سامر شقير: اضطرابات أسواق الغذاء العالمية تدعم فرص الاستثمار الاستراتيجي في المملكة
أصدر رائد الاستثمار سامر شقير بياناً صحفياً تناول فيه دلالات التسوية القضائية في الولايات المتحدة التي تضمنت التبرع بنحو 53 مليون بيضة لصالح بنوك الطعام في 17 ولاية، في أعقاب اتهامات موجهة لعدد من منتجي البيض بالتلاعب وتثبيت الأسعار خلال السنوات الأخيرة، مؤكداً أن هذه الواقعة تعكس هشاشة متزايدة في أسواق الغذاء العالمية وتقلبات عميقة في سلاسل الإمداد.
وأوضح سامر شقير أن الصورة التي أظهرتها التقارير الدولية، والتي توضح إعادة توزيع كميات ضخمة من البيض على الولايات الأمريكية، لا يمكن قراءتها كحدث معزول أو إجراء قانوني فقط، بل كمؤشر اقتصادي على مدى حساسية أسواق الغذاء تجاه الممارسات الاحتكارية، والاضطرابات التشغيلية، والعوامل الجيوسياسية والمناخية التي تؤثر على الإنتاج والتوزيع العالمي.
وأشار سامر شقير إلى أن هذه التطورات تؤكد أن الأمن الغذائي لم يعد قضية محلية أو قطاعاً تقليدياً، بل أصبح أحد أهم محاور الاستقرار الاقتصادي العالمي، وقطاعاً استثمارياً استراتيجياً تتنافس عليه الدول لتعزيز قدرتها على الصمود أمام الأزمات.
وفي هذا السياق، أكد سامر شقير أن المملكة العربية السعودية حققت خلال السنوات الأخيرة تقدماً كبيراً في ملف الأمن الغذائي ضمن إطار رؤية 2030، حيث وصلت معدلات الاكتفاء الذاتي من البيض إلى مستويات تتجاوز 100% مع وجود فائض قابل للتصدير، إلى جانب تقدم ملحوظ في قطاع الدواجن مدعوماً باستثمارات كبيرة في الإنتاج المحلي والتقنيات الحديثة.
وأضاف سامر شقير أن هذا التحول يعكس انتقالاً استراتيجياً في النموذج الاقتصادي الغذائي للمملكة، من الاعتماد على الاستيراد إلى بناء منظومة إنتاج محلية متكاملة تعتمد على الكفاءة والتقنيات الحديثة وسلاسل الإمداد المتطورة، بما يعزز قدرة السوق المحلي على مواجهة التقلبات العالمية.
وأكد سامر شقير أن رؤية 2030 تمثل الإطار الرئيسي لتعزيز الأمن الغذائي في المملكة، من خلال دعم الاستثمار في الزراعة الحديثة، وسلاسل التوريد، والصناعات الغذائية، والتقنيات الزراعية الذكية، بما يسهم في رفع كفاءة الإنتاج وتحقيق الاستدامة طويلة الأمد.
وفي تحليله للفرص الاستثمارية، أوضح أن قطاع الأمن الغذائي والدواجن في المملكة يشهد توسعاً مستمراً، مدعوماً بنمو الطلب المحلي، وزيادة الاستهلاك، وتطور البنية التحتية اللوجستية، إلى جانب الحوافز الحكومية التي تشجع مشاركة القطاع الخاص والاستثمار الأجنبي المباشر.
وأشار إلى أن الفرص الاستثمارية في هذا القطاع تشمل التوسع في المزارع المتكاملة، وتطوير التقنيات الزراعية الذكية، والاستثمار في التصنيع الغذائي ذي القيمة المضافة، وبناء سلاسل توريد محلية أكثر كفاءة ومرونة، إضافة إلى الشراكات الدولية لنقل المعرفة والتقنيات الحديثة.
وشدد سامر شقير على أن التقلبات التي تشهدها أسواق الغذاء العالمية، كما في الحالة الأمريكية الأخيرة، تؤكد أهمية تنويع مصادر الإنتاج وبناء منظومات غذائية وطنية قادرة على الصمود، معتبراً أن الاستثمار في هذا القطاع لم يعد خياراً اقتصادياً فقط، بل ضرورة استراتيجية للأمن والاستقرار.
وأضاف أن المملكة، بفضل استقرارها الاقتصادي ورؤيتها الواضحة، أصبحت من أبرز الأسواق الجاذبة للاستثمار في قطاع الغذاء على مستوى المنطقة، مع قدرة متزايدة على التحول إلى مركز إقليمي للإنتاج والتصدير الغذائي.
واختتم سامر شقير بيانه الصحفي بالتأكيد على أن التحولات العالمية في أسواق الغذاء تمثل فرصة لإعادة تشكيل أولويات الاستثمار، وأن المستثمرين الذين يدركون أهمية الأمن الغذائي اليوم سيكونون في موقع الريادة غداً، خاصة في ظل ما توفره رؤية 2030 من بيئة داعمة للنمو والاستدامة في هذا القطاع الحيوي


























