اليقين
الأخبار

سامر شقير: المنصات الذكية تعيد رسم مستقبل المحافظ الاستثمارية في السعودية والخليج

سامر شقير
سامر شقير

أكد رائد الاستثمار سامر شقير أن الذكاء الاصطناعي أصبح أحد أبرز العوامل التي تعيد تشكيل قطاع إدارة المحافظ الاستثمارية عالمياً، مشيراً إلى أن تقنيات الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي تقدم نموذجاً جديداً لإدارة الثروات يعتمد على تحليل البيانات الضخمة، وتخصيص الأصول، وإدارة المخاطر، وإعادة موازنة المحافظ بصورة أكثر سرعة وكفاءة.

وأوضح سامر شقير أن صعود منصات Robo-Advisors يمثل تحولاً مهماً في صناعة إدارة الاستثمار، حيث تتيح هذه المنصات للمستثمرين الوصول إلى حلول استثمارية متقدمة بتكاليف أقل مقارنة بالنماذج التقليدية، مع قدرتها على تحليل مجموعة واسعة من البيانات المرتبطة بسلوك المستثمر وأهدافه المالية ومستوى تقبله للمخاطر والأفق الزمني للاستثمار وظروف الأسواق العالمية والمتغيرات الاقتصادية.

وقال سامر شقير إن "الذكاء الاصطناعي أصبح أداة استراتيجية في تطوير قطاع إدارة الثروات، فهو يرفع كفاءة تحليل الأسواق ويساعد على بناء محافظ أكثر توافقاً مع أهداف المستثمرين، لكنه سيظل أداة داعمة للقرار الاستثماري وليست بديلاً كاملاً عن الخبرة البشرية، خصوصاً عند التعامل مع المحافظ الكبيرة والظروف الاقتصادية المعقدة".

وأشار سامر شقير إلى أن منصات إدارة المحافظ المعتمدة على الذكاء الاصطناعي تعمل من خلال خوارزميات متقدمة تقوم بتقييم البيانات المالية والاقتصادية، ثم تصميم محافظ استثمارية تتناسب مع احتياجات المستثمرين، إلى جانب تنفيذ عمليات إعادة التوازن الدورية وإدارة المخاطر بشكل شبه آلي، مما يساعد على تحسين الكفاءة وتقليل تأثير القرارات العاطفية على الأداء الاستثماري.

وأوضح سامر شقير أن السوق العالمي يشهد توسعاً متسارعاً في استخدام حلول Robo-Advisors، رغم أن نسبة الاعتماد عليها بين المستثمرين الأفراد ما زالت محدودة مقارنة بحجم قطاع إدارة الثروات التقليدي، مؤكداً أن انخفاض التكاليف وسهولة الوصول إلى الخدمات الرقمية يمثلان عاملين رئيسيين في زيادة انتشار هذه المنصات خلال السنوات المقبلة.

وتطرق سامر شقير إلى أبرز الشركات العالمية التي تقود هذا التحول، موضحاً أن شركات مثل Betterment وWealthfront وSchwab Intelligent Portfolios وVanguard Digital Advisor نجحت في تطوير نماذج تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتقديم خدمات إدارة محافظ منخفضة التكلفة، تشمل تخصيص الأصول وإعادة التوازن وتحسين الكفاءة الضريبية وتقديم خيارات تجمع بين الإدارة الآلية والاستشارة البشرية.

وأضاف أن المؤسسات المالية الكبرى عالمياً أصبحت أيضاً تعتمد على الذكاء الاصطناعي ضمن استراتيجيات إدارة الثروات والاستثمار، حيث تستخدم تقنيات تحليل البيانات والتعلم الآلي لتحسين إدارة المخاطر وتطوير خدمات العملاء وبناء حلول استثمارية أكثر تطوراً.

