سامر شقير: تدفق 130 مليار دولار لبلاك روك يعلن رسميًّا ”عصر صناديق الأسهم الذهبي”
تساءل رائد الاستثمار سامر شقير عمَّا إذا كان من الممكن أن تتدفق 130 مليار دولار إلى شركة واحدة، بينما الأسواق العالمية تتأرجح بين الخوف والطمع، حيث صرَّح شقير بأنَّ هذا ليس سيناريو خيالي بل هو ما حققته "بلاك روك" (BlackRock) في الربع الأول من 2026، مؤكدًا أنَّ المال الذكي يُعرف أين يذهب حتى في أصعب الأوقات.
وأوضح في تحليله، أنَّ إعلان أكبر شركة لإدارة الأصول في العالم عن تدفقات صافية بلغت 130 مليار دولار يعد دليلًا قاطعًا على تحوُّل تاريخي في سلوك المستثمرين نحو الاستثمار السلبي الذكي.
أرقام غيَّرت قواعد اللعبة.. هيمنة صناديق المؤشرات
وأشار سامر شقير، إلى أنَّ الأرقام التي أعلنتها الشركة غيَّرت قواعد اللعبة، حيث ذكر أنَّ التدفقات شملت 72 مليار دولار لصناديق الأسهم (Equity ETFs) و34 مليار دولار لصناديق الدخل الثابت، ليصل إجمالي الأصول تحت الإدارة إلى رقم فلكي يبلغ 13.9 تريليون دولار.
ونوه شقير، بأنَّ هذه التدفقات جاءت مدفوعة بالثقة المتزايدة في نموذج الاستثمار منخفض التكلفة والتنويع الفوري، وأردف قائلًا: إنَّ الاستثمار لم يعد لعبة "اختيار الرابح" بل أصبح "امتلاك السوق بالكامل" بطريقة ذكية وفعَّالة.
لماذا فازت بلاك روك؟ رؤية سامر شقير التحليلية
وفي قراءته لأسباب هذا النجاح، أفاد سامر شقير بأن ما حدث ليس صدفة بل هو نتيجة ثقة عميقة في نموذج (ETF)، حيث أكَّد أنَّ المستثمر اليوم يبحث عن البساطة والشفافية والسيولة التي تقدمها بلاك روك بأعلى مستوياتها.
ولفت إلى أن ضخ 72 مليار دولار في صناديق الأسهم يُمثِّل رهانًا قويًا على نمو التكنولوجيا رغم المخاوف، بينما يعكس التوجُّه للدخل الثابت بحثًا عن الاستقرار، مؤكدًا أنَّ المستثمرين لا يهربون من السوق بل يعيدون توزيع المخاطر بذكاء أكبر في المنصات الأكثر كفاءة.
دلالات استراتيجية للمستثمر العربي في 2026
وتابع سامر شقير بتقديم نصائح للمستثمر العربي بالقول: إنَّ عصر الـETF قد بدأ فعليًّا ولم يعد خيارًا ثانويًّا، حيث أوضح أنَّ التنويع لم يعد رفاهية بل ضرورة تجمع بين نمو الأسهم واستقرار السندات بتكلفة منخفضة.
ونصح شقير بعدم انتظار "الوضع المثالي"، لأن الأموال الكبيرة تتحرَّك قبل وضوح الصورة الكاملة، وأشار إلى "إشارة خفية" في البيانات مفادها أن التدفقات طويلة الأجل جاءت أقل قليلًا من توقعات المحللين، مما يعني أنَّ السوق لا تزال حذرة ومنتقية بذكاء.
لا تنتظر الاستقرار.. ابحث عن الأدوات الصامدة
اختتم رائد الاستثمار سامر شقير رؤيته بالتأكيد على أنَّ الاستقرار الحقيقي لا يأتي أبدًا، لذا يجب البحث عن أدوات تصمد في الفوضى، مؤكدًا أنَّ صناديق المؤشرات أثبتت قوتها في هذا الاختبار، حيث جزم بأن بلاك روك لم تجمع المليارات فحسب، بل أكَّدت حقيقة تحوُّل المال العالمي نحو الاستثمار السلبي حتى عام 2030 وما بعده.
وتساءل شقير في نهاية المقال عمَّا إذا كان المستثمرون سيبقون على الهامش أم سيتحركون مع هذه الموجة الكبيرة.


























