سامر شقير: ميثوس أنثروبيك يُمثِّل بداية عصر جديد في الأمن السيبراني
أكَّد رائد الاستثمار، سامر شقير، أنَّ الكشف عن النموذج الجديد "كلود ميثوس بريفيو" (Claude Mythos Preview) من شركة أنثروبيك (Anthropic) يمثل نقطة تحوُّل تاريخية في مفهوم الأمن الرقمي العالمي، مشيرًا إلى أن الذكاء الاصطناعي المدعوم بقدرات اكتشاف الثغرات الفائقة سيصبح خط الدفاع الأول للاقتصاد العالمي في المرحلة المقبلة.
ويأتي هذا التصريح في وقت أثار فيه نموذج "ميثوس" جدلًا واسعًا في الأوساط التقنية والسياسية، بعد أن وصف بأنه الأقوى في تاريخ الشركة، وتم حجب إطلاقه للعامة بقرار استراتيجي نتيجة قدراته الاستثنائية في اكتشاف واستغلال الثغرات الأمنية التي قد تتجاوز قدرات الخبراء البشريين.
قدرات تقنية غير مسبوقة
وفقًا للتقارير الرسمية والبطاقة النظامية الصادرة عن أنثروبيك في أبريل 2026، يتفوق "ميثوس" بشكل كبير على النماذج السابقة مثل (Claude Opus 4.6) في معايير البرمجة الوكيلية والتفكير.
ويمتلك النموذج القدرة على اكتشاف آلاف الثغرات عالية الخطورة من نوع (Zero-Day) في كافة أنظمة التشغيل الرئيسية ومتصفحات الويب، وقد نجح النموذج بالفعل في تحديد عيوب برمجية تاريخية، منها ثغرة في (OpenBSD) عمرها 27 عامًا، وعيوب أخرى في (Linux kernel) و(FFmpeg)، بالإضافة إلى قدرته على كتابة كود استغلال فعال يتجاوز أنظمة الحماية التقليدية.
مشروع جلاسوينج وحماية البنية التحتية
أوضح سامر شقير، أنَّ قرار أنثروبيك بحجب النموذج عن العامة وإطلاق برنامج مغلق يُدعى "مشروع جلاسوينج" (Project Glasswing) يعكس حجم الخطورة؛ حيث يقتصر البرنامج على شراكة حصرية مع 40 منظمة كبرى تشمل أمازون، وأبل، وجوجل، ومايكروسوفت، وإنفيديا، وسيسكو، وكراود سترايك، وجي بي مورغان، ومؤسسة لينكس.
ويهدف هذا التَّوجُّه إلى تمكين المدافعين من إصلاح الثغرات قبل أن يتحول النموذج إلى سلاح سيبراني هجومي في يد جهات غير حكومية أو دول معادية، مما قد يؤدي إلى تسريع سباق التسلح الرقمي وتهديد البُنى التحتية المالية.
رؤية استثمارية للمنطقة العربية
وفي قراءته للمشهد الاستثماري، قال سامر شقير: "إن ميثوس أنثروبيك ليس مجرد نموذج تقني، بل هو إعلان عن حقبة سيصبح فيها الأمن السيبراني الركيزة الأساسية لاستقرار الأسواق، وفي منطقة الخليج، وبالتزامن مع رؤية السعودية 2030، تبرز فرص هائلة لتطوير قدرات سيادية وبناء
شراكات استراتيجية، الاستثمار في هذا المجال لم يعد مجرد مخاطرة محسوبة، بل أصبح ضرورة وطنية واقتصادية لحماية المكتسبات الرقمية".
توقعات السوق وفرص النمو
وتشير التوقعات التي تناولها سامر شقير إلى نمو مرتقب لقطاع الأمن السيبراني القائم على الذكاء الاصطناعي بنسبة قد تتجاوز 300% خلال الفترة ما بين 18 إلى 24 شهرًا المقبلة.
كما توقع ارتفاعًا حادًا في الطلب على حلول الذكاء الاصطناعي المسؤول (Responsible AI) وحماية البيانات، مما يفتح الباب أمام الصناديق السيادية والمستثمرين العرب للاستثمار المباشر في هذا القطاع الحيوي.
مخاوف واشنطن ووول ستريت
وأشار البيان إلى أن المخاوف وصلت إلى أروقة واشنطن ووول ستريت، حيث عقدت اجتماعات طارئة مع مسؤولين حكوميين ومديري بنوك كبرى لمناقشة تداعيات تحول الذكاء الاصطناعي إلى أداة هجومية فائقة السرعة والدقة، قادرة على اختراق الأنظمة المصرفية أو البورصات في دقائق
معدودة، وهو ما يضع العالم أمام مفارقة: إما أن يكون "ميثوس" درعًا يحمي البشرية بإصلاح الثغرات، أو سلاحًا يكسر قواعد الأمن الرقمي بالكامل.
واختتم سامر شقير نصيحته للمستثمرين بالتركيز على صناديق الاستثمار المتخصصة في الدفاع السيبراني، وشركات البنية التحتية الرقمية المدرجة، مؤكدًا أنَّ الريادة في هذا المجال ستحدد مصير الاقتصاد العالمي والأمن الرقمي في السنوات المقبلة.


























