سامر شقير: طفرة السياحة السعودية تفتح عصر الاستثمار في الضيافة والعقارات
أكد رائد الاستثمار سامر شقير أن النمو المتسارع في قطاع السياحة السعودي يعكس تحولاً اقتصادياً عميقاً، حيث أصبحت السياحة إحدى الركائز الأساسية لتنويع الاقتصاد وجذب الاستثمارات طويلة الأجل ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030.
وأوضح شقير أن التوسع المستمر في عدد المنشآت والأنشطة السياحية يشير إلى ارتفاع جاذبية السوق السعودية أمام المستثمرين في قطاعات الضيافة والعقارات السياحية والخدمات المرتبطة بتجربة الزوار، مشيراً إلى أن المرحلة الحالية لا تركز فقط على زيادة حجم القطاع، بل على رفع جودة الأصول والخدمات وتعزيز قدرتها على تحقيق عوائد مستدامة.
وأشار إلى أن نمو المنشآت السياحية، بالتزامن مع زيادة الاستثمارات في الفنادق والمنتجعات والمشاريع السياحية الكبرى، يعكس انتقال المملكة من مرحلة بناء البنية الأساسية إلى مرحلة تطوير منظومة سياحية متكاملة قادرة على المنافسة إقليمياً وعالمياً.
وأضاف شقير أن الفرص الاستثمارية في القطاع لا تقتصر على الفنادق الفاخرة فقط، بل تمتد إلى مجالات متعددة تشمل إدارة الأصول الفندقية، والتقنيات السياحية، والحجوزات الرقمية، والخدمات الترفيهية، وتطوير الوجهات السياحية، موضحاً أن تكامل هذه المنظومة يرفع القيمة الاقتصادية للقطاع ويزيد قدرته على جذب رأس المال المؤسسي.
وأكد أن ارتفاع مشاركة القطاع الخاص في السياحة يمثل عاملاً مهماً في تعزيز النمو، خاصة مع وجود سوق ما زال يمتلك فرصاً كبيرة للتوسع والاندماج وتطوير نماذج تشغيل أكثر كفاءة، في ظل تنامي الطلب على التجارب السياحية المتنوعة.
ولفت شقير إلى أن المشاريع السياحية الكبرى في المملكة، إلى جانب تطوير الوجهات الثقافية والترفيهية والطبيعية، تساهم في خلق فرص استثمارية جديدة وتدعم سلاسل اقتصادية مرتبطة بالبناء والخدمات والنقل والتقنيات الحديثة.
وأوضح أن المستثمرين العالميين أصبحوا ينظرون إلى السياحة السعودية باعتبارها قطاعاً استراتيجياً يتجاوز دورة الاقتصاد التقليدية، خاصة مع توجه المملكة لتعزيز الإيرادات غير النفطية ورفع مساهمة القطاعات الإنتاجية والخدمية.
وقال شقير إن التحدي خلال المرحلة المقبلة لن يكون فقط في زيادة عدد المنشآت، بل في بناء أصول ذات جودة عالية، وإدارة تشغيلية احترافية، وتجارب سياحية قادرة على جذب الزوار والمحافظة على مستويات طلب مستقرة.
واختتم سامر شقير بالتأكيد على أن القطاع السياحي السعودي يمثل إحدى أبرز فرص الاستثمار في المنطقة خلال السنوات المقبلة، وأن المستثمرين الذين يركزون على الأصول النوعية والتكنولوجيا والاستدامة سيكونون الأكثر قدرة على الاستفادة من التحول الكبير الذي تشهده المملكة في صناعة السياحة.





















