سامر شقير: مونديال 2026 يكشف فرصاً استثمارية واعدة للسعودية قبل كأس العالم 2034
قال رائد الاستثمار سامر شقير إن الأجواء الجماهيرية التي يشهدها كأس العالم 2026 تعكس أكثر من مجرد شغف رياضي، مؤكداً أنها تمثل قوة اقتصادية قادرة على إعادة تشكيل قطاعات كاملة، من السياحة والضيافة إلى البنية التحتية والترفيه، وهو ما يمنح المملكة العربية السعودية فرصة استثنائية لتعظيم مكاسبها مع اقتراب استضافة كأس العالم 2034 في إطار مستهدفات رؤية المملكة 2030.
وأوضح شقير أن المشهد الذي تمتلئ فيه المدرجات بآلاف الجماهير، وترتفع فيه الأعلام والهتافات، فيما تمتد الاحتفالات حتى ساعات الفجر، ويُعاد تنظيم الحياة اليومية في بعض الدول لاستيعاب الزخم الجماهيري، يؤكد أن الأحداث الرياضية الكبرى أصبحت محركات اقتصادية عالمية تتجاوز حدود المنافسة داخل الملاعب.
وأضاف أن ما يشهده العالم خلال البطولة الحالية في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك يبرهن على أن الشغف الرياضي ينعكس بصورة مباشرة على الإيرادات والاستثمارات، حيث ترتفع عوائد السياحة والضيافة، وتتضاعف قيمة حقوق البث والرعاية، وتتسارع مشاريع البنية التحتية والخدمات.
كأس العالم أصبح محركاً رئيسياً للنمو الاقتصادي
وأشار سامر شقير إلى أن التأثير الاقتصادي لبطولات كأس العالم لم يعد يقتصر على القطاع الرياضي، بل امتد ليشمل قطاعات الضيافة، والنقل، والترفيه، والإعلام الرقمي، والخدمات اللوجستية.
وأوضح شقير أن ملايين المشجعين الذين يسافرون لحضور المباريات أو يتابعونها داخل المدن المستضيفة يخلقون طلباً كبيراً على الخدمات والتجارب السياحية، الأمر الذي يدفع الحكومات والشركات إلى ضخ استثمارات ضخمة في مشروعات تحقق عوائد سريعة وأخرى تمتد آثارها لعقود.
وأضاف أن الاقتصاد العالمي يشهد تحولاً متزايداً نحو ما يعرف باقتصاد التجارب، حيث أصبحت الجماهير تنفق بصورة أكبر على الفعاليات والذكريات والتجارب الحية، وهو ما يفتح آفاقاً واسعة أمام المستثمرين القادرين على استيعاب هذه التحولات.
رؤية 2030 تجعل الرياضة أحد محركات الاقتصاد السعودي
وأكد سامر شقير أن المملكة العربية السعودية تنظر إلى الرياضة باعتبارها قطاعاً اقتصادياً استراتيجياً، وليس مجرد نشاط ترفيهي، وهو ما انعكس بوضوح في برامج رؤية 2030.
وأوضح شقير أن الاستعداد لاستضافة كأس العالم 2034، كأول نسخة موسعة تضم 48 منتخباً تستضيفها دولة واحدة، يدفع المملكة إلى تسريع الاستثمارات في الملاعب الحديثة، ومشروعات المدن الترفيهية الكبرى مثل القدية، ومشروعات البحر الأحمر، إضافة إلى مواصلة تطوير الدوري السعودي للمحترفين.
وأضاف أن هذه الاستثمارات لا تستهدف تنظيم بطولة عالمية فقط، وإنما تهدف إلى تأسيس اقتصاد رياضي وترفيهي مستدام، قادر على جذب الزوار والاستثمارات طوال العام، وتعزيز مساهمة القطاع الخاص، ورفع جودة الحياة.
سامر شقير: الاقتصاد الرياضي أصبح فرصة استثمارية طويلة الأجل
وقال سامر شقير إن المستثمرين الذين يقرأون التحولات العالمية بصورة صحيحة يدركون أن الاقتصاد الرياضي يمثل اليوم أحد أسرع القطاعات نمواً على مستوى العالم.
