الأخبار

سامر شقير يُحلِّل مخاطر تحويل مضيق هرمز إلى ”منصة رسوم” إيرانية

سامر شقير:
سامر شقير:

قال رائد الاستثمار سامر شقير: إنَّ الجدل العالمي المثار حاليًا حول احتمالية تحويل مضيق هرمز إلى "كشك رسوم" لم يعد مجرد فرضية قانونية، بل أصبح واقعًا جيوسياسيًّا يفرض نفسه على شاشات التداول في أبريل 2026.

وصرَّح شقير، بأن تقارير "بلومبرغ" و"رويترز" بدأت بالفعل في رصد تقاضي الحرس الثوري الإيراني رسومًا تصل إلى مليوني دولار عن كل ناقلة نفط تمر عبر المضيق، موضحًا أنَّ هذا الإجراء، الذي وصفه ترامب بالاستفزازي مطالبًا بالتوقف الفوري عنه، يُمثِّل زلزالًا اقتصاديًّا يُعيد تشكيل خارطة أمن الطاقة العالمي.

تحدي القانون الدولي وواقعية "الرسوم المشفرة"

وأشار سامر شقير، في قراءته للمشهد القانوني، إلى أن إيران تضرب باتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار (UNCLOS) عرض الحائط، معتبرة أن الرسوم هي "مقابل تأمين" الممرات الملاحية، حيث ذكر أنَّ البرلمان الإيراني أقرَّ فعليًّا تشريعات تفرض دفع الرسوم بالريال الإيراني أو اليوان

الصيني، بل وتذهب التقارير إلى أبعد من ذلك بالقول إن طهران باتت تستخدم العملات المشفرة لتجاوز العقوبات، وهو ما وصفه بأنه سابقة خطيرة تجعل من أحد أهم مضايق العالم منصة غير رسمية لتمويل الخزينة الإيرانية تحت ستار "المرور الآمن".

تداعيات الطاقة.. مَن سيتحمَّل كلفة "برميل هرمز"؟

وفيما يخص أثر هذه التحركات على الأسعار، أفاد سامر شقير بأن فرض دولار واحد على الأقل كرسوم على كل برميل يمر عبر المضيق سيتسبب في قفزات تضخمية عالمية، حيث توقع في حال استمرار هذا التعنت أن تقفز أسعار خام برنت لتتجاوز مستويات 132 دولارًا للبرميل، وربما تصل إلى 200 دولار في سيناريوهات التصعيد القصوى.

ونوه شقير بأن هذه الكلفة الإضافية ستُمرر مباشرة إلى المستهلك النهائي في صورة ارتفاع بأسعار الوقود والكهرباء، مما يضع سلاسل الإمداد العالمية أمام اختبار حقيقي لإعادة التوجيه نحو خطوط الأنابيب البديلة، مثل خط (شرق-غرب) السعودي.

بوصلة المستثمر الذكي في خضم الأزمة

وتابع سامر شقير بتقديم رؤية استثمارية ثاقبة، حيث نصح بضرورة التحوط بالذهب والأصول الآمنة لمواجهة تقلبات الأسواق الناجمة عن التوترات الجيوسياسية، ودعا المستثمرين لمراقبة شركات الطاقة التقليدية والنفط الصخري الأمريكي التي قد تستفيد من ارتفاع الأسعار وصعوبة المرور عبر الخليج.

وأكَّد شقير أنَّ الأزمات دائمًا ما تولد فرصًا لمَن يُحسن قراءة الخريطة الجديدة، وجزم بأن الذكاء الاستثماري اليوم يكمُن في التنويع الجغرافي وتجنب الرهانات المفرطة على قطاعات النقل البحري المرتبطة مباشرة بنقاط الاختناق الملاحية.

الرهان على استقرار المضيق

اختتم سامر شقير تحليله بالتأكيد على أنَّ السؤال الحقيقي لم يعد يدور حول أحقية إيران في فرض هذه الرسوم من عدمها، بل حول مدى قدرة الاقتصاد العالمي على تحمُّل هذا الابتزاز الطاقي، حيث أبدى قلقه من أن استمرار "الرسوم غير الرسمية" قد يقود إلى رد فعل دولي عنيف يُغيِّر قواعد اللعبة تمامًا.

وتساءل شقير في نهاية المقال عن البدائل الاستراتيجية التي ستتخذها القوى الكبرى لحماية تدفقات الـ20 مليون برميل يوميًّا، مستحثًا متابعيه على البقاء يقظين أمام تحولات الأسواق التي تتغيَّر بسرعة البرق في أبريل 2026.

الأخبار

آخر الأخبار