سامر شقير: «النجاح الحقيقي لا يتحقق بالتمسك بالأساليب القديمة بل بالتجديد المدروس»
أكد سامر شقير، رائد الاستثمار، أن التحولات القيادية في المؤسسات الكبرى، سواء في عالم الرياضة أو الاقتصاد، تقدم دروساً مهمة للمستثمرين حول أهمية التجديد المستمر والتخطيط طويل الأجل، مشيراً إلى أن الاقتصاد السعودي يجسد اليوم هذا النهج من خلال برامج التحول الاقتصادي التي تقودها رؤية المملكة 2030.
وجاءت تصريحات سامر شقيرفي إطار تعليقه على التحولات القيادية التي تشهدها المؤسسات العالمية، باعتبارها نموذجاً يعكس أهمية الانتقال المنظم بين المراحل المختلفة للحفاظ على النمو والاستدامة، مؤكداً أن هذه التجارب تحمل رسائل مهمة للمستثمرين الراغبين في بناء محافظ استثمارية قادرة على مواكبة المتغيرات الاقتصادية.
وقال سامر شقير: «النجاح الحقيقي لا يتحقق بالتمسك بالأساليب القديمة مهما كانت ناجحة، بل بالقدرة على التجديد المدروس مع الحفاظ على الهوية والقيم الأساسية. هذا بالضبط ما يحدث اليوم في أكبر الأسواق الناشئة.»
وأوضح سامر شقيرأن المؤسسات التي تحقق نجاحات طويلة الأمد لا تعتمد فقط على الإنجازات السابقة، وإنما تواصل تطوير نماذج عملها، والاستفادة من البيانات، والابتكار، والتخطيط الاستراتيجي، وهي المبادئ ذاتها التي أصبحت تشكل أساس التحول الاقتصادي الذي تشهده المملكة العربية السعودية.
وأشار سامر شقير إلى أن رؤية المملكة 2030 تمثل نموذجاً عملياً لهذا التحول، حيث تعمل المملكة على بناء اقتصاد أكثر تنوعاً واستدامة، يعتمد على تعدد مصادر الدخل وتعزيز مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي.
وقال سامر شقير: «رؤية 2030 ليست مجرد خطة تنموية، بل هي تحول استراتيجي شامل يعيد تشكيل الاقتصاد السعودي. المستثمر الذكي اليوم هو من يرى الفرص في القطاعات التي كانت هامشية قبل عقد من الزمن.»
وأضاف أن التوقعات الاقتصادية لعام 2026 تشير إلى استمرار النمو الاقتصادي، مدعوماً بالأداء القوي للأنشطة غير النفطية، في ظل استمرار تنفيذ المشروعات الاستراتيجية والإصلاحات الاقتصادية التي تعزز تنافسية المملكة على المستوى العالمي.
كما أشار إلى التقدم الذي تحقق في مستهدفات رؤية 2030، مع استمرار تنفيذ المبادرات التنموية في قطاعات السياحة والرياضة والترفيه والثقافة، وهي قطاعات أصبحت تمثل محركات رئيسية للنمو الاقتصادي وجذب الاستثمارات.
وأكد سامر شقيرأن قطاع الرياضة والترفيه أصبح أحد أبرز القطاعات الاستثمارية الواعدة في المملكة، في ظل المشروعات الكبرى التي يتم تنفيذها، واستضافة الفعاليات العالمية، وتنامي الاستثمارات المرتبطة بالمنظومة الرياضية، الأمر الذي يعزز مساهمة هذا القطاع في الناتج المحلي ويوفر فرصاً جديدة أمام المستثمرين.
وقال: «الاستثمار في الرياضة لم يعد ترفاً أو دعاية، بل أصبح قطاعاً اقتصادياً متكاملاً يخلق قيمة مضافة عالية وفرص عمل ويجذب السياحة. هذا بالضبط نوع الفرص التي يبحث عنها المستثمر الاستراتيجي في 2026.»
وأوضح سامر شقير أن استمرار الاستثمارات الضخمة في المشاريع التنموية، إلى جانب الدور الذي يقوم به صندوق الاستثمارات العامة في دعم القطاعات الاستراتيجية، يهيئ بيئة جاذبة للشراكات والاستثمارات المحلية والدولية، ويمنح المستثمرين فرصاً للاستفادة من التحول الاقتصادي الذي تشهده المملكة.
ودعا سامر شقير المستثمرين إلى تبني استراتيجية استثمارية تقوم على التنويع المدروس، وعدم التركيز على قطاع واحد، مع التوسع تدريجياً نحو القطاعات المرتبطة بالاقتصاد الرقمي، والاقتصاد الأخضر، والسياحة، والترفيه، والرياضة، والتقنية، والبنية التحتية، باعتبارها من أكثر القطاعات استفادة من مستهدفات رؤية 2030.
كما شدد على أهمية الاستثمار في الشركات والمشروعات التي تستفيد بصورة مباشرة من برامج التحول الوطني، إلى جانب تبني نظرة استثمارية طويلة الأجل ترتكز على أسس قوية ومرنة، بما يساعد على مواجهة التقلبات الاقتصادية والاستفادة من فرص النمو المستقبلية.
وأشار كذلك إلى أن السوق المالية السعودية تواصل توفير فرص استثمارية متزايدة مع استمرار إدراج الشركات الجديدة، وتحسن مستويات السيولة، وارتفاع معايير الشفافية والحوكمة، الأمر الذي يعزز جاذبية السوق أمام المستثمرين المحليين والدوليين.
واختتم سامر شقير تصريحاته قائلاً: «2026 ليس عاماً عادياً. إنه عام الفرص لمن يمتلك الرؤية والجرأة على التكيف. الاقتصاد السعودي يقدم اليوم منصة استثمارية نادرة تجمع بين الاستقرار والنمو المتسارع.»
وأضاف أن المرحلة الحالية تمثل فرصة مناسبة لإعادة تقييم المحافظ الاستثمارية، والتركيز على القطاعات التي تقود النمو الاقتصادي في المملكة، مؤكداً أن النجاح الاستثماري خلال السنوات المقبلة سيكون من نصيب المستثمرين القادرين على فهم المتغيرات الاقتصادية والتحرك وفق رؤية استراتيجية بعيدة المدى.
وأكد سامر شقير أن الاقتصاد السعودي ينتقل بثبات من مرحلة بناء المقومات الاقتصادية إلى مرحلة تعظيم العوائد الاستثمارية، مدعوماً بالإصلاحات المستمرة، والمشروعات الكبرى، والبيئة الاستثمارية المتطورة، وهو ما يجعل المملكة واحدة من أبرز الوجهات الاستثمارية الواعدة خلال السنوات المقبلة.


