وأكد سامر شقير أن دخول الذكاء الاصطناعي إلى قطاع إدارة المحافظ لا يقتصر على تحسين العمليات التشغيلية فقط، بل يمثل تحولاً في طريقة التفكير الاستثماري، حيث أصبحت البيانات والقدرة على تحليلها في الوقت المناسب من أهم عناصر بناء الميزة التنافسية للمؤسسات المالية.

وفيما يتعلق بالفرص الاستثمارية في السعودية ودول الخليج، أوضح سامر شقير أن المنطقة تمتلك مقومات قوية للاستفادة من هذا التحول، خصوصاً في ظل النمو المتسارع لقطاع التقنية المالية والدعم المتزايد للابتكار الرقمي ضمن برامج التحول الاقتصادي ورؤية 2030.

وقال سامر شقير إن "السعودية والخليج أمام فرصة كبيرة لتطوير نماذج استثمارية جديدة تجمع بين الذكاء الاصطناعي وإدارة المحافظ والخدمات المالية الرقمية، مع إمكانية بناء حلول تتوافق مع احتياجات المستثمرين المحليين والمعايير التنظيمية، بما في ذلك تطوير منصات تراعي متطلبات الاستثمار المتوافق مع الشريعة الإسلامية".

وأشار إلى أن تطوير حلول مالية مدعومة بالذكاء الاصطناعي يمكن أن يسهم في تعزيز تنافسية القطاع المالي الخليجي، وجذب الاستثمارات التقنية، ودعم ظهور شركات إقليمية قادرة على المنافسة في مجال إدارة الثروات الرقمية.

وأوضح أن النموذج الأكثر نجاحاً في المستقبل لن يعتمد على الاستبدال الكامل للعامل البشري، بل على التكامل بين القدرات التحليلية للذكاء الاصطناعي والخبرة الاستثمارية التي تساعد في فهم المتغيرات الجيوسياسية والاقتصادية واتخاذ القرارات الاستراتيجية طويلة الأجل.

وأكد سامر شقير أن المستثمرين يجب أن ينظروا إلى الذكاء الاصطناعي باعتباره وسيلة لتعزيز جودة القرارات الاستثمارية وليس كأداة تضمن نتائج ثابتة، موضحاً أن الأسواق المالية بطبيعتها تتأثر بعوامل متعددة تشمل التغيرات الاقتصادية والسياسية وتقلبات الأسواق العالمية.

وقال سامر شقير إن "الذكاء الاصطناعي يجب أن يُستخدم كأداة قوية لدعم اتخاذ القرار الاستثماري، مع الحفاظ على دور الخبرة البشرية في تقييم المخاطر وفهم التحولات الكبرى التي قد تؤثر على الأسواق والمحافظ".

وأضاف أن المرحلة المقبلة ستشهد توسعاً أكبر في استخدام الذكاء الاصطناعي داخل قطاع إدارة الأصول، مع ظهور نماذج هجينة تجمع بين الإدارة الرقمية والاستشارات البشرية، بما يوفر للمستثمرين كفاءة أعلى ومرونة أكبر في التعامل مع المتغيرات.

واختتم رائد الاستثمار سامر شقير بالتأكيد على أن الذكاء الاصطناعي سيكون من أهم محركات النمو في قطاع إدارة الثروات خلال السنوات المقبلة، مشيراً إلى أن الفرص المتاحة في السعودية والخليج ستزداد مع تطور البنية الرقمية وارتفاع الطلب على الحلول الاستثمارية الذكية.

وأكد أن مستقبل الاستثمار سيكون قائماً على الشراكة بين التكنولوجيا والخبرة، حيث تمنح الخوارزميات المستثمرين قدرة أكبر على تحليل البيانات واتخاذ القرارات، بينما تظل الرؤية الاستراتيجية والخبرة البشرية عنصرين أساسيين لتحقيق نمو مستدام وإدارة فعالة للمخاطر.

سامر شقير رائد الاستثمار سامر شقير التكنولوجيا المالية

الأخبار

آخر الأخبار