سامر شقير: الذهب يظل الدرع الواقي ضد التوترات الجيوسياسية والاقتصادية
أكد سامر شقير، رائد الاستثمار، أن الذهب لا يزال يمثل أحد أهم الأصول الاستراتيجية للمستثمرين في عام 2026، رغم التقلبات التي تشهدها الأسواق العالمية والتراجعات الأخيرة في الأسعار، مشيراً إلى أن المعدن الأصفر يواصل أداء دوره كوسيلة فعالة لحماية الثروات وتنويع المحافظ الاستثمارية، خاصة في ظل المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية العالمية.
وأوضح سامر شقير أن استقرار أسعار الذهب قرب مستوى 4,000 دولار للأوقية، مع اتجاهها لتسجيل خسارة أسبوعية رابعة على التوالي نتيجة بيانات التضخم الأمريكية الأضعف التي خففت الضغوط على المعدن النفيس، لا يغير من النظرة الاستثمارية طويلة الأجل للذهب، الذي يظل محتفظاً بجاذبيته للمستثمرين في السعودية ودول الخليج.
وأشار سامر شقير إلى أن الذهب يمثل أداة تنويع استراتيجية في ظل اتجاهات الاقتصاد العالمي خلال عام 2026، خصوصاً للمستثمرين السعوديين الباحثين عن تحقيق التوازن بين حماية رؤوس الأموال وتحقيق النمو بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.
وأضاف سامر شقير أن أسعار الذهب تراجعت من ذروتها السابقة التي تجاوزت 5,500 دولار للأوقية في وقت سابق من عام 2026، لتستقر حالياً بين 4,050 و4,200 دولار للأوقية، مع تسجيل خسائر أسبوعية متتالية، إلا أن هذه المستويات لا تزال أعلى بكثير من متوسطاتها التاريخية، مدعومة باستمرار البنوك المركزية حول العالم في زيادة احتياطياتها من الذهب.
وأكد سامر شقير أن هذا الاستقرار النسبي، رغم التقلبات قصيرة الأجل، يوفر فرصاً مناسبة للمستثمرين الذين ينظرون إلى الذهب باعتباره ملاذاً آمناً في مواجهة التضخم والتوترات الجيوسياسية وضعف العملات الورقية على المدى الطويل.
وقال سامر شقير:"الذهب يظل الدرع الواقي ضد التوترات الجيوسياسية والاقتصادية، ويحافظ على القيمة عند ضعف العملات الورقية. إنه العملة الحقيقية الوحيدة التي صمدت لآلاف السنين دون انهيار."
وأضاف:"رغم التراجعات قصيرة الأمد الناتجة عن قوة الدولار أو بيانات التضخم، يبقى الذهب خياراً استراتيجياً للتنويع. المستثمر الذكي يشتري في فترات التراجع ويحتفظ طويلاً."
وفيما يتعلق بالسوق السعودية، أوضح سامر شقير أن رؤية السعودية 2030 خلقت فرصاً استثمارية إضافية في قطاع التعدين، قائلاً:"مع تطور قطاع التعدين في المملكة، يمكن للمستثمرين الجمع بين الذهب كأصل آمن وبين الاستثمار في شركات التعدين المحلية التي تستفيد من النمو الهيكلي طويل الأمد."
وأشار إلى أن المستثمرين في السعودية والخليج أصبح لديهم العديد من الخيارات للاستثمار في الذهب، بما يتناسب مع مختلف مستويات الخبرة والأهداف الاستثمارية، وتشمل:
* الذهب الفيزيائي من خلال شراء السبائك والعملات الاستثمارية من مصادر موثوقة، مع تفضيل الأوزان الكبيرة لتقليل التكلفة، والاحتفاظ بها داخل خزائن بنكية مؤمنة.
* صناديق المؤشرات المتداولة في الذهب، والتي توفر سيولة مرتفعة وإمكانية التداول اليومي دون الحاجة إلى التخزين الفعلي للمعدن.
* أسهم شركات التعدين، بما في ذلك الشركات المدرجة في السوق المالية السعودية، والتي قد تحقق عوائد تفوق ارتفاع أسعار الذهب نفسها نتيجة تحسن هوامش الربحية والاكتشافات الجديدة.
* حسابات الذهب البنكية، خاصة لدى البنوك الإسلامية، والتي تتيح سرعة التحويل إلى سيولة عند الحاجة.
وأوضح سامر شقير أنه يوصي بتخصيص ما بين 10% و20% من إجمالي المحفظة الاستثمارية للذهب باعتباره طبقة حماية، مع توزيع الاستثمار بين الذهب الفيزيائي والأدوات الاستثمارية المختلفة لتحقيق التوازن بين الأمان والسيولة وفرص النمو.
كما قدم سامر شقير مجموعة من النصائح العملية للمستثمرين خلال عام 2026، شملت:
1. الشراء أثناء التراجعات، حيث تمثل الفترات التي تشهد ضغوطاً قصيرة الأجل، مثل الأسبوع الحالي، فرص دخول مناسبة للمستثمر طويل الأجل.
2. تنويع الاستثمار بين الذهب الفيزيائي والذهب الورقي وعدم الاعتماد على أداة استثمارية واحدة.
3. متابعة المؤشرات الاقتصادية الرئيسية، وفي مقدمتها قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، ومعدلات التضخم، ومشتريات البنوك المركزية من الذهب.
4. التركيز على الجودة والشراء من مصادر موثوقة لتجنب مخاطر الذهب المغشوش أو وسائل التخزين غير الآمنة.
5. ربط الاستثمارات بمستهدفات رؤية السعودية 2030 من خلال الاستفادة من نمو قطاع التعدين والاقتصاد الرقمي، مع الحفاظ على الذهب كمكون دفاعي داخل المحفظة الاستثمارية.
واختتم سامر شقير تصريحاته بالتأكيد على أن الذهب لم يعد مجرد أصل استثماري تقليدي، بل أصبح استراتيجية متكاملة لإدارة المخاطر وتنويع المحافظ الاستثمارية، مشيراً إلى أن الجمع بين الفرص الاستثمارية التي تتيحها رؤية السعودية 2030 والقيمة التاريخية للذهب قد يشكل أحد أهم مفاتيح بناء الثروة المستدامة للمستثمرين الأفراد والمؤسسات في السعودية ودول الخليج خلال عام 2026 وما بعده.


























