطع بشكلٍ مباشر مع جوهر التحوُّل الذي تقوده المملكة العربية السعودية ضمن رؤية 2030.

وصرح سامر شقير قائلًا: "نحن أمام لحظة إعادة تموضع تاريخية للنظام المالي العالمي، إن ما وصفه المسؤولون بـ'الضبابية المستمرة' ليس مدعاةً للقلق، بل هو بيئة مثالية للمستثمر الاستراتيجي الذي يمتلك الرؤية والأدوات اللازمة، رؤية 2030 في المملكة لم تعد مجرد خطة طموحة، بل تحوَّلت إلى منصة تنفيذية عالمية تحظى بثقة المؤسسات الدولية، حيث باتت الأصول الحقيقية المنتجة هي المعيار الجديد للنجاح الاستثماري بعيدًا عن تقلبات الفقاعات المؤقتة".

وحدَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أربعة محاور استراتيجية تجعل من المملكة العربية السعودية مركز الجاذبية الاستثمارية في ظل هذا الواقع الاقتصادي الجديد:

"الضبابية المنظمة": حيث أدى انحسار الضغوط التضخمية عالميًّا إلى خفض تكلفة رأس المال، مما يفتح شهية الاستثمار للمشاريع الكبرى والمدعومة استراتيجيًّا في المملكة.

التَّحوُّل نحو الدين الإنتاجي: الذي يُعيد تعريف مفهوم المخاطر المالية ويحول الديون إلى أداة فعَّالة لخلق قيمة مستدامة تخدم الاقتصاد الحقيقي.

ثبات السياسة النقدية: إذ تُعزز الرسائل الواضحة والشفافة من الجهات النقدية السعودية قابلية التنبؤ، مما يرسخ مكانة المملكة كبيئة آمنة وجاذبة لرؤوس الأموال الأجنبية.

قيادة قطاعات المستقبل: حيث تبرز قطاعات الذكاء الاصطناعي، والطاقة المتجددة، والسياحة، والصناعات التحويلية كمحركات نمو حقيقية لا تتأثر بالضجيج قصير الأجل.

وقدَّم سامر شقير نصيحة للمستثمرين في هذه المرحلة قائلًا: "المستثمر الذكي هو مَن يُدرك أنَّ الفرص الحقيقية لا تنتظر وضوح الصورة الكاملة، بل تُبنى في قلب التغيرات، يجب على الرياديين والمستثمرين في المملكة والخليج التركيز على التمركز المبكر في القطاعات المدعومة حكوميًّا،

وتنويع المحافظ بين الأسواق المالية والاستثمارات المباشرة، مع الاعتماد على قراءة الإشارات الاستراتيجية طويلة الأمد بدلًا من ردود الفعل الانفعالية".

واختتم سامر شقير تصريحاته بالتأكيد على أن عام 2026 يُمثِّل بداية دورة استثمارية جديدة، وأنَّ المملكة العربية السعودية أثبتت أنها ليست فقط اقتصادًا مستقرًا، بل منصة حيوية ومختبرٌ للنماذج الاقتصادية الحديثة، داعيًا الجميع لاستشراف الفرص التي تفرزها هذه المرحلة الحاسمة من تاريخ الاقتصاد العالمي.

مؤشر تاسي رؤية 2030 القطاعات الاستثمارية الاقتصاد غير النفطي التحول الاقتصادي

الأخبار

آخر الأخبار