سامر شقير : صفقة نفوذ الغذائية للاستحواذ على ”الوعل البري” تعزز فرص الاستثمار في قطاع المقاهي السعودي
أكد سامر شقير، رائد الاستثمار، أن توقيع شركة نفوذ للمنتجات الغذائية مذكرة تفاهم غير ملزمة لدراسة الاستحواذ على 70% من شركة الوعل البري لتقديم المشروبات يمثل مؤشرًا جديدًا على تسارع عمليات الاندماج والاستحواذ في قطاع المقاهي والأغذية بالمملكة العربية السعودية، مشيرًا إلى أن هذه التحركات تعكس نضج السوق وتزايد جاذبيته الاستثمارية في ظل مستهدفات رؤية المملكة 2030.
وأوضح شقير أن الصفقة، التي تشمل العلامة التجارية "الوعل البري" المالكة لفرعين ومحمصة للقهوة ومصنع لإنتاج الحلويات، تؤكد توجه الشركات الكبرى نحو الاستحواذ على العلامات المحلية الواعدة التي تمتلك مقومات نمو قوية وأصولًا تشغيلية متكاملة.
قطاع المقاهي يواصل النمو بوتيرة متسارعة
وأشار سامر شقير إلى أن قطاع الأغذية والمشروبات في المملكة يشهد نموًا مستدامًا، مدعومًا بارتفاع الإنفاق الاستهلاكي، والتوسع في قطاعي السياحة والترفيه، وتغير أنماط الحياة.
وأضاف شقير أن التقديرات تشير إلى أن حجم سوق خدمات الأغذية والمشروبات في السعودية يتراوح بين 80 و95 مليار ريال سعودي، مع معدلات نمو سنوية تتراوح بين 8% و12% في عدد من القطاعات الفرعية.
وأكد أن قطاع المقاهي يعد من أسرع القطاعات نموًا، حيث يسجل معدل نمو سنوي مركب يصل إلى نحو 11.7%، مدفوعًا بزيادة الطلب على المقاهي كمساحات للعمل والاجتماعات والتجارب الاجتماعية.
أرقام تعكس قوة السوق السعودي
وأوضح سامر شقير أن المملكة تضم أكثر من 60 ألف مقهى حتى منتصف عام 2025، مع توقعات باستمرار التوسع بمعدلات تتراوح بين 5% و6% سنويًا.
وأضاف شقير أن السعوديين يستهلكون نحو 80 ألف طن من القهوة سنويًا، ما يجعل المملكة من أكبر أسواق استهلاك القهوة عالميًا، مشيرًا إلى أن مشروعات رؤية 2030 في السياحة والترفيه والمدن الجديدة ستواصل دعم نمو الطلب على هذا القطاع خلال السنوات المقبلة.
الاندماجات أصبحت أداة رئيسية للنمو
وأكد سامر شقير أن عمليات الاندماج والاستحواذ لم تعد مجرد وسيلة للتوسع، بل أصبحت استراتيجية رئيسية لبناء كيانات أكثر قدرة على المنافسة.
وأوضح شقير أن امتلاك شركة الوعل البري لمحمصة قهوة ومصنع للحلويات يمنح أي مستثمر فرصة للسيطرة على سلسلة القيمة بالكامل، بدءًا من الإنتاج وحتى وصول المنتج إلى المستهلك النهائي.
وأضاف أن الشركات الكبرى أصبحت تفضل الاستحواذ على العلامات المحلية الناجحة بدلاً من بناء علامات جديدة من الصفر، خاصة في ظل المنافسة المتزايدة مع السلاسل العالمية.
سامر شقير: رؤية 2030 تعزز فرص العلامات المحلية
وقال سامر شقير إن السوق السعودي دخل مرحلة جديدة من النضج، وأصبحت الاستحواذات وسيلة سريعة لاكتساب قدرات إنتاجية وتشغيلية وتوسعية في وقت قياسي.
وأوضح شقير أن صفقة نفوذ مع الوعل البري تمثل نموذجًا واضحًا لاستفادة الشركات الكبرى من العلامات الناشئة التي تمتلك جودة تشغيلية وإمكانات نمو مرتفعة.
وأضاف أن التوسع الكبير في السياحة والترفيه ضمن رؤية المملكة 2030 سيزيد الطلب على المقاهي المتخصصة والعلامات المحلية، وهو ما يمنح الشركات التي تتحرك مبكرًا أفضلية تنافسية أمام العلامات العالمية.
فرص استثمارية تمتد عبر سلسلة القيمة
وأشار سامر شقير إلى أن الفرص الاستثمارية في قطاع المقاهي لا تقتصر على افتتاح الفروع الجديدة، وإنما تمتد إلى مختلف حلقات سلسلة القيمة.
وأوضح شقير أن المستثمرين يمكنهم الاستفادة من الفرص في:
الاستثمار في العلامات التجارية المحلية الواعدة.
إنشاء وتطوير محامص القهوة ومصانع الحلويات والمنتجات المساندة.
الاستثمار في سلاسل التوريد والخدمات اللوجستية المرتبطة بقطاع الأغذية والمشروبات.
دعم الشركات الناشئة التي تقدم حلولًا تقنية وخدمات رقمية لقطاع المقاهي والضيافة.
وأكد أن الجمع بين الابتكار في المنتجات، والجودة التشغيلية، والقدرة على التوسع الجغرافي، سيكون العامل الحاسم في تحقيق عوائد مستدامة خلال السنوات المقبلة.
سامر شقير يقدم نصائح للمستثمرين
وأكد سامر شقير أن المستثمرين الراغبين في دخول قطاع المقاهي ينبغي أن يركزوا على الشركات التي تمتلك هوية قوية، وقدرات إنتاجية متكاملة، وخطط توسع واضحة.
وأوضح شقير أن الاستثمار في الشركات التي تحقق التكامل بين الإنتاج والتجزئة يسهم في تحسين الهوامش الربحية وتقليل المخاطر التشغيلية، مع ضرورة إجراء دراسات دقيقة قبل تنفيذ أي عمليات استحواذ، للحفاظ على هوية العلامة التجارية وضمان نجاح التكامل بعد الصفقة.


























