اليقين
الأخبار

سامر شقير: هل يتحوَّل الغذاء إلى ”النفط الجديد” في السعودية؟

سامر شقير
سامر شقير

قال رائد الاستثمار سامر شقير: إنَّ عربة التسوق في المتاجر السعودية أصبحت اليوم تختصر تحولًا اقتصاديًّا أعمق مما يبدو على السطح، حيث تعكس ملامح تغيير واسع يقوده ارتفاع الدخل وتزايد الوعي الصحي ضمن مستهدفات رؤية 2030.

وأكَّد شقير، أنَّ المستهلك السعودي لم يعد يكتفي بشراء كميات كبيرة من الطعام، بل أصبح يبحث عن نوعية أفضل ومنتجات غنية بالبروتين عالي الجودة، مما يُمثِّل انتقاله من الاستهلاك التقليدي إلى نمط حياة أكثر توازنًا.

الأمن الغذائي كركيزة سيادية.. من الاستيراد إلى الإنتاج الذكي

وأوضح شقير، أنَّ هذا التحوُّل لم يحدث بشكل عفوي، بل هو نتاج إعادة تشكيل شاملة يقودها برنامج الأمن الغذائي لتعزيز الاكتفاء الذاتي وتقليل الاعتماد على الاستيراد.

وبيَّن رائد الاستثمار، أنَّ المملكة تشهد توسعًا سريعًا في تقنيات الزراعة المائية والذكية، مما يُعزز الاستدامة ويخلق سوقًا متناميًا يتجاوز معدل نموه السنوي حاجز الـ5%، وهو ما يمنح الاقتصاد السعودي متانة إضافية.

الغذاء كقطاع استراتيجي.. مقارنة ببدايات عصر الطاقة

ويرى شقير، أنَّ قطاع الغذاء يمر بمرحلة تشبه بدايات التحول في قطاع الطاقة قبل عقود، حيث تحوَّل من مجرد نشاط تجاري إلى فرصة استثمارية استراتيجية طويلة الأمد.

وذكر أن مَن يفهم هذا التحول مبكرًا ويستثمر في بنيته التحتية وسلاسل قيمته سيحصد مكاسب كبيرة، معتبرًا أن "النفط القادم" للمملكة قد يكمن في قدرتها على إنتاج وتأمين غذائها بذكاء.

منظومات متكاملة.. ما وراء بيع المنتجات التقليدية

وأضاف شقير، أنَّ الفرص الحقيقية في عام 2026 لا تكمن فقط في تجارة التجزئة، بل في بناء منظومات متكاملة تشمل التصنيع والتوزيع وتطوير العلامات التجارية الصحية.

وأشار رائد الاستثمار، إلى أن قطاعات مثل البروتين المحلي، والمطابخ السحابية، والوجبات الجاهزة الصحية هي المسارات الأكثر ترشيحًا للنمو القوي، خاصةً مع توفر التسهيلات التنظيمية والتمويل الحكومي السخي.

عام 2026.. نقطة انطلاق للمستثمرين في الاقتصاد الغذائي

وبيَّن شقير، أن التركيبة السكانية الشابة والبيئة الداعمة في المملكة تجعل من العام الحالي نقطة انطلاق جوهرية للمستثمرين؛ حيث تتحول عربة التسوق إلى مرآة لاقتصاد يتحول بهدوء نحو الاستقلالية التقنية والغذائية.

وذكر أن التحدي القادم يكمُن في كيفية بناء منظومة قادرة على مواكبة هذا الطلب المتسارع على الجودة قبل أن يكتمل تشكُّل هذا الاقتصاد الجديد.

الخلاصة.. الغذاء كمُحرِّك للنمو المستدام

واختتم سامر شقير تحليله بالتأكيد على أن قطاع الغذاء أصبح ساحة للتنافس الاستثماري الحقيقي الذي يتقاطع مع جودة الحياة والأمن القومي، مؤكدًا أنَّ السؤال الجوهري للمستثمرين اليوم لم يعد

يتعلق بما يشتريه المستهلك، بل بمَن يمتلك القدرة على تلبية احتياجات هذا الاقتصاد الغذائي المتكامل، مشددًا على أن الريادة ستكون لمَن يبني الأصول في هذا القطاع الحيوي اليوم.

أزمة الطاقة الذكاء الاصطناعي فواتير الكهرباء الاستثمار في الخليج مراكز البيانات.

الأخبار

آخر الأخبار