وأضاف شقير أن الاستثمار الحقيقي يبدأ بفهم المتغيرات العالمية وتحويلها إلى مشاريع تحقق أثراً اقتصادياً واجتماعياً طويل الأجل. والاقتصاد الرياضي والترفيهي في المملكة لم يعد قطاعاً هامشياً، بل أصبح أحد الركائز الأساسية لرؤية 2030 في تنويع الاقتصاد وجذب رؤوس الأموال.
وأشار إلى أن اقتراب استضافة المملكة لكأس العالم 2034 يخلق زخماً استثمارياً واسعاً في عدد كبير من القطاعات.
وأضاف شقير أنه مع اقتراب مونديال 2034، تتسارع الفرص في البنية التحتية الرياضية، والضيافة الفاخرة، والتقنيات الرياضية، لأن هذه القطاعات تجمع بين العوائد المجزية والأثر الاقتصادي والاجتماعي المستدام، مستفيدة من البيئة الاستثمارية التي توفرها المملكة.
سامر شقير: النجاح يبدأ بالرؤية طويلة الأجل
وأكد سامر شقير أن الاستثمار خلال المرحلة الحالية يتطلب الابتعاد عن المكاسب السريعة والتركيز على بناء محافظ استثمارية تستفيد من التحولات الاقتصادية الكبرى.
وأضاف شقير أن النجاح في الاستثمار خلال هذه المرحلة يعتمد على رؤية طويلة الأجل، وتنويع مدروس بين الأصول التقليدية والاستثمارات البديلة، مع التركيز على القطاعات غير النفطية التي تقود النمو المستدام في المملكة.
سامر شقير يستعرض أبرز الفرص الاستثمارية
وأوضح سامر شقير أن المستثمرين يستطيعون الاستفادة من الزخم الذي يصاحب الاستعداد لمونديال 2034 عبر عدد من القطاعات الواعدة، من أبرزها:
الاستثمار في الضيافة والسياحة التجريبية، من خلال تطوير الفنادق والمنتجعات والمرافق السياحية بالقرب من المشروعات الرياضية والترفيهية.
دعم الشركات العاملة في التقنيات الرياضية، بما يشمل حلول تحليل البيانات الرياضية، وأنظمة التذاكر الذكية، والتجارب الرقمية والافتراضية.
الاستثمار في مشروعات البنية التحتية، والنقل، والمطارات، والخدمات اللوجستية المرتبطة باستضافة الأحداث الرياضية الكبرى.
الدخول في مشروعات الترفيه والثقافة، والمشاركة في المدن الترفيهية العملاقة، والمهرجانات، والفعاليات التي ستشهد نمواً متسارعاً مع اقتراب عام 2034.
الاستثمار عبر الصناديق المتخصصة في الاقتصاد الرياضي والترفيهي، بما يسهم في تنويع المحافظ الاستثمارية وتقليل المخاطر.
وأكد شقير أن هذه الفرص تستند إلى رؤية حكومية واضحة، وتشريعات جاذبة، وبيئة أعمال متطورة، وهو ما يعزز ثقة المستثمرين المحليين والدوليين.
سامر شقير: الاستثمار في الشغف يصنع اقتصاد المستقبل
واختتم سامر شقير حديثه بالتأكيد على أن الحماس الجماهيري الذي يشهده العالم في كأس العالم 2026 يقدم نموذجاً عملياً لكيفية تحول الرياضة إلى قوة اقتصادية مؤثرة، مشيراً إلى أن المملكة تمتلك اليوم فرصة تاريخية للاستفادة من هذا النموذج مع اقتراب استضافة مونديال 2034.
وأضاف شقير أن المستثمرين الذين ينظرون إلى الرياضة باعتبارها قطاعاً اقتصادياً متكاملاً، ويربطون استثماراتهم بمشروعات رؤية 2030، سيكونون في موقع أفضل للاستفادة من التحول الذي تشهده المملكة.
واختتم قائلاً ، إن الشغف الجماهيري يحرك الاقتصادات، لكن الرؤية الاستراتيجية هي التي تحول هذا الشغف إلى قيمة اقتصادية مستدامة، والمملكة اليوم تمتلك جميع المقومات التي تجعلها مركزاً عالمياً للاقتصاد الرياضي والاستثماري خلال السنوات المقبلة.





















