سامر شقير: تثبيت الفائدة في مصر يعزز ثقة المستثمرين بالأسواق الناشئة
أكد رائد الاستثمار سامر شقير أن قرار البنك المركزي المصري تثبيت أسعار الفائدة الأساسية عند 19% للإيداع، و20% للإقراض، و19.5% لسعر العملية الرئيسية للمرة الثالثة على التوالي خلال عام 2026، يعكس نهجاً متوازناً يهدف إلى الحفاظ على استقرار الاقتصاد، ومواصلة احتواء الضغوط التضخمية، مع دعم ثقة المستثمرين في السوق المصرية.
وأوضح شقير أن القرار يعكس حرص البنك المركزي على مراقبة التطورات الاقتصادية المحلية والعالمية قبل استئناف دورة التيسير النقدي، خاصة في ظل استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالأسواق العالمية وأسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية، رغم التحسن النسبي في مؤشرات التضخم خلال الأشهر الأخيرة.
وأشار إلى أن الحفاظ على أسعار الفائدة الحالية يوفر بيئة داعمة للمستثمرين في أدوات الدين المحلية، ويساعد في استمرار تدفقات رؤوس الأموال إلى السوق المصرية، مع تعزيز استقرار سوق الصرف، وهو ما ينعكس إيجاباً على ثقة المستثمرين الإقليميين والدوليين.
وأضاف شقير أن القطاع المصرفي يظل من أبرز المستفيدين من استمرار أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية، فيما تواصل قطاعات السياحة، والصناعة، والبنية التحتية جذب اهتمام المستثمرين مع استمرار تنفيذ برامج الإصلاح الاقتصادي وتحسن مؤشرات النشاط الاقتصادي.
وأكد أن المستثمرين ينبغي أن ينظروا إلى السوق المصرية من منظور طويل الأجل، حيث تمثل الإصلاحات الاقتصادية، وتطوير البنية التحتية، وتحسن مناخ الاستثمار، عوامل رئيسية تدعم فرص النمو المستدام، إلى جانب استمرار التعاون مع المؤسسات المالية الدولية.
وأوضح شقير أن المرحلة الحالية تتطلب تنويع المحافظ الاستثمارية بين أدوات الدخل الثابت والاستثمارات المباشرة في القطاعات الإنتاجية، مع متابعة تطورات التضخم والسياسات النقدية العالمية، باعتبارها من أهم العوامل المؤثرة في اتجاهات الأسواق الناشئة.
واختتم سامر شقير بالتأكيد على أن السياسة النقدية المصرية تواصل تحقيق التوازن بين دعم النمو الاقتصادي والحفاظ على استقرار الأسعار، مشيراً إلى أن هذا النهج يعزز جاذبية السوق المصرية للاستثمارات الإقليمية، ويفتح فرصاً واعدة للمستثمرين الذين يعتمدون على رؤية استراتيجية طويلة الأجل وإدارة منضبطة للمخاطر.





















