الأخبار

سامر شقير: من النفط إلى الغذاء.. كيف تُدار اقتصاديات الحرب؟

سامر شقير
سامر شقير

أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ المملكة العربية السعودية تعيش لحظة تحوُّل عميقة في بنيتها الاقتصادية، تتزامن مع توترات جيوسياسية عالمية تفرض واقعًا جديدًا.

وقال شقير: إنَّ إقرار صندوق الاستثمارات العامة لاستراتيجيته الجديدة للفترة (2026-2030) يُمثِّل انتقالًا واعيًا نحو مرحلة أكثر نضجًا، حيث تُحول المملكة التحديات الخارجية إلى أدوات لإعادة بناء القوة الاقتصادية على أسس مستدامة وصلبة.

ست منظومات متكاملة.. تعظيم القيمة ورفع كفاءة الأصول

وأوضح شقير، أنَّ الاستراتيجية الجديدة ترتكز على تطوير ست منظومات رئيسية، تشمل الصناعة المتقدمة، والطاقة النظيفة، والخدمات اللوجستية، إضافة إلى مشروع "نيوم" كمحرك مستقل.

وبيَّن رائد الاستثمار، أن الهدف لم يعد مجرد التوسع الكمي، بل تعظيم القيمة وربط القطاعات ببعضها لتقليل الانكشاف على التقلبات العالمية، مع توجيه 80% من الاستثمارات نحو الداخل لتمكين الرؤية محليًّا.

المرونة فوق النمو.. دروس من "اقتصاديات الحرب" المعاصرة

ويرى شقير، أنَّ هذه المرحلة تُمثِّل نقطة انعطاف حاسمة في الفكر الاستثماري السعودي، حيث صرح قائلًا: «ما نشهده اليوم هو انتقال من اقتصاد يعتمد على التوسع إلى اقتصاد يركز على

المرونة؛ ففي بيئة مضطربة عالميًّا، تصبح القدرة على التكيُّف أهم من حجم النمو نفسه». وذكر أن التوترات الحالية أعادت تشكيل أولويات الاستثمار لتشمل سلاسل الإمداد والغذاء والمواد الخام كعناصر أمن قومي.

جودة البنية الاقتصادية.. دمج القطاع الخاص في المشاريع السيادية

وأضاف شقير، أن الاستثمار في المرحلة المقبلة لم يعد يرتكز على العائد المادي المباشر فقط، بل على جودة البنية التحتية وقدرتها على امتصاص الصدمات.

وأشار رائد الاستثمار، إلى أن السعودية تُقدِّم نموذجًا متقدمًا عبر دمج القطاع الخاص في قطاعات استراتيجية كالذكاء الاصطناعي والطاقة المتجددة، مما يعزز جاذبية السوق السعودية كوجهة آمنة للسيولة العالمية الباحثة عن الاستقرار.

خارطة الطريق نحو 2030.. تحويل الأزمات إلى فرص مستدامة

وأوضح شقير، أن المسارات الأكثر نموًا ستكون في التصنيع المتقدم واللوجستيات، مدعومة بإصلاحات تنظيمية تجعل من عام 2026 عام "تثبيت الأصول الاستراتيجية".

وذكر رائد الاستثمار، أن استراتيجية الصندوق ليست مجرد خطة مالية، بل هي إطار لإعادة تعريف علاقة الدولة بالسوق، مما يضمن استمرار التدفقات الرأسمالية حتى في أصعب الظروف السياسية الدولية.

الخلاصة.. التوازن هو مفتاح النجاح في المستقبل

واختتم سامر شقير تحليله بالتأكيد على أن الاقتصادات الناجحة في المستقبل هي التي تعرف كيف تتحوَّل داخل الأزمات دون أن تفقد توازنها.

وأكَّد أنَّ السعودية تمضي قدمًا في بناء نموذج اقتصادي لا يتجنب الأزمات فحسب، بل يتغذى عليها ليخلق فرص نمو مستدام، مشددًا على أن "المرونة السيادية" هي العملة الأقوى في مشهد عام 2026.

صندوق الاستثمارات العامة رؤية 2030 الاقتصاد السعودي التوترات الجيوسياسية الاستثمار الاستراتيجي.

الأخبار

آخر الأخبار