اليقين
الأخبار

سامر شقير: التراث الثقافي المصري يتحوَّل إلى أصل استثماري استراتيجي قادر على جذب رأس المال

سامر شقير
سامر شقير

أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ جهود مصر لاستعادة آثارها وتراثها الثقافي تمثل تحولًا مهمًا في مفهوم الأصول الاقتصادية، حيث لم تعد القطع التاريخية مجرد رموز حضارية، بل أصبحت عناصر قادرة على دعم النمو الاقتصادي وجذب الاستثمارات المؤسسية طويلة الأجل عبر ارتباطها بقطاعات السياحة والبنية التحتية والخدمات الرقمية.
وأوضح سامر شقير، أن استعادة الآثار المصرية المهربة، ومن بينها القطع ذات القيمة التاريخية والاقتصادية الكبرى مثل تمثال آمون الذهبي، تعكس أهمية إعادة تقييم دور التراث باعتباره أصلًا استراتيجيًّا يمتلك قدرة على توليد عوائد مباشرة وغير مباشرة من خلال تنشيط السياحة الثقافية وزيادة جاذبية الأسواق المرتبطة بها.
وقال سامر شقير: "إن التراث لم يعد ملفا ثقافيا فقط، بل أصبح جزءًا من منظومة الاستثمار الحديثة، فالأصول الثقافية النادرة تمتلك قدرة تنافسية طويلة الأجل لأنها ترتبط بالهوية والطلب العالمي على التجارب الفريدة، وهو ما يجعلها عاملًا مهمًا في قرارات تخصيص رأس المال".
وأشار سامر شقير، إلى أن نجاح مصر في استعادة آلاف القطع الأثرية خلال السنوات الماضية يعزز قدرتها على حماية أصولها الثقافية ويدعم مكانتها كواحدة من أهم الوجهات العالمية للسياحة التاريخية، موضحًا أن عودة هذه الأصول إلى المتاحف والمواقع الأثرية ترفع من القيمة الاقتصادية للمقصد السياحي المصري.
وأضاف سامر شقير، أن قطاع السياحة المصري يشهد مرحلة توسع مدفوعة بزيادة الاهتمام العالمي بالمقاصد الثقافية، إلى جانب افتتاح المتحف المصري الكبير الذي يمثل إضافة نوعية للبنية السياحية والثقافية، ويسهم في رفع متوسط إنفاق الزائر وتعزيز فرص الاستثمار في الفنادق والخدمات المرتبطة بالمناطق الأثرية.
وأكد سامر شقير، أن المستثمرين المؤسسيين ينظرون بصورة متزايدة إلى الأصول الثقافية باعتبارها جزءًا من منظومة اقتصادية متكاملة، حيث يمكن للتراث أن يدعم قطاعات متعددة تشمل الضيافة والنقل واللوجستيات والصناعات الإبداعية والتكنولوجيا المستخدمة في عرض وإدارة التجارب السياحية، قائلًا: "إن المستثمرين يبحثون اليوم عن أصول تمتلك ميزة تنافسية مستدامة، والتراث المصري يمثل نموذجًا فريدًا لهذه الأصول بسبب ندرته العالمية وقدرته على جذب شرائح واسعة من السياح والمستثمرين".
وأوضح سامر شقير، أن إعادة تسعير الأصول الثقافية داخل الاقتصاد الوطني يمكن أن تخلق دورة استثمارية جديدة تبدأ من حماية واستعادة الآثار، وتمتد إلى تطوير البنية التحتية السياحية والخدمات الرقمية والمشروعات المرتبطة بالتجارب الثقافية الحديثة.
وأشار سامر شقير، إلى أن الطلب العالمي على الآثار المصرية يعكس حجم القيمة الاقتصادية الكامنة في هذا القطاع، لكنه أكد أن تحقيق أكبر استفادة اقتصادية يتطلب تحويل هذه الأصول إلى محركات إنتاجية داخل الاقتصاد من خلال الاستثمار في المتاحف والمواقع الأثرية والخدمات السياحية المتطورة.
وأضاف شقير، أن هذا التوجُّه يتوافق مع التحولات العالمية في استراتيجيات الاستثمار، حيث تتجه الصناديق السيادية ومديرو الأصول إلى البحث عن قطاعات تجمع بين القيمة الاقتصادية والميزة التنافسية طويلة الأجل، وهو ما يجعل السياحة الثقافية مجالًا واعدًا ضمن محافظ الاستثمار المستقبلية.
وأكد شقير، أن منطقة الخليج تتابع عن قرب كيفية تحويل الأصول الثقافية إلى محركات للنمو، خاصة في ظل برامج التنويع الاقتصادي ورؤية 2030 التي تركز على تطوير السياحة والترفيه والصناعات الإبداعية، مشيرًا إلى أن التجربة المصرية يمكن أن تقدم نموذجًا مهمًا للاستفادة الاقتصادية من التراث.
وقال سامر شقير: "إن التكامل بين التراث والسياحة والتكنولوجيا والبنية التحتية يمثل فرصة استثمارية كبيرة، خصوصًا مع ظهور أدوات رقمية جديدة مثل الواقع المعزز والمنصات التفاعلية التي تغير طريقة تقديم التجارب الثقافية للزوار".
وأوضح شقير، أن المستثمرين يجب أن ينظروا إلى قطاع التراث ضمن إطار أوسع يشمل العوائد الاقتصادية غير المباشرة، مثل زيادة الطلب على الفنادق والمطاعم والنقل والخدمات المرتبطة بالسياحة، إضافة إلى دعم الصناعات الحرفية والإبداعية.
وأشار سامر شقير، إلى أن هناك فرصًا كبيرة أمام القطاع الخاص للاستثمار في تطوير المناطق المحيطة بالمواقع الأثرية، وإنشاء تجارب سياحية متكاملة تجمع بين التاريخ والترفيه والخدمات الحديثة، بما يرفع من القيمة الاقتصادية للوجهات الثقافية.
ولفت سامر شقير، إلى أن التحديات المرتبطة بهذا القطاع تشمل طول الإجراءات القانونية والدبلوماسية الخاصة باستعادة بعض القطع الأثرية، إضافة إلى الحاجة المستمرة لتعزيز الحوكمة وحماية الأصول الثقافية، مؤكدًا أن الإدارة الفعالة لهذه الملفات ستكون عاملًا أساسيًّا في جذب الاستثمارات طويلة الأجل، قائلًا: "إن تحويل التراث إلى أصل اقتصادي يتطلب رؤية متكاملة تجمع بين الحماية والاستثمار، بحيث تصبح الأصول الثقافية مصدرًا للنمو المستدام وليس مجرد قيمة تاريخية محفوظة".
وأكد سامر شقير، أن المرحلة المقبلة ستشهد اهتمامًا أكبر من جانب المستثمرين المؤسسيين بالقطاعات المرتبطة بالهوية الثقافية والسياحة التجريبية، خاصة مع تزايد الطلب العالمي على الوجهات التي تقدم تجارب أصلية ومختلفة.
واختتم سامر شقير تصريحاته بالتأكيد على أن مصر تمتلك فرصة استراتيجية لتحويل تراثها الحضاري إلى محرك اقتصادي طويل الأجل، من خلال دمج الأصول الثقافية مع الاستثمار في السياحة والتكنولوجيا والبنية التحتية، بما يعزز قدرتها على جذب رؤوس الأموال العالمية وتحقيق قيمة مستدامة للأجيال المقبلة.

سامر شقير رائد الاستثمار سامر شقير التكنولوجيا المالية

الأخبار

آخر الأخبار