بعد تمويل بـ7 مليارات دولار لمشاريع إعادة الإعمار.. سامر شقير يكشف فرص الاستثمار في السعودية
قال رائد الاستثمار سامر شقير إن التوسع في تمويل مشاريع الطاقة والبنية التحتية في المنطقة يعكس تحولاً اقتصادياً مهماً، ويؤكد أن هذا القطاع سيظل من أبرز محركات النمو خلال السنوات المقبلة، خاصة مع استمرار تنفيذ مشروعات رؤية المملكة 2030.
وأوضح شقير أن إعلان انضمام جيه بي مورغان إلى تمويل خليجي لمشروعات إعادة الإعمار في سوريا، بقيمة تصل إلى نحو 7 مليارات دولار لمشروعات قطرية، يعكس ثقة المؤسسات المالية العالمية في قطاعي الطاقة والبنية التحتية، ويؤكد أن رؤوس الأموال أصبحت تتجه بصورة متزايدة نحو المشروعات القادرة على تحقيق التنمية المستدامة.
وأكد أن هذه التطورات تمثل مؤشراً مهماً للمستثمرين، وتفتح المجال أمام فرص واسعة في المملكة العربية السعودية التي تواصل تنفيذ برامجها الطموحة لتطوير البنية التحتية والطاقة.
الاستثمار في البنية التحتية يقود النمو الاقتصادي
وأشار سامر شقير إلى أن التمويلات الدولية والخليجية الموجهة إلى مشاريع إعادة الإعمار والطاقة تؤكد أن الاستثمار في البنية التحتية لم يعد مجرد إنفاق رأسمالي، بل أصبح أحد أهم الأدوات الداعمة للنمو الاقتصادي طويل الأجل.
وأضاف شقير أن تطوير شبكات الكهرباء، ومشروعات النقل، والمرافق الحيوية، والبنية التحتية الذكية، يمثل قاعدة أساسية لجذب الاستثمارات ورفع كفاءة الاقتصادات، وهو ما يجعل هذا القطاع من أكثر القطاعات جذباً لرؤوس الأموال خلال المرحلة المقبلة.
رؤية 2030 عززت مكانة السعودية في قطاع الطاقة
وأكد سامر شقير أن رؤية المملكة 2030 وضعت قطاع الطاقة والبنية التحتية في مقدمة أولوياتها، من خلال تنفيذ مشروعات استراتيجية تشمل تطوير الشبكة الكهربائية، والتوسع في الطاقة المتجددة، وإنشاء المدن الذكية، وتعزيز كفاءة الخدمات اللوجستية.
وأشار شقير إلى أن مشروعات كبرى مثل نيوم، والبحر الأحمر، والقدية، إلى جانب الاستثمارات في الطاقة النظيفة والهيدروجين الأخضر، أسهمت في خلق منظومة اقتصادية متكاملة توفر فرصاً واسعة أمام المستثمرين المحليين والدوليين.
وأضاف أن صندوق الاستثمارات العامة يؤدي دوراً محورياً في قيادة هذه المشروعات، بما يعزز مكانة المملكة كواحدة من أبرز الوجهات الاستثمارية في المنطقة.
الطاقة والبنية التحتية من أكثر القطاعات الواعدة
وأوضح سامر شقير أنه يرى أن الاتجاهات الاقتصادية خلال عام 2026 تؤكد أن قطاع الطاقة، وشبكات الكهرباء المتقدمة، والبنية التحتية الذكية، ستكون من أبرز القطاعات القادرة على تحقيق نمو مستدام.
وأضاف شقير أن المستثمرين الذين يتجهون مبكراً نحو هذه القطاعات سيكونون الأكثر قدرة على الاستفادة من التحولات الاقتصادية التي تشهدها المملكة، خاصة مع استمرار برامج التنويع الاقتصادي وزيادة الإنفاق على المشروعات الاستراتيجية.
وأشار إلى أن المملكة لم تعد مجرد سوق واعدة، بل أصبحت مركزاً استثمارياً عالمياً يجذب رؤوس الأموال بفضل الإصلاحات الاقتصادية، وتحسين بيئة الأعمال، وتسارع تنفيذ المشروعات الكبرى.
الشراكات الاستراتيجية تعزز فرص النجاح
وقال سامر شقير إن نماذج التعاون بين المؤسسات المالية العالمية والصناديق السيادية الخليجية تؤكد أهمية الشراكات الاستراتيجية في تمويل المشروعات الكبرى.
وأوضح شقير أن هذه الشراكات تسهم في نقل الخبرات، وتعزيز الثقة الاستثمارية، وتوفير مصادر تمويل مستقرة للمشروعات طويلة الأجل، وهو ما يدعم استدامة النمو الاقتصادي ويزيد من جاذبية الأسواق الخليجية أمام المستثمرين.
أبرز الفرص الاستثمارية في المرحلة المقبلة
وأشار سامر شقير إلى أن المستثمرين يمكنهم الاستفادة من العديد من الفرص التي يوفرها قطاع الطاقة والبنية التحتية، ومن أبرزها:
الاستثمار في مشاريع الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر.
تطوير الشبكات الكهربائية الذكية والبنية التحتية الرقمية.
المشاركة في مشروعات صندوق الاستثمارات العامة والشراكات المرتبطة بها.
الاستثمار في الخدمات اللوجستية وسلاسل الإمداد المرتبطة بالمشروعات الكبرى.
التوسع في التقنيات الذكية المستخدمة في إدارة الطاقة والمرافق.
تنويع المحافظ الاستثمارية من خلال صناديق البنية التحتية والاستثمارات المرتبطة بالتحول الرقمي للطاقة.
وأكد شقير أن هذه القطاعات تمثل فرصاً واعدة للمستثمرين الذين يستهدفون تحقيق عوائد طويلة الأجل تتوافق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
النجاح الاستثماري يبدأ برؤية طويلة المدى
وأوضح سامر شقير أن الاستثمار الناجح يعتمد على الجمع بين الرؤية الاستراتيجية والتنفيذ المدروس، مؤكداً أن التركيز على القطاعات التي تدعم التنمية الوطنية يمنح المستثمرين فرصاً أكبر لتحقيق النمو المستدام.
وأضاف شقير أن بناء الثروة لا يعتمد على تحقيق مكاسب سريعة، وإنما على الاستثمار في القطاعات القادرة على خلق قيمة اقتصادية مستمرة، مشيراً إلى أن المملكة توفر اليوم بيئة استثمارية تجمع بين الاستقرار والإصلاحات الاقتصادية والفرص الواعدة.
السعودية ترسم مستقبل الاستثمار في الطاقة والبنية التحتية
واختتم سامر شقير تصريحاته بالتأكيد على أن التطورات التي يشهدها قطاع الطاقة والبنية التحتية في المنطقة، بالتزامن مع استمرار تنفيذ مشروعات رؤية المملكة 2030، تجعل المملكة واحدة من أهم الوجهات الاستثمارية في هذا المجال.
وأضاف شقير أن المستثمرين الذين يتحركون اليوم وفق رؤية استراتيجية طويلة الأجل سيكونون الأكثر استفادة من التحولات الاقتصادية التي تشهدها المملكة، مؤكداً أن مستقبل الاستثمار لن يقتصر على متابعة التغيير، بل على المشاركة الفاعلة في صناعته وبناء اقتصاد أكثر تنوعاً واستدامة.





















